أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضرار خويرة - في الرمق الأخير من الحب














المزيد.....

في الرمق الأخير من الحب


ضرار خويرة

الحوار المتمدن-العدد: 3736 - 2012 / 5 / 23 - 23:35
المحور: الادب والفن
    



أحبك ......
هذا ماتبقى في الرمق الأخير من روح المحارب !!
قبل بداية الحرب
بعد نهاية الحرب
وما بينهما أحبّكِ
راية العبور وجسر الحنين
فأحيا وتحيا ربوع ومضارب
أحبّكِ ولا يعنيني.....
أتعود البلاد ولا يعود أحد؟
انتظرتك ولست أكترث..
إن لم تعد البلاد ولم يعد أحد
جسدي وطنٌ لأغنية في فم الناي
وهذه المدينة مسكونة بي
في كل الوجوه ملامحي
في كل القلوب
ينبض اسمي المحارب
جسدي وأنا هذا البلد
ولا أعرف مواطناً مثل حبّكِ
لا ... لا أحد
فلا تشتكي أوجاع الغياب
لا عذر لهم ...
لا حجة تبرّد حرَّ قلبك
في جعبة الغائب
هم تركوا البلاد وحكمة الأجداد
تركوها على شفا سُرة امرأةٍ
جاءت من غرب البلد
وابتسمت لهم ؛
فاختزلوا الحكاية
"تحرير المرأة من عقدة الجسد"
ألم تسمعي هسيس الأوراق تحت أقدام الجند
إنه الخريف يا حبيبتي
يلبس امرأة جاءت من غرب البلد
إنها الحرب التي لا يُقتَل فيها أحد
ولا يبقى إثرها حيٌّ في هذي البلد
إنها السبتُ
قطع ذراع الجمعة
وعلا فوق كتف الأحد
فلا أحد غيري هنا ينتظرك
الكلُّ راح وما من أحد
...
وأنا قبل بداية الحربِ
وبعد نهاية الحربِ
وما بينهما لازلت أحبُّكِ
وأمارس مهنة الحبِّ
وحيدا
تلك إجازة قلبي المحارب !!
أن يحبّك وحدك
حزيناً .... ساجياً ... مستكيناً
ولا ينتظرفي حبِّكِ شريكا
لا أصدقاء .... لا أخوة
لا أبٌ ، لا أمٌ
وألا ينجب من حبّكِ ولد
ويظلُّ جسدي أغنية في فم الناي
لم تأكلها خراف الوقت بعد
وأنت امرأة تحبين الغناء
جسدي وطنٌ .. وأنتِ لاجئةٌ
فلا تسألي :
أين شعب هذا البلد
لا تسألي المدينة عن وجهها
المدينة مسكونة بي
وفي الركن متسع لامرأة
لم ترفع الريح عن سرتها وشاحها
لم تُظهِر للشمس ضفيرتها
لامرأة لم تغرق في الليل سريرتها
في الركن متسعٌ لحياة أخرى
وأنا المهزوم في آخر حربٍ لي
دعيني أستعين بما تبقى من لون عينيك في الذاكرة
ولا تنبشي في قصائدي عن سِيَرِ النساء
كل امرأة مرّت على شفتيّ بقبلة
أَمَةٌ عابرة ...
ويبقى قلبك الحرُّ ... اسمك الحرُّ
وجهك الوضاء يبقى عنوان هذا البلد
فلا تسألي عن غيري
لا تنتظري أن ينتظرك سواي أحد
الكلُّ مفتون بامرأة جاءت من غرب البلد
وأنا في الرمق الأخير من الحبِّ
أفتح ذراعي بانتظارك
وليس يأتيني أحد



#ضرار_خويرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقدين وأكثر
- إلى جمال قعوار
- عن أي شيء تسألين فحولتنا
- الرحلة الأخيرة في الهوى
- كي يمر العمر في ليلة واحدة
- ارتباك الصمت
- أي الاكتشافين اهم ؟؟!!
- خبأتك لأبحث عنك
- وأحبك أكثر كلما نودي للجمعة
- خارج الإيقاع
- اعتناق النسيان
- وعاد الشعر مهزوماً !!
- أراني كأنتَ
- مالكِ والطَّلَل
- كتبت لكِ
- في انتظار من لا يجيء
- امرأة من ليل
- دية الوقت المهدور
- وطنٌ مشتهى
- عيناك يرموكي


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضرار خويرة - في الرمق الأخير من الحب