أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين رشيد - قصة قصيرة جدا














المزيد.....

قصة قصيرة جدا


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3727 - 2012 / 5 / 14 - 11:26
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة جدا
حسين رشيد
إجهاض
منذ أيام عدة تغير الحال، وظل ثابتا على شكل التغيير. فنصف الأرض مضاء بنور الشمس، والنصف الأخر معتم بشكل تام. والغريب بالأمر أن النصف المضاء هو الذي يشكو من قلة شروق الشمس، والنصف المظلم، ذلك الذي اعتاد أهله خيوط الشمس وأشعتها الذهبية، حيث كانوا يترقبون وقت الغروب مثلما يترقبون وقت الشروق.
الشمس بدورها مستغربة والقمر ذات الشيء، وباقي الكواكب السيارة وغير السيارة. حتى الأنجم والنيازك والمجرات الكل مستغرب، وهو يستعلم مذهولا عن سبب وقوف الأرض هكذا بدون سابق إنذار.
حينذاك كانت الأرض تصنع من أنهارها حبلاً يلفها أكثر من مرة، ومن الأشجار وتداً كبيراً طويلا وقوياً، وسط ذهول سكانها، الذين ارتابوا كثيرا، فاخذوا بالدعاء والتوسل، وإقامة كل صلوات الأديان. حتى أنهم يبدلون ديناً جديداً كل وقت، ظنا منهم انه الصحيح والمنجي من الهلاك.
بعضهم يترقب وهو يقول، هي آخر أوقات الانتظار، فما هي ألا أيام أو ساعات ويظهر المخلص والمنقذ. والأرض تعمل بهدوء، حيث ربطت كل الأنهار مع بعضها، كذلك جذوع الأشجار، ولم تبقَ سوى لحظة التنفيذ، حيث تدور الأنهار حول وسطها وتشدها بقوة، وتعلقها بأعلى الوتد، لتشنق نفسها بنفسها.
مع لحظات الترقب والانتظار والصلاة والدعاء وامتزاج الخوف والهلع بكل الأشياء، دوى صوت في فضاء الكون السحيق ( لقد مللت الأبناء غير الشرعيين في جوفي)، وما أن انتهى صدى ذلك الصوت، حتى تطايرت أجزء ذلك الوتد في كل الأرجاء، وتساقطت مياه الأنهار قطرات مطر احمر على كل أجزاء الكون، أذا انشطرت الأرض شطرين، مجهضة بكل الأبناء غير الشرعين.



#حسين_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد والثقافة العربية 2013
- مربدنا الآتي
- ثورة 14 تموز واثرها الاجتماعي والثقافي
- 100 راتب للموظفين والمطرقة والسندان
- الشعر الشعبي والقنوات الفضائية
- أزمتنا السكنية الخانقة
- دهوك بلورة الجبال الخضراء
- بناء الانسان
- باطل ... نريد ان نعرف؟
- لماذا يتمسكون ويختفون؟
- المناداة في اللهجة العامية
- المناداة باللهجة الشعبية
- شهربان … جميلة باطيافها كحبات رمانها
- قصص قصيرة جدا
- عينكاوا والحفر بالذاكرة
- لهجتنا العامية
- بخدمتك
- تسميات نقدية
- تظاهرة في الكرادة
- تراث المدينة المعماري الشعبي


المزيد.....




- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين رشيد - قصة قصيرة جدا