أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - الإسلام نظرة من الأفق














المزيد.....

الإسلام نظرة من الأفق


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 3812 - 2012 / 8 / 7 - 12:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يقال: لا تأسف على شخص تغيرت مشاعره تجاهك فجأة وبدون سابق إنذار فعليك أن تعذره قليلا فربما تغيرت مشاعره وصداقته معك كونه قد اعتزل التمثيل نهائيا وإلى الأبد,فكذلك الشخص الذي يغير معتقداته فجأة وبدون سابق إنذار فقد يكون قد جرب التمثيل أمامك كثيرا ومن ثم اعتزل التمثيل نهائيا وبدأ يبحث عن دور جديد يلعبه أو أنه قد عاد إلى دينه الحقيقي, إن الأفكار والشرائع السماوية وما تنطبق عليها من متشابهات في السلوك قد تكون تكرارا لِما سبقها ,أو قد يكون أصحابها على دينٍ قديم سابقا لهم ومن ثم تركوا تمثيل هذا الدور فجأة وبدون سابق إنذار, أو قد تكون السياسة قد لعبت دورها فلوثت المعتقدات الصحيحة من أجل بعض المكاسب , وبصراحة كان الدين الإسلامي أولا دينا مسيحيا ومن ثم ترك هذا الدور وأعلن أنه دينٌ جديد , والمشكلة لا تكمن هنا بقدر ما تكمن هنالك في جميع مناقضاتها وبالتالي يجب على أصحاب المذاهب الجديدة أن لا يقولوا بأن مذهبنا جديد طالما أنه جاء ليوائم الدين الذي سبقه, ومن ناحية علميا نحن أمام فرضية جدلية وعندي تساؤل معقد بعض الشيء بالنسبة لي أنا شخصياً بينما قد يجده الآخرون سهلا وبسيطا جدا ولا يحتاج إلى تفكير طويل وحسابات دقيقة,لقد قلنا في الماضي بأن الشرائع السماوية إذا كانت سماوية فعلا يجب عليها أن لا تختلط بالشعائر الوثنية السابقة عليها,واليوم نتساءل عن سؤال آخر وهو إذا كان مثلا الدين الإسلامي نفسه الدين المسيحي وعلى نهج المسيح نفسه فلماذا إذاً يتكرر مرة أخرى, فمثلا كل آيات القرآن تشير إلى أن هذا الدين الإسلامي هو نفسه دين موسى وعيسى ،إذاً لماذا يتكرر مرة أخرى؟, وإذا جاء الدين الإسلامي بشرائع جديدة لم يسبق أن شاهد موسى وعيسى مثلها فقد يكون هذا الدين بدعة جديدة لم يألفها المتدينون إطلاقا أو تمثيلية جديدة لعبت فيها كل الشخوص دورها التمثيلي على أكملِ وجه, وهذا الصاع الذي نكيل به هو نفس الصاع الذي يكيل به السلفيون لجماعة التبليغ فتجديدهم واختراعهم لعادات دينية جديدة تعتبرُ بدعة في نظر السلفيين وبالتالي سنعود ها هنا لنشاهد نفس الموضوع مرة أخرى وهو إذا كان أيضا الدين الإسلامي قد جاء بشيءٍ جديد فهذا معناه أنه ابتدع بدعةً جديدة لم يألفها لا المسيحيون ولا اليهود على الإطلاق وقد يكون هذا الدين تزييف لعقائد الذين سبقوه من يهود ونصارى.

نحن نعرف على الصعيد النقدي بأن المفكر الجديد يجب أن لا يكرر أفكار المفكرين والفلاسفة الذين سبقوه وإذا فعلها فعلا فإننا نعتبره شارحا لغيره وليس فيلسوفا أو كاتبا جديدا, وكذلك الدين ومن وجهة نظر أخرى أو تطبيقا لِما نقوله: لا يجوز أن تختلط الشعائر السماوية بالشعائر الوثنية وإن اختلطت فهذا معناه أنها ليست من السماء بتاتا, وإذا كانت الشعائر الجديدة هي نفسها الناموس الذي نزل على عيسى وموسى فلماذا إذا لم يتبع أصحاب هذا الدين,نعم,لماذا لم يتبع العربُ المسلمون الدين المسيحي نفسه أو اليهودي الذي سبق الإسلام كونه يصدر من مشكاة واحدة كما قال النجاشي حين سمع في البداية رأي المسلمين في عيسى بن مريم,فلماذا مثلا لم يتبع المسلمون الدين المسيحي نفسه أو حتى اليهودي؟ إن المسيح من هذه الخلاصة واضح جدا وقد قال:ما جئتُ لأنقض الناموس وإنما لأتممه ولم يأمر بقتال اليهود أو إخراجهم من القدس أو الناصرة أو من يهودى والسامره بأكملهما ولم يقل عنهم نجس!.

