أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد البشيتي - Arab Idol














المزيد.....

Arab Idol


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3680 - 2012 / 3 / 27 - 15:13
المحور: الادب والفن
    



لا أُنْكِر أنَّني شخصياً ارْتَكَبْتُ، عن اضطِّرار، هذا "الإثم"، الذي ما كُنْتُ لأنْعَتَهُ بهذه الصِّفة (الإثم) لو لم يكن الوقت السياسي العربي، الذي فيه كان يُبَثُّ البرنامج، من دَمٍ شعبيٍّ يسيل غزيراً في غير مكان من بلاد "الربيع العربي"، وفي سورية الشقيقة الحبيبة على وجه الخصوص؛ وإنَّه لـ "إثمٌ" ارْتَكَبْتُه أنْ أقْتَطِع جزءاً من وقتي اليومي، ولو عن اضطِّرار، لمشاهدة بعضٍ من حلقات هذا البرنامج، الذي لو كان لـ "الانتماء" الكامن في الدَّافِع إلى "الربيع (الشعبي الثوري) العربي" شيئاً من الوجود والحضور في الدَّافِع إلى هذا البرنامج، بصُنَّاعه ومُعدِّيه والمشاركين فيه من داخل قاعته، ومن خارجها، لضَرَبوا عنه صفحاً الآن، وإلى أنْ تَصِل شعوبنا، على مَتْن "الربيع العربي"، إلى بَرِّ الأمان، بمعانينا نحن، وليس بمعاني طُغاتِنا، ومنهم مَنْ كانت له اليد الطولى في هذا البرنامج، الذي لا غايةً كامنةً فيه إلاَّ أخْذَنا بعيداً (بعقولنا ومشاعرنا، بهمومنا واهتماماتنا) عمَّا نحن فيه من خَيْرٍ، هو خَيْر "الربيع العربي"، ومن شَرٍّ هو شَرُّهم.

إنَّي لا أدْعو إلى هَجْر "الغِناء"، والكفِّ عنه، الآن؛ فما "الربيع العربي" إلاَّ "الأغنية العربية الأجْمَل"، والدَّعوة (المُخَطَّة بدَمٍ كَدَمِ الطفل الشهيد حمزة الخطيب) إلى مزيدٍ من الغناء الذي يَصْلُح ماءً نسقي به زهور هذا "الربيع"؛ أمَّا الأغاني التي فيها يتبارون، ولا تحكي مواجعنا ومآسينا، وما أكثرها الآن، والتي هي جميعاً (أيْ أغاني البرنامج) من جِنْس أغنية "بُوس الواوا"، فهي التي لا بدَّ من نبذها، وتطليقها ثلاثاً، وبصفة كونها "فَنُّ الشَّبيحة".

صَوِّتوا لكارمن أو لدنيا أو ليوسف أو..؛ ولقد لبُّوا النداء وصَوَّتوا؛ وفازت كارمن بـ "اللَّقَب"، لَقَب "محبوب (أو معبود) العرب"؛ وحَمْداً لله أنَّ "الإله الزائف"، أو "الوَثَن"، هو، أيضاً، من معاني "Idol"؛ فيا أيُّها اللاهثون وراء "المُزوَّر" من النقود لِمَ نَسَيْتُم، أو تناسيتم، "الحقيقي" من النقود؟!

لِمَ لَمْ تصوِّتوا لـ "محبوب العرب الحقيقي"، الذي غنَّى لـ "العرب الحقيقيين"، فاقتَلَع "العرب المُزوَّرون" حنجرته؟!

إنَّ إبراهيم القاشوش، الذي ألقوا جُثَّته في نهر العاصي؛ لِكَوْن "العاصي" يشبهه، هو "Arab Idol" بلا منازِع، شاءت كارمن ودنيا ويوسف.. أم أبوا؛ شاء راغب وأحلام وحسن أم أبوا؛ شاء المُصوِّتون أم أبوا؛ شاءت شركة "بيبسي" أم أبت؛ شاءت أم أبَت الجيوش العربية التي صَدَرَت لها الأوامر العليا بالتصويت، فصوَّتت؛ شاء المتسلِّقون (سياسياً وإعلامياً و"فضائياً" وغنائياً) لـ "القامة الممشوقة" لـ "الربيع العربي" أم أبوا.

