أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الحقوق المنقوصة....هبوب ريح














المزيد.....

الحقوق المنقوصة....هبوب ريح


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 3816 - 2012 / 8 / 11 - 17:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما كنت أرغب أن أتلوث بالانخراط في سجال لا معنى له يدور في الساحة الأردنية حول " الحقوق المنقوصة" ،والذي يتحدث عن وضع الفلسطينيين في الأردن ،الذين لم يأتوا اليه اعتباطا ولا مرحليا بل جاؤوا اليه بعد قيام " اللقيطة" اسرائيل،وفق ترتيب معين ،وأصبحوا أردنيين وفق الدستور .
كما وتعمق الوضع بعد وحدة الضفتين ومؤتمر أريحا عام 1950 حيث أصبح كافة الفلسطينيين يتمتعون بالجنسية الأردنية وفق القانون والدستور معا ،ومع ذلك لم نكن نسمع "هرجا" حول الجنسية والحقوق ،لأن تجسيد الهوية الواحدة كان متجليا بشكل واضح على أرض الواقع الى أن وقعت "مؤامرة" أيلول 1970 التي كانت نتاج النصر الأردني –الفلسطيني المشترك الذي حققه الجيش الأردني الباسل مع المقاومة الفلسطينية الفتية آنذاك،وكانت التجسيد الصحيح للوحدة على أرض المعارك.
لكن الأمور بعد ذلك ولحسابات مختلفة ،انقلبت رأسا على عقب ،و رأينا أن الجميع بات يخوض في هذه المسألة ،وينصب نفسه قاضيا ويحكم ويرسم ،وربما يذهب بعيدا فيسب ويشتم ويكيل التهم يمنة ويسرة ،علما انه لا يعرف عن خلفية الموضوع بقدر معرفتي باللغة " السنسكريتية" ،رغم ان هذا الموضوع مصيري وينعكس على مصير بلد برمته ،ولا نريد أن نقول " مجنون يرمي حجرا في بئر ،ويعجز عن اخراجه ألف حكيم".
الفتنة نائمة ،لعن الله من يوقظها،هذا هو حال الاقليمية التي يندرج ضمنها ملف الحقوق المنقوصة ،ولكنها بين الفينة والأخرى تزكم ليس أنوفنا ،بل خلايا تفكيرنا فتعطلها ،وهي لا تنكشف الا بهبوب ريح ،أي بفعل فاعل ،وهناك متبرعون كثر لنبش هذه" المزبلة".
قرأت الكثير عن هذا الملف وركزت كثيرا بعد رسالة " القدس العربي " اللندنية الى جلالة الملك عبد الله الثاني حول الحقوق المنقوصة ،علما أنها لم تحمل توقيعا واحدا ،مما يدل على أنها هبوب ريح ،ولعمري أنه ما كان يجب على " القدس العربي أن تتورط فيها" الا اذا كان هناك وراء الكمة ما وراءها،ليس لشيء بل لأنها لم تحمل أي توقيع ،بمعنى أنها يتيمة الأب والأم،والأجدر اهمالها لتكون سلة المهملات مصيرها.كون أصحابها " الافتراضيون" لم يعلنوا عن أنفسهم ،مع انهم خاضت في مسألة مصيرية.
من جملة ما قرأته بعد هذه الرسالة التي أخذت حيزا وتوجيها كبيرين ،أن الأردنييين في الأطراف مهمشون وفقراء ويطالهم الاقصاء،وأن الفلسطينيين في عمان راهون مرفهون وحقوقهم سحرية.
من هنا نبدأ ونقول لأصحاب هذه النظرية التي ظنوها اختراعا لا مبطل له ،أن الأردني ليس هو المسؤول عن معاناة الفلسطيني ،وأن الفلسطيني ليس هو المسوؤل عن تهميش الأردني في الأطراف ،بل هناك سياسات هي التي يجب ان تحاسب .
