أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -أزمة- مصر تكمن في عدم اكتمال ثورتها!














المزيد.....

-أزمة- مصر تكمن في عدم اكتمال ثورتها!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3706 - 2012 / 4 / 23 - 14:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصر هي الآن، ومع ثورتها، في "أزمة"؛ وبعضٌ من هذه الأزمة مُفْتَعل مُخْتَلق. وأزمتها هي، في المقام الأوَّل، "أزمة شرعية"، و"أزمة دستورية".

و"أزمة الشرعية" نراها واضحة جلية في حُكْم المجلس العسكري الأعلى؛ فمن أين يستمدُّ هذا المجلس شرعيته في حُكْم مصر، ولو حُكْماً انتقالياً (يراد له "الديمومة"، بمعنى ما، وفي طريقة ما)؟

إنَّه (وفي هذا خير دليل على عُمْق "أزمة الشرعية" التي يعانيها حكمه) يستمدها، ابتداءً وأساساً، من "رئيس مخلوع"؛ وكأنَّ "فاقِد الشرعية" يعطيها!

وللتذكير أقول إنَّ عمرو سليمان (نائب الرئيس المخلوع) أعلن، في "بيانه التاريخي"، أنَّ مبارك "قد كلَّف المجلس العسكري الأعلى بإدارة شؤون البلاد (من بعده)". أُذكِّر بهذا وأنا متأكِّد تماماً أنَّ مبارك نُحِّي، ولم يتنحَّ، وأنَّ "المجلس العسكري الأعلى"، وبتنسيق (أفْتَرِضه) مع الولايات المتحدة، هو الذي نحَّاه، متَّخِذاً من نائبه عمرو سليمان "لساناً" له في هذا الأمر الجلل، ولغايةٍ (ما عادت افتراضية؛ لأنَّها تأكَّدت من طريق الأفعال والممارسة) هي منع ثورة الخامس والعشرين من يناير من بلوغ هدفها النهائي، وهي التي كانت على بُعْد "شبر" منه.

ومن هذه الغاية، تفرَّعت غاية أخرى، هي أنْ يقي المجلس العسكري الأعلى (وسائر ممثِّلي عهد مبارك في المؤسَّسة العسكرية) نفسه "شرور" النَّصر النهائي للثورة، أيْ انتقال السلطة (الفعلية) في البلاد إلى أيدي ثوَّار "ميدان التحرير"؛ فإنَّ كثيراً من هؤلاء (العسكريين) يمكن اتِّهامهم بكثيرٍ مِمَّا اتُّهِم به مبارك ونجله وشركاؤهما؛ وهذا ما يُفسِّر حرص المجلس العسكري الأعلى على تضمين الدستور الجديد "مصالح (وامتيازات)" خاصة به، أيْ بهذا المجلس، وما يَضْمَن له (دستورياً) البقاء بمنأى عن تلك "الشرور".

و"المجلس" يحرص، أيضاً، على أنْ يكون له "حامٍ" يُعْتَدُّ به في داخل "السلطة التنفيذية"؛ فـ "الضمانات الدستورية" وحدها لا تكفي.

أمْران اثنان يستبدَّان بتفكير "المجلس العسكري الأعلى" هما "الرئيس" و"الدستور"؛ فأمْرُ "البرلمان" و"الحكومة"، ولجهة من يهيمن عليهما، ليس، من وجهة نظره، بأهمية الأمْرين الأوَّلَيْن؛ فمصالحه (وامتيازاته) والضمانات التي يريدها لن يحْصَل عليها إلاَّ من طريق "الرئيس" و"الدستور".

إنَّه، أوَّلاً، يريد دستوراً يعطيه، دستورياً، ما يريد؛ ويريد، من ثمَّ، رئيساً يحميه، ويحامي عنه، ولديه، من ثمَّ، من السلطات والصلاحيات الدستورية ما يُمكِّنه من ذلك؛ فالنظام السياسي الذي يسمح بوضع سلطة تنفيذية قوية بين يديِّ الرئيس هو مطلب "المجلس العسكري الأعلى"؛ وفي هذا يكمن مفتاح التفسير لأهم ما يقوله ويفعله "المجلس"، في هذه المرحلة الانتقالية، مع ما يتخلَّلها من أزمات مُفْتَعَلة مُخْتَلَقة.

