أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - داود السلمان - انا استاذ ارسطو














المزيد.....

انا استاذ ارسطو


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 3799 - 2012 / 7 / 25 - 14:59
المحور: كتابات ساخرة
    


كان قديماً يطلق على كل امرؤ لا يقرأ ولا يكتب بانه (امي) يعني انه بقي كما ولدته امه ، ولم يتعلم .
حتى قيل عن نبي الاسلام بانه امي ، ولو ان بعضهم فسر امية محمد لا لأنه لا يقرأ ولا يكتب بل لأنه منسوب الى ام القرى ، وهي مكة .
واليوم في عالمنا العربي ، فضلاً عن الغربي هناك ملايين من الامية الذين لا يقرأون ولا يكتبون ، اما في العراق وحده فهناك تقارير تشير الى ان نسبة الامية في العراق قد بلغت اكثر من ستين بالمئة من عدد سكان العراق .
اما اليوم فقد اختلف مفهوم (الامي) لأن العالم قد خضع الى تقنيات حديثة تمثلت بالحاسوب والانترنت ، ولا سيما النت الذي جعل العالم قرية صغيرة ، ولا ندري بعد خمسين عاماً ماذا يجري من علم وتطور وتكنولوجيا وغيرها من القضايا التي توصل اليها العقل البشري ، او التي في طوره الى اكتشافها ، وربما قد يكتشفون علاجاً للموت ، فيبقى الانسان خالداً او قد يعيش مليون سنة او اكثر ، لا ندري .
ان مفهوم (الامي) اختلف اليوم لأننا صرنا نتعامل في حياتنا اليومية مع الحاسوب والنت ، والذي لا يجيد العمل على هذين الجهازين ، فهو امي وابن امي حتى وان كان يقرأ ويكتب ومن الراسخين بالعلم ، لا بل حتى لو حمل شهادة الدكتوراه في اللغة والعلم والادب ، بل وحتى في الهندسة والطب والجغرافية ، وغير ذلك .
والاعجب من ذلك ان احد الاساتذة الجامعيين ظهر من على احدى الفضائيات من خلال اتصال مباشر معه ، وقد سأله مقدم البرنامج عن الامية وكيفية القضاء عليها ، فقال ان هناك اساتذة جامعيين امية ! فقاطعه مستفهماً منه ذلك فاجابه بانهم لا يجيدون العمل على الحاسوب والانترنت .
ولو افترضنا – وفرض المحال ليس بمحال بحسب القاعدة الفلسفية – ان الفيلسوف الاغريقي ارسطو صاحب المنطق (عليه الرحمة) ظهر في عالمنا اليوم ليمارس حياته من جديد لطبق (بضم الطاء) عليه قاعدة اليوم ، واعني لقيل عنه بانه امي ، اي لا يجيد العمل على النت وليس له موقعاً على الفيس بوك . وانا بدوري سوف اعلمه ذلك حتى يستطيع ان يتصفح المواقع الالكترونية كافة ، واوصيه كذلك ، من باب النصيحة ان لا يشغل نفسه مع الفيس بوك لأنه سوف يشغله عن الفلسفة ويأخذ منه اجمل اوقاته التي يفترض فيه ان يفكر فيها لعله يجد لنا حلاً فلسفياً في قضية العراق السياسية وينقذنا من الازمة التي عصفت بالعراق وشلت كيان المواطن العراقي ، حتى اصبح ( ما يندل راسه من رجليه ) .
واكيد ان ارسطو سوف يفتخر بأستاذه الجديد الذي هو انا – لان ارسطو مؤدب جداً وفيلسوف عظيم لا ينكر الفضل وقد وضع المنطق الذي هو اليوم اساس الفلسفة وقد درسنا المنطق هذا على يد اساتذة ، بعد ان هذبه الشيخ المظفر وحذف منه اشياء واضاف اخرى ، وهنيئاً لأرسطو استاذه الجديد ، او بالأحرى هنيئاً لي على هذا التلميذ النبيه الذكي .



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوهان العماري
- سوادي ابو الدمام
- الحرامي الشريف
- الكرسي
- ابو مصطفى وبطاقة السكن
- نعيم الشطري : المرثية الاخيرة
- المحروك اصبعه في عصر الديمقراطية
- القاضي والسيطرة والبقال
- بالمشمش
- عنبر المشخاب
- العراق بلد السيطرات
- قناع الوقاية
- قانون العشيرة
- مأتم سياحي
- هل القضاء العراقي مستقل ؟
- حكومة الاسود والابيض بالعراق/الفصل الثاني/ التدخلات الخارجية
- العطل الاجبارية (الموظف يركص الها ابجفية)
- حكومة الأسود والأبيض بالعراق 2003_2011
- البند السابع والحبربشية
- السومرية ... مطلوب اخلاق


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - داود السلمان - انا استاذ ارسطو