أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف غنيم - من أنت














المزيد.....

من أنت


يوسف غنيم
(Abo Ghneim)


الحوار المتمدن-العدد: 3785 - 2012 / 7 / 11 - 13:46
المحور: الادب والفن
    


من أنت
كنت تائِها أ ُداعب بقايا صور ترافقني منذ الأزل ، لا أعلم كيف ومتى تشكلت لم أكترث يوما إلا لصورة واحدة تتوسط كل الصور تحمل وجها ً ببراءة الأطفال وإبتسامة ً تغارُ منها الشمس ، حاولت التعرف على صاحبتها، لم أقابل أحدا ً يحمل هذه التعابير فكيف تجلت في مخيلتي ؟ هل هي بقايا لصور كنت ُ أرسمها وأنا أستحضر المرأة في لحظة شوق لحواء التي إفتقدتها لزمن؟ أم هي بقايا لحياة عشتها قبل هذا الزمان لم تفارقني لأنها أضحت ضمن مكونات روحي التي تتنقل في حدود الزمان متجاوزة كل الأمكنة التي وطأتها البشرية في عملية إستكشاف للبعد الرابع الذي ما تزال الروح الخالدة تسكنه منفردة به .
لم تكون ِ معي ، كنت تكبرين في الزمان الذي ُغيبت به عن المكان ، كانت الصور تجتاحني دوما وأن أردت الصدق - فأنا أخشى صدقي دوما - عندما كنت أستحضر الصور كنت أرى تغيرا ً يدخل على الصورة ، لم أتمكن أبدا من ضبط إيقاع التغير فهو ملازم للحركة التي تكون من شروط إستحضار الصور ، في كل مرة أراك ِ فيها تبدأ بقايا الصور التي ما زالت هناك في تلافيف الذاكرة تتمظهر أمامي، ما الرابط الذي يجمعك بتلك الصور ؟.
لعلني أمارس لعبة التحايل على الذات في محاولة لإستبدال تلك الصور بالحقيقة التي تشكلينها في حياتي أو قد تكونيين الصورة التي أحاول تشكيل الحقيفة بها .

قلت لك ذات مرة أنك أجمل من رأيت ، ضحكت وقلت هذا ما تراه أنت ، ولا يعني الحقيقة ، بدأت أبحث بعد ردك عن عناصر جديدة للجمال، أخذت أسترق النظر في الشارع ، في المحلات التجارية ، في كل الأمكنه العامة علني أجد ما يؤكد كلامك ، كنت متشوقا إلى الحقائق التي إعتقدت أنني أجهلها ، رغم بحثي الذي سرق مني لحظات جميلة ، كنت وحدك الحقيقة التي توصلت وتواصلت معها .
الحقيقة دوما تغييرية وإن شئت ثورية لكن الحقيقة التي أعيشها معك لا تحمل التغير أبدا ، لكنها بالمطلق ليست رجعية فهي لا تسقط الماضي الذي عشته على الحاضر الذي أحياه ، تتحايل على الثبات الذي تشكله من خلال إبراز الجمال الذي يرافقها .
أعترف بضعفي أمام الله الذي يشكل الجمال المطلق وبضعفي أمام ما منحك الله من جمال لم يفارقك في أي زمان عايشته ُ روحك منذ بثها الله في أول جسم إستوطنته إلى الأن كنت أجمل من في الكون وأنت في بلاد الصفر والحمر والسود والبيض . وحدت الأعراق في مكوثك فكنت أول من حاربت التمييز العرقي .



#يوسف_غنيم (هاشتاغ)       Abo_Ghneim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل احبك
- لا لكتم الصوت
- الديمقراطية بين الواقع والطموح
- بيت لحم ولجنة التراث العالمي
- قراءة في نتائج الإنتخابات المصرية
- قراءة في تصريحات الرئيس المصري حول سوريا
- الأهرامات ملك للإنسانية
- الوطن دائما الوطن أبدا
- مصر من جديد
- لا صلح مع الدين السياسي
- قطر تشتري القمر
- صفقة أمريكية إخونجية محتملة في الضفة تحفظ مصالح الكيان
- الهوية الدينية والهوية القومية
- من النهاية نبدأ دوما
- على الشعب العربي إستعادة ثرواته
- البحرين
- نحو تحديد مفاهيم الواقع
- يا مصر قومي وشدي الحيل
- ما أجملك
- لا وطن ولا عقيدة ولا مبدأ للرأسمالية سوى جني الأرباح


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف غنيم - من أنت