أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - قصص قصيرة جداً (طوابير، اشتعالات التغيير، وشم)














المزيد.....

قصص قصيرة جداً (طوابير، اشتعالات التغيير، وشم)


نهار حسب الله

الحوار المتمدن-العدد: 3756 - 2012 / 6 / 12 - 00:44
المحور: الادب والفن
    


طوابير

تطايرت روحي الى السماء، حلقت من دون استشارتي أو إعلامي، وابتعدت عن فوضى الارض ومن فيها.
وهو الامر الذي حولني إلى مشاهد عادي له حق التأثر لا التحكم بتلك الروح.
أزمة الموقف ابعدتني عن الجدل وأرغمتني على متابعة الامر على صعوبته.. والروح مازالت تحلق فوق طوابير الارواح الرابضة في السماء تنتظر تصفية حسابها مع الرب..
تجول لتجعلني التهب خوفاً من أصوات تقلبات الحرائق الجهنمية وآلام من فيها، ومن ثم تغير مسارها الى أنهار الخمر والانتعاش اللامنتهي..
في ذلك الزحام والضجيج تعالت علامات الاستفهام على اختلافها.. الكل يسأل: هل من حياة اخرى، هل من جنة، هل من عودة.....؟
الى ان جاء الجواب صارماً من بداية أحد الطوابير:
- عليكم الالتزام بالهدوء والاصطفاف في الطوابير لحين وصول الموظف المختص بسحب الاستمارات..
لحظتها.. عادت روحي الى جسدي ووجدت نفسي انتظر كعادتي فرصة عمل.


اشتعالات التغيير

في محاولة للاعتراض على مجريات الواقع اليومي الذي أعيشه في بلاد يسودها الشؤم والقلق المزمن.. أشعلت الحماس في المقربين من صحبتي، وشكلت منهم قوة مدنية تطالب بالحياة..
وسرعان ما تعالت الاصوات كما الوباء ضد السلطة.. وما هي إلا برهة من الزمن حتى تمكن رجال الامن من تفريقنا بسبل السلطات القمعية..
عدتُ أدراجي خائباً، مكبلاً بالفشل والضعف.. أتأمل ما يحيطني بطابع من الكآبة، أقلب ذكرياتي الرثة المأزومة والممزقة التي لا تختلف كثيراً عن ثيابي البالية، التي زادت اتساخاً بعد التظاهرة.. تنبهت لحديقتي التي لا أحصد منها إلا الشوك المتكاثر، وبيتي الذي لا يختلف عن حجرة الاعدام إلا بالتسمية..
لحظتها.. زاد إصراري على متابعة الاحتجاج فأضرمت النار في روحي لاحقق رغبتي في التغيير.


وشم

صنعت من قلبي وشماً واستعجلت تقديمه لحبيبتي ليكون تذكاراً أزلياً مني.. قدمته إليها فيما الفرح أخفى جرح القلب ونزيفه.
وبعد وقت قصير، عَملتْ على التخلص منه بصورة بشعة، مفتتة ذلك الوشم المتأجج بالاحاسيس مستخدمة مادة عالية التفاعل شوهت جسدها للخلاص منه بوصه صار قديماً ومملاً.



#نهار_حسب_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جداً ( أمي عانس! لكنهم! رموز البكاء)
- أيام القيامة.. قصص قصيرة جداً
- قصص قصيرة جداً (سرقة، احتشام العرايا، تحريض الموتى )
- قصتان قصيرتان (ربيع مُظلم، الحقيبة)
- قصص قصيرة جداً (سجين الحياة ، صراع (ج) (س) ، مقبرة الصمت )
- قصص قصيرة جداً (احتضان قلب ، بيضاء حبيبي.. وانا أحمر، رشوة ا ...
- قصص قصيرة جداً (شيخوشة الموت، استقالة ابليس، زاد الحرب)
- قصص في ثوانٍ
- عيد الحب.. في قصص قصيرة جداً (خارطة المستقبل ، حلم انتِ، أحض ...
- قصص قصيرة جداً (تحولات، البصيرة والطاعة العمياء، العرس والمُ ...
- قصص قصيرة جداً (ذائقة الموت، الصحف ليست للقراءة، رَدْ الجميل ...
- قصص قصيرة جداً (ربيع شاحب ،السيرك،قلم متحرر ،إرهاب العشاق ،ف ...
- (أعياد العبيد، جنون الضحكة ، حليب الديمقراطية) قصص قصيرة جدا ...
- سوء حظ عاطفي.. وقصص اخرى
- أوجاع قصصية قصيرة جداً
- قصص قصيرة جداً (أوتار ذابلة، أوراق وأقلام، عرس في المقبرة)
- ماذا بعد مقتل هادي المهدي؟
- قصص قصيرة جداً (هي في مكان آخر ، معزوفة ، صدأ الورد)
- الكمامات.. قصص قصيرة جداً
- تقسيم والمُصور ... قصتان قصيرتان


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - قصص قصيرة جداً (طوابير، اشتعالات التغيير، وشم)