أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - (أغمض عيني لأراك!)














المزيد.....

(أغمض عيني لأراك!)


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3713 - 2012 / 4 / 30 - 14:32
المحور: الادب والفن
    


الصورة في "مابعد الحداثة" (أغمض عيني لأراك!)
يعد التصوير الفوتغرافي من أكثر الفنون مواكبة لما يستجد من تقنية وتطور نتيجة إستعمال المشتغلين فيه للأجهزة الحديثة كآلات التصوير وغيرها ، الأمر الذي يجعلنا نتساءل ماهي سمات الصورة الملتقطة الآن في مرحلة يمكن أن تقع تحت تسمية (مابعد الحداثة)؟
الحقيقة إن أي متتبع للصور التي غزت ولماتزل مجتمعنا بصيغها المتباينة يلحظ فيها الآتي : تصويرها للمفارقة الواقعية ، البحث عن الكمال ، قلة الصور ذات المعلم الإجتماعي ، وبالمقابل سطوع الصور الدالة على الفردانية ، التورط في اللامعقول ، السخرية بشتى انواعها من الثوابت ( السياسية ، الدينية والإجتماعية) ، التناقض ، الإزدراء، اللاتوقع ، الصورة كقيمة آيدلوجية ، العمل على إثارة جدل بصري ولغوي معاً ،
ففي وقت حفلت الصور القديمة بالأسرة مجتمعة في نزهات أو في جلسات الأفراح أو الأتراح وأُستعملتْ كأداة لحفظ الذكرى من دومات النسيان لم تعد الآن تلك الصورة موجودة إلا فيما ندر ،
بل نراها إستبدلتْ بأخرى يظهر فيها الفرد وحده وكأنه مركز الكون ، وفي حين كانت صورة الحاكم تكاد تتغلغل في مسامنا لكثرة إلتصاقها بجدراننا عنوة ،
نرى اليوم ظهور صور ذات معنى مناقض لما هو سائد آنذاك صور متحدية تسخر من ذلك الحاكم كما نلحظ في الصورة التي وقفت فيها سيدة محجبة ترتدي زياً عسكرياً تقوم برفع سبابتها متهكمة أمام رتل الرئيس الإيراني ( أحمدي نجاد) ،
وتمت أدلجة الصورة حين أستعملت مثلاً كملصق دعائي إنتخابي للكتل السياسية أو للأفراد المرشحين فدخلت ضمن نسيج البرنامج الانتخابي لهم ،
أما في الاعلان فقد قامت الصورة على أمرين ( التوثيق) الذي غالباً ماتكون مادته الاساسية الصورة المذكرة لـ(رجل أو عدة رجال) أو (الاقناع الاستهلاكي ) الذي يركن في الغالب الى أمور منها جسد المرأة - وهو الشائع- في أغلب أنواع الاعلان التجاري ، أو الطفل أو عائلة صغيرة ،
فيتم تسخير الانوثة بطريقة سياسية إقتصادية نفعية مؤداه غاية إستهلاكية ، بينما فقدت صورة الطفل براءتها في سبيل تلك الغاية أيضاً ،
وبعيداً عن ما قاله رولان بارت من ( إن التصوير الفوتغرافي هو رسالة بلا رموز ) نلحظ ان الصورة قد إضيف لها عبارات ، فهل يعد هذا العمل تثبيتاً لمعنى فيها ؟
وهل في الاصل يوجد معنى واحد ووحيد حتى اقوم بتثبيته بهذا الشكل ؟
أم هو تكرار لمعنى المعنى ؟
فمامعنى مثلاُ هذه الجملة ( أغمضُ عينيَّ لأراك ) إذا وضعت على صورة لفتاة مغمضة العينين ؟
ومن سيرى منْ؟
هل ( المصور) ، أم الذات المصوّرة (الفتاة) أم ( المتلقي) ؟
وهل فعلاً تحتفظ الصورة هنا من بين معانيها على هذا المعنى ؟



#فليحة_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معجزة الافطار / قصيدة اليزابث بشوب ترجمة / فليحة حسن
- المشهد الثقافي العراقي دعائي وملفق بعد التغيير وقبله!
- ستالينغراد
- قصائد هايكو / بقلم رتشارد رايت / ترجمة فليحة حسن
- قصيدة (شمعدان)
- قصيدة مترجمة
- لماذا ( اللأيمو ) في العراق؟!
- موزونتان
- الشعر النثري
- النجف
- طابوقة
- مسرحية من فصل واحد!
- لقب شاعر!
- المعنى السلوكي للثقافة !
- الأدب النسوي ثانية
- مشهد من رواية نمش ماي أمرأة........ !
- المسكوت عنه في المشهد الشعري العراقي !
- (نداء الأوباش!)
- العراق العظيم بين (حسن العلوي) و(عمو ناصر) !
- مسرحية للأطفال


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - (أغمض عيني لأراك!)