أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد علي أكبر - نَزَغات الشَيطان العُظمى














المزيد.....

نَزَغات الشَيطان العُظمى


فؤاد علي أكبر

الحوار المتمدن-العدد: 3781 - 2012 / 7 / 7 - 00:08
المحور: الادب والفن
    


نَزَغات الشَيطان العُظمى
جَاءَت طَامَّة كُبرَى
بَرزَت جَحِيماً لِمن يَرى
ولَم يَتَذكر الإِنسانُ مَاسَعَى
وَتَمادَى بالنَزَغات
نَزَغات شَنعَاء حَرَّى
لَيس كَمثلِها نَزَغات
لا في الواقِع
وَلا في الطالِع
وَلا حَتى في الغَيبِيات

أَرخي عِنانَك وتَخيَّل
قَلِب صَفَحات التَأرِيخ
في كُل الزُبُور تَبَحَر
وَتَنَقل بَين الأَسفَار
وَإِستَقصِي كُل الأَخبَار
فِي القُرآن والإِنجِيل والتَوراة
إِبحَث فِي كُل الأَديان
وَتَبَيَّن كُل الآيَات
أَساجِيع الكُهان وَالأَحبار
وَكُل مَا سَطَرهُ الإِنسان
أَسبِر أَغوارَ الكَلِمات
لَنْ تَجِد كَمثلِها نَزَغات

في كُل حِقَب الزَمَن تَوغل
وَفِي كُل الشِعَاب تَرَجَّل
الحَاضر مِنها وَما إِرتَحَل
فِي المُعتَرك والخَلوات
فِي أَعمَاق النَفس تَسآءَل
وَفِي كُل ذِي نَفس تَأَمَّل
وَحَاور كُل المَخلوقَات
الأَحيَاء والأَموات
لَنْ تَجدَ كَمثلِها نَزَغات

نَزَغات..نَزَغات..نَزَغات
بالباطل تتلوها نزغات
مَا أَعظَمها مِن عِبْرات
وَمَا أَقسَاها مِن طَعَنات
فِي أَنفُسِنا والآفاق
فِي وَطن مُحال
كان قَد سَبَق الأَجيال
عَلَمَها الحَرف وَالبَيان
بِالطِين عَلَمهَا التَدْوِين
عَلَمَها الحَضارَة
عَلَمَها التَكْوِين
عَلَمَها الفَن وَالجَمال
عَلَمَها الإِيمان
وَغَيَّظ الشَيطان
فَتَوالَت اللَعَنات
نَزَغات..نَزَغات..نَزَغات
ليَس كَمثلِها نَزَغات

حَتَّى غَدا أَرض مَوَات
مُعتَقَل للذِّلَّة والهَوان
يَخُوضُه الشُذَّان
فِي الدَّم وَالأَوحال
تَتَعاقَب الظُلمَات
تَحكمُه العَناكِب
تَدِبُّ فِي أَركانِه الأَرَضات
تَذُود عَن حِياضِه الحَشَرات
قَرارات وأَحكام وَتَوابِع
طُوفَان وَجَرَاد وَقُمَّل وَضَفَادِع
مَوت وَدَمَار
وَقائِد جُرَذ
وَعَقَارِب تُستَشار
نَزَغات وَوَساوس وَإِيحاءات
تُزَلزِل الوَطن
تَهُزّه أرض بَيضَاء
تَغَبَّرَت مِن هَوْلِها السَماء
تَبتر الصَّلاة
وتَحجب الدُّعاء
نَزَغات عُدوانِية النَزَعات
شَيطانِية البَصَمات
إِرتَدَت لِباس الآثام
وَصمَة عَار
مِن أَبشَع الوَصَمات
لا تَخاف مَقام رَبها
وَلا تَنهى..
النَّفس عَن الهَوى
وَعَن العُدوان وَالوَغى
تَنزَغ فِي الكِرام
تَشرَع فِي الحَرام
تَستَنفِر الأَشرار
وتُحَشِد الأَمصار
تَنتَهِك الأَستار
وَتُدَنِس الأَرحام
نَزَغات الشَيطان فَتَاوى
تُبيح القَتل.. تُبيح النَهب
وَالإِغتصاب
وتُبيح سَلب الأَلباب
وتُحِلّ كُل الحُرمات
وَليس كَمثلِها نَزَغات