وهناك قضية أخرى متشعبة وهي أن المخيمات الفلسطينية التي ترعاها وكالة الغوث بما " تشحده" من مساعدات دولية ،لا تقل معاناة عن الأردنيين في الأطراف.كما أن الفلسطينيين المرفهين في الأردن ،لا يمثلون السواد الأعظم من اللاجئين الفلسطينيين ،وهم فئة لا أظن أن انتماءهم مرده فلسطين ،بل نسجوا علاقات ومصالح لهم في الأردن وأحسب أن حق العودة عندهم لا وجود له.
ما يجري في الأردن من " تفنن" في نسج ثوب الفتنة ،أمر خطير يجب التنبه له ،خاصة وأن الحديث عن هذا الموضوع يرافقه تكديس للسلاح في أيدي الأردنيين ،خاصة وأن المنطقة العربية تشهد حاليا " فعطة الزنبرك" الحارقة الخارقة ،كما نرى في سوريا وقبلها ليبيا على وجه الخصوص ،لكن الوضع في الأردن سيكون أصعب اذا لم ننتبه الى تصرفاتنا ونتق الله في انفسنا ووطننا ،ونتوقف عن تنفيذ أجندة الغير.
تستطيع الجهات المعنية لو أرادت اقفال هذا الملف بالشمع الأحمر ،ولكن يبدو أن هناك استمراء في الاستثمار في العناصر الاقليمية التي احترفت حرفة اللعب بالنار ،فمؤخرا حذرت وزارة الأوقاف أئمة المساجد من التعرض ليهود على منابرهم ،وقد امتثلوا جميعا ،كما أنني تعرضت لمضايقات بسبب كتابة مقال بعنوان" اسرائيل والسلام لا يتفقان"قام على اثره معهد بحوث ودراسات الشرق الأوسط الاعلامية اليهودي" ميمري" ومقره واشنطن ،بتقديم شكوى للجهات المعنية في الأردن وجرى اتخاذ الاجراءات اللازمة ,والموجعة بحقي فورا.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نتنياهو اذ يرتكب الخطيئة ضد الأردن
- مصر الجائزة..العملية الحدودية اسرائيلية
- الأردن في عين العاصفة الاسرائيلية
- الحدود الملتهبة
- التغيير المطلوب
- بلغ السيل الزبى
- -الربيع العربي - تبديد للطاقات العربية لمئة عام مقبلة
- دموع الصياد وضمير المجتمع الدولي
- الاسرائيليون يحرقون أنفسهم ...وامصيبتاه!
- افلاس السلطة الفلسطينية ماليا..ماذا يعني؟
- حالات التحول من النعاج الى الغضنفر..الربيع العربي
- جامعة -الروموت كونترول-
- تسميم عرفات..ماذا بعد؟
- مصر التي في خاطري
- العراق ..ديمقراطية الدم
- الاسلام السياسي قادم ..فراقبوه
- العرب ارتضوا بالتوحد عوضا عن الوحدة
- السلام والخل الوفي
- سحقا ل-ثورات - العرب
- التحرش الاسرائيلي بالأردن ..لماذا؟


المزيد.....




- هل تعتزم إقالة المزيد من المسؤولين بعد سوزي وايلز؟.. ترامب ي ...
- فانس يقود اتصالات سرية لوقف إطلاق النار مع إيران
- باراغواي.. توقيف الرئيس السابق سانتياغو بينيا
- ستيفن ميلر ينصح ترامب بإنهاء حرب إيران
- واشنطن تحذر رعاياها من مساع إيرانية لاستهداف مسؤوليها في الش ...
- الاستقالات تضرب وزارة العدل الأمريكية بعد هزيمة الانتخابات
- نيوزويك: ترمب وقع في فخ نصبته أمريكا لبريطانيا قبل 70 عاما
- أكسيوس: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل إلى اتفاق مع إير ...
- مجلس شيوخ باراغواي يعزل الرئيس سانتياغو بينيا
- -يضمر كراهية خطيرة للأجانب-.. حكيم جيفريز يهاجم رئيس طاقم ال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الحقوق المنقوصة....هبوب ريح