أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - الدين الإسلامي في المغرب














المزيد.....

الدين الإسلامي في المغرب


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3805 - 2012 / 7 / 31 - 19:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدين في المجتمع المغربي,
شكل تاريخيا,منطلقا لاكتساب الثقة,وحاثا على الوحدة لبناء تجمعات بشرية,أمنت الحياة الفردية للناس,وحماية الممتلكات الخاصة وحتى العامة,بل إن الدين في المغرب,كان المدخل الأساس لكل الدول التي عرفها المغرب,منذ الأدارسة,كما انضافت إليه فكرة,الولاء لأهل البيت,بيت النبوة,ورغم كل ذلك,فقد بقي المغابة أكثر تسامحا مع الديانات الأخرى,سواء كانت مسيحية أو يهودية,فلم يتحامل المغاربة,على المختلفين معهم من الملل الأخرى,وحتى أيام الإستعمار,اعتبرت فرنسا مستعمرة,وناهبة للخيرات الوطنية,ولم يتم التعامل معها كدولة ممثلة للمسيحية,أو حاملة لمشروع ديني,كما أن التاريخ المغربي,لم يقبل بالخلافة العباسية,إلا في حدود الحفاظ على الحدود الدنيا للأمة في رمزيتها,ولم يخضع المغرب,لتركيا,باعتبارها ممثلة لدولة الخلافة,كما حدث في الكثير من الدول العربية,بل دافع عن استقلاليته,السياسية,وإن كان فيما بعد,قبل بسلطة الأجنبي وتحالف معه,فتلك كانت لحظة ضعف تمر منها كل السلط,خصوصا إن كانت تنقصها خبرة رجالات السلطة وحنكتهم,ورغم ذلك بقيت مناطق من المغرب في أوج ضعف سلطته المركزية,مقاومة ومدافعة عن السيادة المغربية,من خلال محمد بن عبد الكريم الخطابي,الذي هزم فلول إسبانيا,وأوقف زحفها الإستعماري,ولم يلحق نفسه بأية سلطة باسم الخلافة,ولم يطلب دعمها,بل أسس استراتيجيته الخاصة,وخاض معاركه البطولية,دون الإلتفات للشرق العربي,أو حتى استحضار الشعارات الدينية,التي طالما رفعت في لحظة المواجهات العسكرية,لبناء تحالفات أو توسيعها وتوريط باقي الدول الإسلامية فيها.
بقي الإسلام,بدون أية ملامح متطرفة,متعددا,في صيغه,الصوفية والعادية والطرقية,وحتى المخزنية العتيقة,ولم يتولد من الحركة الوطنية رغم سلفية بعض رجالاتها,غير أن سلفيتهم كانت متنورة,وباحثة عن العلم,وبعيدة عن منطق الإفتاء المتخلف كما عرف في العديد من الدول العربية والإسلامية,بل اكتفى الناس,باستفتاء الفقهاء,والسماع لتوجيهاتهم الدينية,بعيدا عن السياسة والمصالح الفردية التي تستغل الدين لتحقيق مآربها,فلا الدولة التي عرفها المغرب كانت متطرفة في دينيتها,ولا المجتمع نفسه,فهي لم تفرض ما عرف بالتطبيق الشرعي للأحكام,في العقوبات,كقطع اليد,أو الجلد أو الرجم,ولم يسبق لها أن هددت بذلك ولا بشرت به,ولا أعلنت جهرا أنها مع من يفعل ذلك بالمشرق أو بعض الدول الإسلامية,كما أن المجتمع المغربي,فرض طريقته لفهم الإسلام,بعيدا عن أي تشدد أو مغالاة,فكيف اختلفت الأمور وساءت وظهرت حركات الإسلام السياسي بالمغرب؟
بظهور حركة الإخوان المسلمين بمصر,التي امتدت أفكارها إلى كل الدول العربية والإسلامية فيما بعد,بحيث ظهرت فكرة حاكمية الله,التي دعا إليها حسن البنا ونظر لها سيد قطب في كتابه معالم في الطريق,إضافة إلى المواجهة التي عاشتها مصر بين القومية الناصرية وحركة الإخوان المصريين,ينضاف إلى ذلك الحركة الوهابية,وما مثلته السعودية بثروتها النفطية,من قوة فاعلة,وصلت حد الإصطدام بحركة الإخوان المسلمين,التي قبل الكثير من دعاتها,الإستفادة من مصدر مالي قوي,صار أكثر حركية,بظهور الحركات الجهادية,بعد تدخل السوفيات العسكري في افغانستان,لكن الإسلام السياسي,سوف يعرف تحولا آخر بعد الثورة الإيرانية,التي استحضرت الظلم داخل البلدان الإسلامية نفسها والعربية,بما عرف بالثورة الإسلامية,وكان لهذه الصراعات على مواقع النفوذ انعكاس على مستوى العالم العربي والإسلامي,وبفعل قرب المغرب من أروبا,نشطت حركات الإسلام السياسي به,خصوصا بعد أزمة المواجهات الجزائرية لحركة الإنقاذ وجناحها العسكري وباقي الجماعات المسلحة الأخرى,هنا بدأت طريقة تعامل المغاربة مع الإسلام تختلف,فمن حيث المظاهر,بدا الشارع يعرف الحجاب والنقاب,والتجمعات الدينية والخيرية الخاصة,حسب الجماعات الدينية,واشتدت الصراعات بين فئات متطرفة دينيا وسياسيا,وانتهت بعمليات إرهابية لأول مرة في تاريخ المغرب,إضافة إلى اكتشاف خلايا نائمة كانت تخطط لضرب الأجانب والمغاربة,بحجة نصرة الإسلام,وهي مشاهد غريبة عن الإسلام المغربي,الخالي من كل مظاهر الرفض للغير والتحامل عليه,وحتى التدخل في شؤون الناس بفظاظة وعنف لفظي وجسدي,.



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخلافة والسلطة
- العالم العربي,ثورات وتراجعات
- الكاتب في العالم العربي
- العرب والديمقراطية
- العروبة والإسلام
- سوريا والتنازلات السياسية
- الحداثيون في المغرب
- الرواية في المغرب
- الهوية في رواية ضفاف الموت
- يسارية اليسار المغربي
- فكر السياسة وسياسة الفكر
- الحرية الشخصية بين الديني والمدني
- الحرية الشخصية
- معركة الحب
- فكرة العروبة
- العوائق الخفية للتقدم
- فكر اليسار
- اليسار والمشروع الثقافي
- اليسار المغربي,تجديد التحالفات
- اشتراكية العالم العربي


المزيد.....




- الرئيس اللبناني لـCNN: الحرب أو التفاوض.. وعلى إسرائيل وحزب ...
- في مقابلة نادرة.. مراسلة CNN تلتقي مقاتلًا في حزب الله وتطرح ...
- ما حجم الأضرار التي خلفها فيضان الفرات في سوريا؟
- مكافحة إيبولا.. الكونغو في سباق مع الزمن وتحذير من تفشٍ واسع ...
- مقتل عسكريين من الجيش اللبناني في غارة إسرائيلية
- بوتين يستبعد لقاء زيلينسكي في أي وقت قريب
- انفجارات في الخليج وتعثر مساعي إنهاء الحرب في الشرق الأوسط
- الحرس الثوري يهدد بإعادة إغلاق مضيق هرمز إذا استمر -الأذى- ا ...
- التضليل ونظريات المؤامرة تعرقل جهود مكافحة فيروس إيبولا في ا ...
- الكبد الدهني.. الوباء الصامت الذي لا يتحدث عنه كثيرون


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - الدين الإسلامي في المغرب