جَنَحَ اللَيل عَلى وَطن
جريح تَنهَشه الغِرْبَان
وَطن لِلمَوت وَلِلأَوثان
وَطن لِلصُم البُكم العُميان
وَلِعبادة الشَيطان
فُرُوض طاعة عَمياء
وأَغَانٍ حَزينة بَكماء
تُنشِد لِقلوب صَماء
بَراءَة مِن الإِحسان
وَقَرابِين مِن َالشُرفاء
نام عَلى الضَّيم العِراق
وَرُبَما رَاوَدَه حُلم جَميل
أَو ضِغْثُ حُلم ثُم أَفاق
عَلى وَيْلات
جَرائِم كُبرى وَنَزَغات
تَضطَهِد الأَحرار والحَرائِر
وَأَكبَر الكَبائِر
أَن تَشعُر يَوماً
بِأَنَك مُواطِن
أَولَحْظَة تَنتابك مَشاعِر
بِأَنَك إِنسان
فِي وَطَن الصَّوم والصَّلاة
جُزافاً تُنتَهك الحُرمات
مُؤمِن بِالشَّر يَطغى
وَيؤثِر الرَّغبات الدُّنيا
يُقَصر الثِياب
ويُطلِق اللِحى
وَيُطلِق الذِئاب
لِتَحصِد الحَياة
وَتَزرَع المَقابِر
فِي وَطن مُهاجِر
ذَبِيح عَلى المَدى
وَالجَحيم هوالمَأوى
وَالكون وَالضَّمير
غارِق فِي سُبات
لَنْ تُوقِظه الصَّرَخات
وَلَنْ تُوخِزه اللَسَعات
رَغم إِستمرار النَزَغات
نَزَغات..نَزَغات..نَزَغات



#فؤاد_علي_أكبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رِسالة إِلى ...فَخامَة دَولَة رَئيس مَعالي سَماحَة السَيد ال ...
- كُلُّكُمْ رُعاع وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ قَتلِ رَعِيَّتِه ...
- حَدَّثَني شَقيقيَ المَجْنُون...
- الديمقراطية العراقية وأنتاج البدائل الصدامية
- على قارعة الطريق ...
- جرائم لاتحضا بأهتمام الأنام والحكام والإعلام في العراق
- أشكالية المكون الكوردي الفيلي في المشهد العراقي
- مطلوب عشائرياً...!
- الكورد الفيليون ..أزمة لغة أم لهجة أم وطن؟
- إِغتِيال وَطَن
- التَزمُّت الديني ودوره في تخريب البُنية الأخلاقية
- شكوى ألى الحسين
- دعوة محايدة لقراءة الرسالة الأسلامية
- حوار طائفي في حانة سويدية
- الأيدز والعملية البايوسياسية في العراق
- هلوسة
- شعب على المفرمة
- تمارين سويدية...ولكن من نوع آخر
- (بلقيس حسن) ملكة سبأ تعتلي عرش سومر في ستوكهولم
- حول المؤتمر الثاني للمهاجرين العراقيين (جسر التواصل)


المزيد.....




- رياضيات يهاجمن الممثلة سيدني سويني بعد ظهورها عارية في إعلان ...
- -سلطان الترتر-.. وفاة مصمم الأزياء الأسطوري بوب ماكي عن 87 ع ...
- بعد فوزه في البندقية .. تهديد بسحب الجنسية الإسرائيلية من صا ...
- مهيار خضور يراهن على شخصيتين في عودة جديدة إلى البيئة الشامي ...
- موسكو تستضيف مشروع -رقصة الافتتاح العالمية 2.0-
- الكاتب السوري علي محمود: الديكتاتورية جعلتنا مخبرين على أنفس ...
- كيف عرّى فيلم -نازا- هشاشة إسرائيل -الأخلاقية- وأربك مؤسساته ...
- إيمي 2026.. هل أصبح التلفزيون الملاذ الأكثر جرأة لنجوم السين ...
- -ورق الكافور- لعبد الله العرفج.. بين رهان الذات والهجرة والا ...
- نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور: -اللي عنده أصالة مثل ها ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد علي أكبر - نَزَغات الشَيطان العُظمى