أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد علي مقلد - تعديلات على بيان بعبدا














المزيد.....

تعديلات على بيان بعبدا


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 3761 - 2012 / 6 / 17 - 21:07
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


ينص البند الأخير من بيان بعبدا ، حرفيا ، على " مواصلة دراسة السبل الكفيلة بوضع الآليّات لتنفيذ القرارات السابقة التي تمّ التوافق عليها في طاولة وهيئة الحوار الوطني."
هذه الجملة تدل ، وحدها ، على حجم المماحكات التي واجهتها رئاسة الجمهورية ، لإقناع المتحاورين بالحضور، ثم بالاتفاق على كامل بنود البيان . مماحكات تشبه تلك التي تدور في أروقة المحافل الدولية ، وتمنع مجلس الأمن من إصدار قرار ، وترغمه ، تعويضا ، على إصدار بيان رئاسي .
على كل حال ، حتى لو لم يكن الفيتو معلنا ، فقد ظهر واضحا أن البيان غفل من التوقيع . حتى التوقيع ، لم يسمح لرئيس الجمهورية أن يصدره باسمه ، فصدر باسم قصر بعبدا ، بصفته مكانا وطاولة ، لا بصفته موقعا ينطوي على قيمة رمزية وطنية .
كان يمكن الكلام عن تنفيذ القرارات السابقة ،من دون ذلك اللف والدوران. ذلك أن أي مبتدئ في علم النصوص وفي علم السياسة يعرف أنه لا نية لدى الأطراف المعنية بالتنفيذ في أن تنفذ أي حرف من بياناتها السابقة .
تنفيذ القرارات ، بحسب بيان بعبدا ، يحتاج إلى ست مراحل :
مواصلة ( باعتبار أنها مسيرة طويلة ، بدأت من سنوات وقد تحتاج إلى سنوات أخرى، وإلى مواجهة تشبه عدوان تموز ، واجتياح بيروت والقمصان السود والدوحة وشهود الزور ...)
دراسة ( باعتبار أن الأطراف ستكلف مراكز البحث والدراسات والمختبرات ... وذلك من موقع حرصها على مصلحة الوطن والمواطنين وعلى أوقاتهم ، كحرصها على الأمن والكهرباء والغاز الطبيعي والماء والأمن السياحي ، الخ ) حتى لا تكون الأمور "مسلوقة سلقا"
السبل( باعتبار أن تلك القوى أمام سبل كثيرة ، وخيارات لا تعد ولا تحصى ، وهي حريصة على ألا تباشر التنفيذ إلا بعد دراسة جدوى تخلص إلى أن السبيل الأنجح والأقل كلفة هو دفع المواطنين إلى انتظار قطار الحل في المحطة التالية من الصراعات الدولية)
الكفيلة ( باعتبار أن السبل ليست كلها كفيلة بنجاح التنفيذ ، والقوى المعنية حريصة على عدم تضييع أوقات المواطنين وعلى أعراضهم ، وحريصة أيضا على عدم تعريض ممتلكاتهم وكراماتهم و حرماتهم ، وحريصة على السياحة والثروة الوطنية والسيادة ... وهي تقيس الوقت بميزان الذهب)
بوضع آليات( باعتبار أن القوى المعنية لا تنفذ كيفما اتفق ، أي بطرق غير مدروسة وغير مكفولة ، وهي لا تمضي إلى غاياتها خبط عشواء، لأنها صاحبة بصيرة ورؤيا ، ولأنها ولأنها ... لذلك سترسم خارطة طريق ...)
لو كانت تلك القوى صادقة في حوارها لقالت ، من غير مماحكة : تنفيذ القرارات السابقة ، هكذا من غير مقدمات.
لكن ، و حتى يكتمل " النقل بالزعرو" ، دعا البيان " قادة الفكر والرأي إلى الابتعاد عن حدة الخطاب " وكان الحري بالبيان أن يغلق أبواب بعبدا في وجه أصحاب الحدة في الخطاب .
