أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد علي أكبر - على قارعة الطريق ...














المزيد.....

على قارعة الطريق ...


فؤاد علي أكبر

الحوار المتمدن-العدد: 3744 - 2012 / 5 / 31 - 19:32
المحور: الادب والفن
    


عِند قَارِعَة الطَّرِيقِ
ومُنذ عَهدٍ بَعيد
تَجلِسُ ووَجهُها يُحاكي
الحاضرِ والماضي
وَيَستعيد
تَوَسَّدَت جِدار
آيل لإِنهيار
في أُلفَة
وتآلَف مَعَ المَكان
على بَعضِهما يَتَّكِئان
يَبثُ أَحدهما لِلآخر
شَكواه
ويَتَحدثان بِصَمت
عَمّا جَرى وَكان

سُمرَة مُغَبَّرَة
تَحمي بَشَرَتِها
وَتَكسو الأَلوان
فَتَسلبُ رَونَق المَنظَر
عَيناها مُتَسَمِّرَتان
في وَسط الدَربِ
الذي يَعِجُّ بالمُشاة
كَأَنهُ نَهر
تُحَدِقان
تَسبر أغوَارهِ
تَبحَثُ فيهِ
عَن شئٍ غَريق
أو تُوغِّلُ في أَثَر
في ذِكرياتٍ مُوجِعَة
وحِكايات قَهر
بَعدَ أَن كَرِثها الحُزن
وَإشتدَّ بِها الكَرب
وَغَابَ عَنها وَعيِّها
وَغَابَ عَنها النَوم
وَالسَهر
وإِستقَرت في سرِ
وجُودها العَريق
في المَكان


يَقْرعُ المَارُّونَ بِأرْجُلِهِم
حَضْرَتِها
دون إِكتِراث
تَتَبَعثرُ الكلمات
على قارِعةِ الطَرِيق
تَتَناثرُ عَليها
أَطرافُ العبارات
تَستَمعُ لشئ من حَديثِهم
من أحلامِهم والأمنيات
تَستَمِعُ لِضَجيجِهم
ولِلتَفاهات
لِوقعِ أقدامِهم
والنَبَضات
لِأشياء مُبهَمَة
أَصوات وَحَركات
تَفتَقد الإيقاع والمَسار
والميزان

يُنتَهكُ خاطِرها
مِمّا على الدَربِ يَدور
ومِمّا يَجَولُ في الصُدُورِ
والطَّالِع والمَستور
دون إِكتِراث
كَومَة مِن رُكام
حَجَرٌ ودَمٌ وأَحزان
في وِئام
نَصبُ قَبرٍ
يَنبِضُ في أَعماقِهِ
بإِحتِدام
ويَعلِنُ للناسِ والملأ
عَن حالةِ إِعتصام
يَقتَرِبُ
بَعض الَّذين آمنوا
وأنعم اللهُ عَليهم
وَذَوي الأَنعام
بِالحَرام
يَمدون أيدِيهِم إِليها
في رِياء
فَتَنتَفضُ
يَتساقطُ عَنها الغبار
تَنهَضُ يَسندها الجِدار
تَقول بِكبرياء
ألا لَعنة الله عَليكم
ولعنة الله
عَلى القادةِ والحُكام
ألا لَعنة الله
عَلى السادةِ والعَبيد
ولَعنة الله عَلى الشُعوبِ
والأقوام
ولَعنَةُ خالِصةٌ
عَلى الزَمان
يا عُرَّة الخلقِ
ألا تَرون وتَعقِلون
أنني إِنسان!



#فؤاد_علي_أكبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرائم لاتحضا بأهتمام الأنام والحكام والإعلام في العراق
- أشكالية المكون الكوردي الفيلي في المشهد العراقي
- مطلوب عشائرياً...!
- الكورد الفيليون ..أزمة لغة أم لهجة أم وطن؟
- إِغتِيال وَطَن
- التَزمُّت الديني ودوره في تخريب البُنية الأخلاقية
- شكوى ألى الحسين
- دعوة محايدة لقراءة الرسالة الأسلامية
- حوار طائفي في حانة سويدية
- الأيدز والعملية البايوسياسية في العراق
- هلوسة
- شعب على المفرمة
- تمارين سويدية...ولكن من نوع آخر
- (بلقيس حسن) ملكة سبأ تعتلي عرش سومر في ستوكهولم
- حول المؤتمر الثاني للمهاجرين العراقيين (جسر التواصل)
- -الله أكبر- نداء أيمان أم تهليلة عدوان؟
- عراقيون أصلاء
- ماذا لو أعلن الكورد دولة عاصمتها بغداد ؟
- الثورة الليبية تُختم بالسفاح وتَشرع بالنكاح
- لقد كان أبليس محقاً!


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد علي أكبر - على قارعة الطريق ...