أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - قصص قصيرة جداً (سجين الحياة ، صراع (ج) (س) ، مقبرة الصمت )














المزيد.....

قصص قصيرة جداً (سجين الحياة ، صراع (ج) (س) ، مقبرة الصمت )


نهار حسب الله

الحوار المتمدن-العدد: 3684 - 2012 / 3 / 31 - 18:40
المحور: الادب والفن
    


سجين الحياة

مظطهد انا منذ ان كنت جنيناً في أحشاء أمي، حُكم عليّ بالسجن في داخلها من دون ان اقترف اي جرم او ذنب وهو الامر الذي ابقاني تسعة اشهر على ذمة التحقيق في بطنها...
خرجت الى الحياة بعد ان سُلبت مني كل الاعترافات في تلك الزنزانة الصغيرة والمعتمة.
توقعت بأن الامر قد انتهى، وان العالم المتحرر يفتح ذراعيه لاستقبالي.. لكنني تبينت ان الحياة سجن أكبر.

صراع (ج) (س)

عالمنا المشوه قائم على حرف (ج) ننحني إليه جميعاً كما الاله.. فهو سابق لشهواتنا في مجتمع ذكوري غريزي ويأتي أول حرف من كلمة (جسد) التي اسقطت آدم من الجنة..
ولأننا نهاب حاكمنا؛ وضعنا قبل اسمه لفظة (جلالة الملك).
ومن اجل ان نعبر عن خوفنا من الحرية اسميناها (جرأة) وكذلك سوغنا لأنفسنا القتل بوصفه حق الدفاع عن النفس، بينما لو دافع الغير عن انفسهم اسميناها (جريمة)!.
جبروت (ج) سيطر على الحروف لا بل على العالم اجمع.. إلا الحرف (س) آبى الخضوع والانسجام مع هذا الحرف الدكتاتوري..
فصنع من نفسه كلمات غيرت ميزان العالم كالسلام لمن يريد السلام والسنابل لمن يريد الحياة والسجن والسلاسل للعقاب.. وهو الامر الذي جعلنا نعيش صراعاً دائماً بين الحرفين.

مقبرة الصمت

غادرت النطق إلى الأبد.. وشيدت من صمتي مقبرة، دفنت فيها جملة أحاسيس جميلة كانت تتجول في داخلي، مثلما دفنت فيها الحب والمشاعر التي ماتت في قلبي.. وحفرتُ قبوراً ضيقة لأحلامي وآمالي..
بقيتُ ساكتاً، خانعاً، خائفاً من نبضات قلبي وأصوات أنفاسي.. خائفاً حتى من صمتي.
كل هذا كان كابوساً بَشعاً في الليلة السابقة، ابتدأ بعدما اصغيت الى صوت معدة طفلي وهي تصدر أصواتاً غريبة تعلن جوعها وتشكل موسيقا عنوانها الجوع.



#نهار_حسب_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جداً (احتضان قلب ، بيضاء حبيبي.. وانا أحمر، رشوة ا ...
- قصص قصيرة جداً (شيخوشة الموت، استقالة ابليس، زاد الحرب)
- قصص في ثوانٍ
- عيد الحب.. في قصص قصيرة جداً (خارطة المستقبل ، حلم انتِ، أحض ...
- قصص قصيرة جداً (تحولات، البصيرة والطاعة العمياء، العرس والمُ ...
- قصص قصيرة جداً (ذائقة الموت، الصحف ليست للقراءة، رَدْ الجميل ...
- قصص قصيرة جداً (ربيع شاحب ،السيرك،قلم متحرر ،إرهاب العشاق ،ف ...
- (أعياد العبيد، جنون الضحكة ، حليب الديمقراطية) قصص قصيرة جدا ...
- سوء حظ عاطفي.. وقصص اخرى
- أوجاع قصصية قصيرة جداً
- قصص قصيرة جداً (أوتار ذابلة، أوراق وأقلام، عرس في المقبرة)
- ماذا بعد مقتل هادي المهدي؟
- قصص قصيرة جداً (هي في مكان آخر ، معزوفة ، صدأ الورد)
- الكمامات.. قصص قصيرة جداً
- تقسيم والمُصور ... قصتان قصيرتان
- جيفارا.. نور المكان / قصة قصيرة
- قبور.. قصص قصيرة جداً
- وفاء وردة..قصة قصيرة
- قصص (أمل والشيطان لغة الحوار زهرة قلب)
- دورس شكسبير.. قصتان قصيرتان


المزيد.....




- احتفاء مغربي بالسينما المصرية في مهرجان مراكش
- مسرحية -الجدار- تحصد جائزة -التانيت الفضي- وأفضل سينوغرافيا ...
- الموت يغيب الفنان قاسم إسماعيل بعد صراع مع المرض
- أمين معلوف إثر فوزه بجائزة أدبية في المكسيك: نعيش في أكثر عص ...
- الدرعية تحتضن الرواية: مهرجان أدبي يعيد كتابة المكان والهوية ...
- أمين معلوف إثر فوزه بجائزة أدبية في المكسيك: نعيش في أكثر عص ...
- يهود ألمانيا يطالبون باسترداد ممتلكاتهم الفنية المنهوبة إبان ...
- هل تقضي خطة ترامب لتطوير جزيرة ألكاتراز على تقاليد سكانها ال ...
- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - قصص قصيرة جداً (سجين الحياة ، صراع (ج) (س) ، مقبرة الصمت )