ودعا إلى التزام ميثاق شرف للتخاطب السياسي والإعلامي ، وكان الحري به أن يعاقب قليلي التهذيب ممن تحلقوا حول الطاولة ، فيشطب أسماءهم من قائمة المدعوين، وأن يعمم على وسائل الإعلام التعمية على أخبارهم وتصريحاتهم وإخفاء وجوههم وصورهم عن الشاشات وصفحات الجرائد وأصواتهم عن الإذاعات .
باختصار، كان من الضروري أن ينعقد الحوار وأن يصدر بيان ، لكن !
كان من الحري كان أن يصدر البيان عن رئاسة الجمهورية قبل انعقاد الجلسة لا في نهايتها ، ليكون على شكل رسالة توجيهية للحاضرين ، لا على شكل لائحة اتهامية بدا كأن المتحاورين يوجهونها إلى الشعب اللبناني ، الذي بدا مسؤولا ، بحسب البيان ، عن عدم تنفيذ القرارات ، وعن حدة الخطاب السياسي ، وعن انتهاك ميثاق الشرف ، وانتهاك الدستور والطائف ، وعن زج لبنان في المحاور الدولية والإقليمية ، وعن عدم ضبط الحدود ، وعن عدم دعم الجيش ... هذا الشعب الذي يستخدم السلاح بدل الحوار ولا يتحلى بالوعي الكافي ، وهو الذي يمنع الجيش من حفظ الأمن على الحدود وداخل الحدود ، وهو الذي يعتدي على القضاء وينتهك حرمة القانون ...
... فيما بدا المتحاورون من كل ذلك براء ، إنهم مجرد شهود يراقبون عن كثب كيف ينتهاك القانون والدستورعلى أيدي عصابات الشعب .
أفففففففففففففففففففففففففف ! آه ، لو كان المعنيون بتنفيذ القرارات السابقة واللاحقة أقل فجورا.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرختان لا تنقذان وطنا
- احذروا حوارهم
- السلطة ضد الدولة
- الجبة سلاح قاتل
- طرائف الشاعر الفيلسوف - تحية إلى مهدي عامل
- تحية إلى حسن حمدان مهدي عامل
- حجْر سياسي
- جرصة
- المحاصصون وقانون النسبية
- نواب لبنان خارج الزمن
- حبيبتي الدولة
- في نقد اليسار، نحو يسار عربي جديد
- التهويل بالديمقراطية
- آذاريو لبنان ينتظرون ربيع سوريا
- الربيع العربي فرصة تاريخية أمام الأقليات للحصول على حقوق الم ...
- ويكيليكس اللبناني
- طائفية علمانية أم محاصصة
- ربيع العرب وخيبات أدونيس
- ربيع العرب وتحفظات سمير أمين
- علمانية وطائفية أم محاصصة؟


المزيد.....




- عدد سكان روسيا تقلص بمقدار 555 ألف نسمة خلال عام
- دبلوماسي روسي يحذر من تداعيات -دبلوماسية التسلح-
- شاهد.. راجمات الصواريخ الروسية تدمر معدات عسكرية أجنبية مقدم ...
- أسرة بريطاني معتقل في المغرب قلقة على حالته الصحية
- حكومة نتنياهو تحرض الإسرائيليين على حمل السلاح.. فهل هذا ردّ ...
- هجوم صاروخي يستهدف قاعدة تركية في شمال العراق
- انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي لا يزال بعيداً لكن الحر ...
- تقرير: معركة خلافة عباس قد تؤدي لانهيار السلطة الفلسطينية
- الكرملين: غايتنا الأولى تحقيق أهداف العملية العسكرية ولا نخط ...
- 4 دول أروبية تغلق قنصلياتها في إسطنبول


المزيد.....

- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد علي مقلد - تعديلات على بيان بعبدا