أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - علبة الصفيح .. !














المزيد.....

علبة الصفيح .. !


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 3747 - 2012 / 6 / 3 - 15:14
المحور: الادب والفن
    


أمامي ، قبل قرون أطول من خيط شمعة، رفع الجندي المنتصر كأس نشوته عاليا، وهو يجلس على علبة الصفيح ، مترنماباغنيةٍ فارسيةٍ مكتظةٍ بالرمل.
طوال صوته، المصاب بعدوى اللهيب، وبحمى الاسلاك، رأيتُ أني لم أكـن طرفا في هذا الخيط الذي يروم اشعاله بعود ثقاب، لكنني سأكـون، بعد انطفائه، ذرة من الرماد، وسأتلوى، في احشاء الريح، بين المنافي، حتى يضيع دمي بين المشاعل والحرائق.

أمامي الآن، بعد قرون اقصر من خيط شمعة: جندي آخر يرفع كأس نشوته عاليا، وهو يترنم بأغنية اميركية مكتظة بالنفط : لم أره من قبل، الا أنني لكثرة ماجلس امامي، على علبة الصفيح، من فاتحين، أحدس ما سيفعله: سيقوم منتصبا، ويحل أزرار بنطاله، ليبول على اجسادنا، في الخندق، أمامه، ثم يرحل، فجأة، تاركا على علبة الصفيح، كأسه المليئة حد النصف.

كما أنني أعرف طوية المخذول وأحفظ ، عن ظهر قلب، شكل الزلزال الذي ضرب حـِجر سريرته: سينظر الى الكأس مليا، ومن ثم يزحف نحو نصفها الفارغ، لكنه ما أن يمد يده ليشرب ، حتى يصبح طرفا من هذا الخيط ، الذي سيشتعل ويشتعل، كلما خطرتْ في خياله النارُ..


سليمانية / نيسان 2003



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغنية عابرة ..
- في طريق العودة من أتونا بشتم
- هايكو الفراشة ..
- قصيدة نثر إلى صديقنا الرائع دون كيشوت !
- قصيدة نثر عن حمامةٍ ميتةٍ
- في موكب فاضل العزاوي الصامت ..
- عندما خطفتُ وسام الهزيمة ..
- أنا الذي أحرقتُ اور .. !
- مخطوطة الاعشاب الغامضة
- اغنية البحث عن قوت القلوب
- عليكِ السلامُ
- قصيدة نثر عن الطوفان الأخير ..
- لن ندخل المزاد لنشتريكِ ..
- جاء في أخباركِ ..
- اغنية الإله الحزين ..
- ذات ليلة ، مع أتونابشتم ، في الحانة ..
- قصيدة نثر عن الحب والهيكل العظمي للأفكار !
- محاولة لتحطيم أنف العالم ..
- الأعمال الناقصة للملاك ../ 1
- سلكتُ نفسَ الطريق الذي أتيتِ منه ..


المزيد.....




- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - علبة الصفيح .. !