إذا كانت الصلاة التي يصليها المسلمون اليوم هي نفس الصلاة التي كان موسى يصليها ونفس الصلاة التي كان يسوع يصليها فبماذا إذاً جاء الدين الإسلامي الجديد؟ فطالما أنه جاء لإحياء العقائد القديمة فلماذا لم يطلق على نفسه لقب المسيحي المجدد أو اليهودي المجدد كما يحدث في كل المذاهب الدينية والفلسفية فهنالك في كل الأديان انشقاقات كما حدث مع المسيحية التي انقسمت إلى كاثوليك أولا ومن ثم إبروستنت أو كما كانت إبان ظهور الدين الإسلامي حيث كانت عبارة عن نساطرة ويعاقبة, لماذا لم يتعاون مع اليهود ليكون واحدا منهم ويكون ملتزما بما جاء به موسى ويعتبر نفسه مجددا!! ولماذا لم يقل عن نفسه بأنه جاء يجدد ويحي الدين المسيحي؟.

إنه من كل الاتجاهات التي ذكرناه فجوات عميقة فلا يجوز أن تتطابق الشرائع السماوية مع الوثنية ولا يجوز أن تخالف الشرائع السماوية الشرائع السماوية التي سبقتها ولا يجوز أيضاً أن تكون متفقة تمام الاتفاق مع الشرائع التي سبقتها كما حدث ويحدث في الإسلام فمن الأجدر أن لا تقول عن نفسها بأنها جاءت بشرائع قديمة وبأنها ملتزمة بما سبقها وفي نفس الوقت تطلق على نفسها اسم الدين الجديد وتقول بأن المسيحية حُرفت والتوراة حُرفت, حتى وإن لم يقل بأنها حُرفت فكان من الأجدر أن يلتزم المسلمون الأوائل إما بالدين المسيحي وإما بالدين اليهودي وأن لا يطلقوا على أنفسهم لقبا جديدا وهو الإسلام،وأن يقول المسلمون بأن موسى كان مسلما وعيسى كان مسلما ويسوع كان مسلما فهذا الكلام كله غير منطقي في نظري شخصيا ولا أحد يستطيع إثبات هذه الحجة فالتوراة أمامنا واضحة والأناجيل أمامنا أيضا واضح ولم ترد في أي منهما كلمة الإسلامُ والمسلمون.

فعلى حسب الشريعة الإسلامية جاء محمدٌ من أجل أن يحيي الدين المسيحي ويخلصه من الزيادات التي طرأت عليه ومن الرتوش والطحالب التي عَلُقتْ به فلماذا مثلا لم يكن مسيحيا مخلصا للمسيح أو حتى لموسى؟ إن المسألة تبدو من بعض جوانبها معقدة ومن بعض الجوانب الأخرى بسيطة وسهلة ولكن جميعنا حين نفهم الموضوع بشكل مبسط نخاف من التصريحات الجديدة ونخاف من أن نقول بأننا فهمنا الموضوع بشكلٍ كامل.
فهل أنتم فهمتم الموضوع بشكلٍ جيد بعد أن بسطته لكم تبسيطاً؟



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عائلة آل برونتي الشهيرة في الأدب
- لماذا لم يقاتل عمر بن الخطاب في معارك الرسول؟
- بين المرأة والبيئة
- الثقافة المنزلية
- الهوية الضائعة
- العلاج بالقرآن2
- الشعور بالذنب بين المسيحي والمسلم
- الافكار البسيطة تنتشر بسرعة
- الإسلام ينتهز الديمقراطية
- يا قوم
- الزكاة قانون وشريعة رومانية وثنية
- التشابه بين الشعائر السماوية والوثنية
- للأفكار أجنحة
- اقتراح جديد بشأن اليهود
- اليهود في المنام
- ماذا سيبقى مني!
- رؤيا خرافية
- المثقف في المجتمع المريض
- حب الرب
- في هذا الزمن


المزيد.....




- عراقجي: إدارة هرمز تعود حصرا لإيران
- وسط انتقادات بـ-النزعة الملكية-.. البيت الأبيض يكشف صور -جوا ...
- إيران تهدد بوقف كامل للمحادثات وسط نشاط جوي أمريكي مكثف فوق ...
- مقتل 5 عرب في إسرائيل بانفجارات وإطلاق نار في حوادث جنائية م ...
- ميرتس وفن بناء الجسور: لماذا تتراجع شعبيته؟
- تركيا ترد بلهجة حادة على تصريحات إسرائيل حول أحداث 1915 وتذك ...
- بوتين: الضربات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية جزء من ...
- تصعيد إسرائيلي في الجنوب السوري: قصف مدفعي على محيط قرية عاب ...
- -لم أعرف ابني-.. الجوع والمرض يفتكان بـ16 بحارا سوريّا بالصو ...
- بوتين يرفض -هدنة بشروط كييف-.. هل تتجه الحرب إلى جولة تصعيد ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - الإسلام نظرة من الأفق