والسؤال (الثوري التاريخي) الآن هو "ما العمل؟".

وهذا سؤال ينبغي لكل قوى الثورة المصرية (والمجلس العسكري الأعلى ليس من عدادها) أنْ تجيب عنه، وأنْ تتواضع وتتوافق على إجابته.

والإجابة التي تكمن فيها المصالح الحقيقية الكبرى لثورة الخامس والعشرين من يناير إنَّما هي "جمعية تأسيسية" منتخَبَة مباشَرةً من الشعب، تَضَع (سريعاً) دستوراً جديداً للبلاد، يقره الشعب في استفتاء شعبي، فتُجْرى على أساسه انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية في الوقت نفسه؛ فلا تنتهي "المرحلة الانتقالية" إلاَّ على هذا النحو، ولا يُنْتَخب رئيس جديد للبلاد إلاَّ بعد ذلك، وعلى هذا الأساس. وإلى أنْ تنتهي (وعلى ذاك النحو) هذه "المرحلة الانتقالية"، يتَّحِد "مجلس الشعب" و"ميدان التحرير" في صراعٍ يستهدف (الآن) موازَنة ثِقَل وضغوط وسلطة "المجلس العسكري الأعلى"؛ فإنَّ هذه "الموازَنة" اليومية والدائمة هي وحدها السبيل إلى إنهاء "المرحلة الانتقالية" بما يسمح للثورة المصرية ببلوغ "نصفها الآخر"، والاكتمال من ثمَّ.



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما لَمْ يُقَلْ في -القرية العالمية-!
- -سادات- يلبس عمامة!
- عندما يُحْظَر قيام أحزاب -على أساسٍ ديني- في الأردن!
- معنى أنْ يزور نجاد -أبو موسى- الآن!
- الديمقراطية -الفَرْدية-.. الأردن مثالاً!
- -خُطَّة عنان-.. من -القبول النَّظري- إلى -الرَّفض العملي-!
- -قضية اللاجئين- في مناخ -الربيع العربي-!
- -الحتمية الماركسية- و-نقيضها الدِّيني-!
- قانون انتخابات أردني.. جديده قديم وقديمه مُجدَّد!
- البونابرت عمرو سليمان!
- هل يُمْسِك عنان ب -العِنان-؟!
- -انهيار المادة على نفسها- في معناه -الفيزيائي الفلسفي-!
- حتى لا تغدو -الديمقراطية- نفياً ل -الوجود القومي العربي-!
- الثورة المأزوم عليها.. و-الفوضى الخنَّاقة-!
- -الإخوان- الديمقراطيون!
- -إخوان- مصر ولعبة -الشَّاطِر-!
- يوم الأرض والقدس في مناخ -الربيع العربي-!
- -النَّظرية- من وجهة نَظَر جدلية
- Arab Idol
- الحكيم لافروف!


المزيد.....




- وكالة الطاقة الذرية تحذر: تقلّص قياسي في احتياطيات النفط يهد ...
- -بئر الموت- في الهند.. وجهة شهيرة لعشاق الأدرينالين والباحثي ...
- باريس سان جرمان في مواجهة أمام لنس لحسم لقب الدوري الفرنسي
- الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ عمليات عسكرية في شمال نهر الليطا ...
- هل يحتاج ترامب المساعدة من الصين من أجل الضغط على إيران؟
- توغل إسرائيلي جديد بسوريا وانسحاب بعد تفتيش منازل بالقنيطرة ...
- -بيت الأرواح-.. ملحمة لاتينية بين السحر والسياسة
- إيطاليا تعتزم إرسال كاسحات ألغام قرب مضيق هرمز
- كواليس اللحظات الأخيرة.. اختطاف سفينة تقل 8 مصريين قرب الصوم ...
- هآرتس: شركات إسرائيلية تحوّل ستارلينك إلى خريطة تجسّس


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -أزمة- مصر تكمن في عدم اكتمال ثورتها!