ويا أيُّها "المُصَوِّتون"، أمَا حان لكم أنْ تَكُفُّوا عن كلامكم الناريِّ عن "التزوير"، الذي من طريقه فاز مَنْ فاز، وخَسِرَ مَنْ خَسِر؟!

وهل تَسْتَكْثِرون على "فضائية عربية" تزوير "إرادتكم الفنِّية" وأنتم الذين جُبِلْتُم على الغناء لِمَن أدْمَن تزوير "إرادتكم السياسية"، مُلْبِساً "إرادة الحاكم (بأمره)" لبوس "إرادة الأُمَّة (التي هي من "إرادة الله")"؟!

إنَّه لعارٌ لن تَقْوى على غسله مياه "العاصي" أنْ "نَخْرُج عليهم" صارخين: "لقد تجرَّأتم على تزوير إرادتنا السياسية، فسَكَتْنا ورَضيْنا؛ لكنَّنا سنُريكم أيُّ صِنْفٍ من الرِّجال نحن إذا ما تجرَّأتم على تزوير إرادتنا الفَنِّية!".

أمَّا "محبوب العرب الحقيقي"، برموزه التونسية والمصرية واليمنية والليبية والسورية..، فليس من جِنْس أولئك العرب الذين لا يَثُورون، ولا يَشْكُون؛ لا يَبْكُون، ولا يُغَنُّون؛ لا يموتون، ولا يُحِبُّون.

لقد جاء إلى المُثْخنين بجراح الجسد والروح والكرامة؛ المُخْتَزنين في ذواتهم الشتاء والرعود والبروق والعواصف.. والآلام التي منها وُلِد كبرياء "الربيع العربي". جاء إليهم عاشقاً يَحْمِل في نظراته البحار والربيع وشجر الورد النابت من أحشاء جَمْر أُمَّةٍ، أرادوا لها أنْ تظل "أَمَةً"، فإذا بها تنقضُّ عليهم انقضاض فهد استوائي فَكَّ السِّحْر، وقَتَل السَّحَرَة.



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكيم لافروف!
- في أيِّ مسارٍ تُسيَّر -قضية الهاشمي-؟!
- ظاهرة -مَنْ يَرْميني بالثَّلْج أرْميه بالنار-!
- -الإعلام- و-الصراع في سورية-!
- بريد الرئيس!
- سفَّاح الشَّام!
- في فِقْه -المؤامَرة-!
- -يوم المرأة العالمي- في -عالَم الرَّجُل-!
- نشكر أوباما.. ونهنِّئ الشعب السوري!
- -الربيع العربي- يَطْلُب مزيداً من -الرُّوح القومية-!
- هل يَثِق نتنياهو ب -تَعَهُّد- أوباما؟
- مصر التي طُعِنَت في كرامتها!
- نيوتن في -استنتاجه الخاطئ-!
- هذا الخلل المنطقي في مفهوم -النقطة الكونية-!
- هذا -الثقب- في مجرَّتنا!
- من وحي -دستور بشَّار-!
- رسالة -تونس-!
- سؤالٌ تثيره نظرية -الثقب الأسود-!
- شيءٌ من الجدل!
- لماذا غابت -فلسطين- عن إعلام -الربيع العربي-؟


المزيد.....




- فيلم -سكفة-.. توثيق سينمائي لمعاناة طفلتين في غزة يحصد جوائز ...
- -سكفة-.. فيلم فلسطيني يروي معاناة طفلتين شقيقتين خلال حرب غز ...
- اختبارات اللغة والتجنيس.. عمليات احتيال واسعة ومنظمة تهز ألم ...
- باللغة العربية.. هكذا علّقت صفحة -أمير وأميرة ويلز- على لقاء ...
- نقش على رخام غزة.. فنانون يوثقون ذاكرة الشهداء لمواجهة النسي ...
- الذكاء الاصطناعي يكتب الرواية: هل بدأ عصر السرد الآلي؟
- الكفاح والنضال في رواية رحلة ضياع للروائيّة ديمة جمعة السمّا ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد البشيتي - Arab Idol