أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - سادة الحرب














المزيد.....

سادة الحرب


بهجت عباس

الحوار المتمدن-العدد: 1110 - 2005 / 2 / 15 - 11:22
المحور: الادب والفن
    


كتبها وغناها بوب ديلان عام 1963
ترجمة بهجت عباس

تعالوا أنتم يا سادةَ الحرب،
أنتم الذين صنعوا كلَّ هذه البنادق،َ
أنتم الذين بنـوْا طائـراتِ المـوت،
أنتم الذين صنعـوا القنـابلَ الكبيـرةَ،
أنتم الذين يختفـون خلفَ الجـدران،
أنتم الذين يختفـون وراء المنـاضد.
إنني فقط أ ُريدكم أنْ تعـرفـوا
أنّنـي أستطيـع أن أرى خلالَ أقـنِـعـتِكم.

أنتمُ الذين لم يعمـلوا أبداً لا شيئـاً،
ولكـنْ تبـنون لتـدمِّـروا.
أنتم تلعبـون بدنـيايَ
كمـا لو أنّها دُمْـيَـتُـكم الصّغـيرة،
تَضَعـون بنـدقـيَّـةً في يدي،
وتخـتفـون عن نـاظـريَّ،
وتعـودون وتركضـون أبعـدَ من هذا،
ثمَّ تتطايـر الرَّصاصاتُ السَّـريعـة.

مثـلَ يهـوذا في العهـد القديم
تكذبـون وتخدعـون،
الحربُ العالميّـة يمكـن أنْ تُكـسَبَ،
تريـدوننـي أنْ أ ُصـدِّقَ،
ولكنّـي أرى منْ خلال عيـونِـكمْ،
وأرى من خلال عقـولـِكمْ،
مثلما أرى من خلال الماء
الذي استنـفدَ مَـجْـرايَ

تُـحكِمـونَ قَبضـاتِـكمْ على الأزنُـدِ
ليُـطلِـقَ الآخـرونَ النّـارَ
ثمَّ تتهـيّـأون وتـراقبـون،
عندما يتصاعـد عدد الوَفَـيات،ِ
تَختـبِـئـون في قصـوركمْ،
بينـما تسيـلُ دمـاءُ الفتيـان
خارجَ أجسـادهمْ
وتُقـبَـرُ في الوحـلِ.

قذفـتم الخوفَ الأشـدَّ سـوءً
الذي لم يُـمكِـنْ قـذفُـه أبـداً،
الخـوفَ من جلبِ الأطفال إلى الدّ ُنـيا
لتـهديـد طفـلـي الذي لمْ يُـولَـدْ
ولمْ يُسَـمَّ.
أنتم لا تستحـقّـون الدَّمَ
الذي يَجـري في عـروقـِكمْ.

كم عليَّ أنْ أعـرفَ
لأ ُوَضِّـحَ اتجِّـاهاً آخَـرَ.
لربَّـما تقـولونَ إنني لصغيـرٌ،
لربَّـما تقـولون إنني غيْـرُ مُتعـلِّـم ٍ،
ولكنّـي أعرفُ شيئـاً واحـداً،
ولو أنّـي أصغـرُ منكمْ سنّـاً
حتّـى المسيحُ لا يغـفر أبداً ما تعمـلون.

دعـوني أسألـُكمْ سُـؤالاً واحـداً،
هل مالـُكمْ كذا جيِّـدٌ
هل سيشتري لكم غـفـراناً ؟
هل تعتقـدونَ أنّـه يستطيع؟
أ ُفكِّـر أنّكم ستعلـمـون
عندما يقـرع ناقـوسُ مـوتـِكمْ،
لا يستطيع كلّ ُ المال الذي كسبتمـوه
أنْ يُـعـيدَ إليـكُـمْ أرواحَـكمْ.

آمَـلُ أنْ تمـوتـوا،
وأنْ يـأتـيَ مـوتُـكُـمْ عـاجـلاً،
سأتبـعُ نعشَـكم في المساء الشّـاحبِ ،
وسأراقـبُ بيـنـما يُـدلّـى بكمْ
أسفلَ إلى فراش المـوت،
سـوف أقف على قبـركم
حتّى أتأكَّـدَ أنَّـكم أمواتٌ.



#بهجت_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ذكريات ثورة 14 تموز 1958 - 2 / 2
- من ذكريات ثورة 14 تموز 1958 - 1 / 2
- صـديقي العربي
- ترنيمة الأرواح فوق المياه
- هل تستطيع شجيرة الصفصاف الأفـريقـية أنْ تفعـل مـا عجـزتْ عنه ...
- المنبـوذ
- الآن إلى أين ؟ Jetzt Wohin ?
- خطـرات
- عويـلُ الفـتاة
- خبز وخمر – للشاعر الألماني هولدرلين - 1770-1843
- من أشعار هاينريش هاينه
- كيوبيد كرسّـام منظر طبيعي
- ألمانيـا
- الصحافة الإلكترونية ودورها – الحوار المتمدن نموذجاً
- عشرون وثيقة وهوية عراقية لا تكفي لإقناع السفارة العراقية في ...
- هل حاضرنا امتداد لماضينا ؟
- للتهدئـة Zur Beruhigung
- آفتان في مرض السكر ( النوع 2 ) - فرط الإنسولين والهيموغلوبين ...
- كائنات غريبـة في فلـوريس
- مطر شديد سيأخذ في السّـقوط


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - سادة الحرب