أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين رشيد - هدى قصة قصيرة جدا














المزيد.....

هدى قصة قصيرة جدا


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3733 - 2012 / 5 / 20 - 12:42
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة جدا
هدى
ما أن انتهت من ترتيب كشك والدها، حتى حثت الخطى صوب بائع الصحف اليومية، الذي يتوسط التقاطع الرابط بين أقطاب المدينة الأربعة. إذ تستعير مجموعة من الصحف المختلفة الأشكال والأنواع والألوان. لتتوقف عند عامود يومي اعتادت قراءته في أحداها. وهي ترقب بعينها احد الزبائن الذي اعتاد شراء علبتي سكائر وقطعة شوكولاته.
ها هو يأتي، سلمته العلبتين وقطعة الشكولاته. انتبه إلى الصحيفة التي تحملها، حيث سالها، عما يعجبها فيها، فاشارت الى مقال يومي تتابعه بشكلا دائم، لشعورها ان الكاتب قريب من هموم واجاع الفقراء من خلال ما يكتبه. الا ان أشارة رجل المرور بفتح خط السير أنهت حديثهما الأول، والذي عرف من خلاله أنها طالبة في الاعدادية، تذهب عند الظهيرة، حين يأتي أخوها من المدرسة ويحل محلها.
تستمر الصباحات ولحظات الاشارة الضوئية. لتعلمه ذات صباح خوفها مما كتب في المقال، وخشيتها من العواقب. وعيناها تحكى أحداثا وتقلب صورا يومية ممزوجة بالدم والسواد لم يتمكن من الرد حينها وهو يمعن فيهما.اكتفى: سأحذره لا تقلقي، وهو لا يدري كبف خرجت الجملة من بين شفاهه. الامر الذي ادهشها وافرحها بذات الوقت، لتحمله تحياتها واعجابها به.
أخذت الأحداث تقلب صفحات الأيام بسرعة وبرعب وخوف قل نظيرهما، رسائل التهديد والوعيد، تصل الى من تريد، وبالطبع حصة كاتب المقال وصلته. لكنه لم يذعن لشيء، بل كتب عن تلك الرسالة مقالا. وفي صباح اليوم التالي وهي تطالع المقال، انتبهت على صوت المنبه.
هل قرأتي مقال اليوم. نعم، سلمته علبتي السكائر والشكولاته، بصمت ارهبه. ما بك اليوم، كررها، هدى ما بك. وقبل ان تهمس شفتاها بحرف، أشار شرطي المرور بفتح خط السير.
صباح اليوم التالي وهي تطالع الصفحة الاولى، صدمها خبر النعي المنشور في الجهة اليسرى العليا من الصحيفة والذي يشير الى اغتيال كاتبها المفضل، شهقت بصمت، وذرفت دموعا بهدوء، وهي تنتظر صوب الشارع بانتظار الزبون الدائم، لكنه لم يأت، عللت الأمر ربما يكون مشغول بالحادث، وتكرر الأمر في اليوم التالي، والذي تلاه. استغربت، عادت الى الصحيفة التي تركتها على حالها. قلبت صفحاته، أمعنت النظر بالصورة المرفقة مع الخبر، أعادة قراءته، كان ثمة هامش في نهايته يشير الى نشر آخر مقالاته، بعنوان " هدى "



#حسين_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا
- بغداد والثقافة العربية 2013
- مربدنا الآتي
- ثورة 14 تموز واثرها الاجتماعي والثقافي
- 100 راتب للموظفين والمطرقة والسندان
- الشعر الشعبي والقنوات الفضائية
- أزمتنا السكنية الخانقة
- دهوك بلورة الجبال الخضراء
- بناء الانسان
- باطل ... نريد ان نعرف؟
- لماذا يتمسكون ويختفون؟
- المناداة في اللهجة العامية
- المناداة باللهجة الشعبية
- شهربان … جميلة باطيافها كحبات رمانها
- قصص قصيرة جدا
- عينكاوا والحفر بالذاكرة
- لهجتنا العامية
- بخدمتك
- تسميات نقدية
- تظاهرة في الكرادة


المزيد.....




- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين رشيد - هدى قصة قصيرة جدا