أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد علي أكبر - حَدَّثَني شَقيقيَ المَجْنُون...














المزيد.....

حَدَّثَني شَقيقيَ المَجْنُون...


فؤاد علي أكبر

الحوار المتمدن-العدد: 3756 - 2012 / 6 / 12 - 01:06
المحور: الادب والفن
    


حَدَّثَني نِصفيِ المَجْنُون
وَقال لي ياسَيِّدي
ويا شَقِيقي الحاكِمُ والحَكِيم
وَالمَصُون
مِن سَالِفِ الأزْمَان
وَمُنْذُ الأَزَل
في كُل بِلاد الله
وَعِند كُل الأَجناسِ والمِلَل
يَحْدُثُ أَن يَكون
ما بَينَ المَوت والوِلادَة
...حَياة
إِنتِظار رَيْثَما
تَستَقِرُ الرُّوحُ في جَسَد
وإِحتِضار رَيْثَما
تَرحَلُ عَنه للأَبد
وَما بَينَهما فُسْحَة
تدعى الحياة
ظهور عَلى الوُجُود
صَيْرورة ذَات
كائِنَة في الكَون
إِنعِتَاق مِن سُكُون
إِنطِلاق وحَرَاك وتَحَرُّر
ثَورَة سِلمِية بِيضاء
ضِدَّ القَيد وَالعَدم
رِحلَة رائِعة في فُصول
تَمنَحُ الكَوْنَ جَمالاً
وَتَئول بِسلام لِأفول

حَدَّثَني نِصفيَ المَجنُون
وإِستَمَرَ قائِلاً
ياسَيِّدي ويا شَقِيقي
العاقِل والمَعقول
مِن سالِف الأَزمان
وَمُنْذُ أَن كُنا وَكان
بِلادنا تَختَلف
عَن سائرِ البُلدان
وَحياتِنا تَختَلِف
عَن سائرِ الحَيَوات
مِن ساعَة الوِلادة
حَتى المَمَات
رؤُوسنا..أَبداننا
حَراكنا..أَصواتنا
أحساسنا..أَنفاسنا
وَكُل ما فِينا وَما عَلينا
ليست سوى عَورات

في بِلادِنا
نُولَدُ في أَكفان
ونَموتُ في أَكفان
يُقَمطَر الوَليد
فِي قِماط
يُعَصَّبُ الرَأس
وَتُوثق الأطراف
ويُشدُّ بِرباط
خوفاً مِن إِنحراف
أَو رُبما يَتَّخذ
الحُرّية إِحتراف
وَعِندَها سَيَبلغُ مُبكراً
خَاتِمَةُ المَطَاف
فِي العالم السُّفليّ
أَو فِي مَعَسكر إِعتِقال
أو يأوي إلى مَناف
وأهوارٍ وجِبال
أَن تُخرَق العادَة والسُكُون
في بِلادِنا
أَمرٌ مُحال

لا شئ..لا حَياة
لا فاصِلَة
بَين المَوت والوِلادة
لا يَلبِثُ إِنتِظار
حتى يَنتابُنا إِحتِضار
ونَظلُّ ما بَينَ
إِنتِظار في إِحتِضار
وَإِحتِضار في إِنتِظار
وَأُولي الأَمرِ والأَلباب
والأَخيار
،جازاهم الله جناتٍ
تَجري مِن فوقِها
الحُور والقُصَّر
ومِن تَحتِها الخَمْر والأَنهار،
تركوا لنا الخيار
موت مِن الحَسَرَات
أو في حَملَةِ إِعدامات
أو أنتحار
غُربَة قاسية في الوَطن
أو عَنهُ بالرَحيلِ
وَالإِغتِراب

فَعُذراً يا نِصفي الحَبيب
عَن إِطالة الخِطاب
يا شَقيقي يا وَلي اللُب
يا لَبيب
أنا لا أُحِبُ
الحياة في قَصاص
فأَرجوكَ أَن تَدُلَّني
كَيفَ الخَلاَص؟



#فؤاد_علي_أكبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية العراقية وأنتاج البدائل الصدامية
- على قارعة الطريق ...
- جرائم لاتحضا بأهتمام الأنام والحكام والإعلام في العراق
- أشكالية المكون الكوردي الفيلي في المشهد العراقي
- مطلوب عشائرياً...!
- الكورد الفيليون ..أزمة لغة أم لهجة أم وطن؟
- إِغتِيال وَطَن
- التَزمُّت الديني ودوره في تخريب البُنية الأخلاقية
- شكوى ألى الحسين
- دعوة محايدة لقراءة الرسالة الأسلامية
- حوار طائفي في حانة سويدية
- الأيدز والعملية البايوسياسية في العراق
- هلوسة
- شعب على المفرمة
- تمارين سويدية...ولكن من نوع آخر
- (بلقيس حسن) ملكة سبأ تعتلي عرش سومر في ستوكهولم
- حول المؤتمر الثاني للمهاجرين العراقيين (جسر التواصل)
- -الله أكبر- نداء أيمان أم تهليلة عدوان؟
- عراقيون أصلاء
- ماذا لو أعلن الكورد دولة عاصمتها بغداد ؟


المزيد.....




- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد علي أكبر - حَدَّثَني شَقيقيَ المَجْنُون...