أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - الديمقراطية -الفَرْدية-.. الأردن مثالاً!














المزيد.....

الديمقراطية -الفَرْدية-.. الأردن مثالاً!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3700 - 2012 / 4 / 16 - 13:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النظام الانتخابي (ومعه قانون الانتخابات) مثله كمثل كل شيء ليس بالشيء القائم بذاته، ولا يمكن فهمه، من ثمَّ، إذا ما عزلناه عن مصالح ودوافع وغايات صُنَّاعه الحقيقيين، الذين، على ما أفْتَرِضْ وأتوقَّع، أخرجوه إلى الوجود بعدما تواضعوا على إجابة السؤالين: "ماذا نريد؟"، و"كيف نتوصَّل إلى ما نريد؟".

وإنَّ كثيراً من "الإجابة" التي توصَّلوا إليها بعد أخْذٍ ورَدٍّ، لا نراها، ولا نَعْثُر عليها، في "السُّطور"، التي تُكْتَب وتُخَط بما يَجْعَل النظام الانتخابي مرتدياً من "الديمقراطية" ما يَسْمَح للمنافحين عنه بضمِّه، ولو من حيث "الشكل"، إلى النُّظُم الانتخابية الديمقراطية في العالم.

هو "نظامٌ للانتخابات"، يُمثِّل، في نشأته وولادته، خَرْقاً، هو الأوَّل والأكبر، للقِيَم والمبادئ العالمية للديمقراطية؛ ذلك لأنَّه "غير المُنْتَخَب"، الذي، مع ذلك، يراد له أنْ يكون ناظِماً للانتخابات؛ و"انتخاب" نظام الانتخابات (الجديد) إنَّما يعني أنْ يأتي، أوَّلاً، على هيئة "مشروع (أو مُقْتَرَح)"، يُفضَّل (ديمقراطياً) أنْ يكون من مشاريع عِدَّة، ثمَّ يُقِرِّه "الشعب"، في "استفتاء شعبي"؛ فإنَّ أمْر النظام الانتخابي لا يكون، ويجب ألاَّ يكون، "شورى" بين "الحكومة" و"مجلس النواب"؛ ذلك لأنَّ النظام الانتخابي (الديمقراطي، العصري) يُمثِّل "المستقبل"؛ وليس ممكناً بناء "المستقبل" برجالٍ وأدواتٍ من "الماضي"، أيْ برجالٍ وأدواتٍ، بهم يستمر (ويتعزَّز) حُكْم الأموات للأحياء!

"التمثيل"، ما "التمثيل"، وما أدراك ما "التمثيل"؛ فإنَّ في هذه الكلمة من مَسْخ المعنى، والعيث فيه فساداً، ما يجعل "الطَّلاق البائن" وجه الصِّلة بين النظام الانتخابي، وفي بُعْدِه الفلسفي على وجه الخصوص، وبين قِيَم ومبادئ الديمقراطية؛ فـ "النائب"، أيْ المرشَّح الذي فاز في الانتخابات، لا يمثِّل جمهوره وناخبيه إلاَّ في طريقة يتأكَّد فيها، ويَثْبُت، أنَّ "الشعب" قد انْتَخَب "غير ممثِّلين له"؛ فـ "تمثيل الشعب" لا يكون إلاَّ "سياسياً"؛ و"الفَرْد (أيْ النائب)"، مهما أُوتي من قوَّة، ولو كان على خُلُقٍ عظيم، لا يَصْلُح "ممثِّلاً سياسياً"؛ والدليل على ذلك أنَّ النائب (ولو انتظم مع زملاء له من النوَّاب الأفراد في تكتُّل برلماني) يَسْتَنْفِد جهده ووقته في أمورٍ، يكفي أنْ يَسْتَنْفِد جهده ووقته فيها، حتى لا يبقى من فَرْق يُذْكَر بينه وبين عضو "المجلس البلدي"؛ وهذا، على ما أرى، السبب الذي يَجْعَل عضو "المجلس البلدي" يحسد "النائب".

و"النائب (الفرد)" يكفي أنْ يَفْهَم ويُمارِس "السياسة" بصفة كونها "عِلْم وفَن" خِدْمة جمهوره أو ناخبيه في أمورهم وشؤونهم البلدية حتى يَجِد نفسه في تَبَعِيَّة (شخصية) لـ "الوزير"، وفي تَبَعِيَّة (سياسية) من ثمَّ للحكومة؛ فنرى، عندئذٍ، من أوجه التداخُل (في الصلاحيات والسلطات والاختصاصات) بين الطَّرفين ما يقيم الدليل على أنَّ "الفصل بين السلطات (الثلاث)" هو الوهم بعينه، ولا يقول به (أيْ بهذا الفصل) إلاَّ كل من انفصل، ببصره وبصيرته، عن الواقع.

ومع ذلك، لا نَقِف، ويجب ألاَّ نَقِف، ضدَّ حقِّ الفَرْد في التَّرَشُّح للانتخابات النيابية؛ لكن هذا الحق يجب ألا يتعارَض مع حقِّ الشعب في مجلسٍ نيابيٍّ يمثِّله سياسياَ، وخير تمثيل.

إنَّ "الحزب"، وبمعناه السياسي (والفكري) العام والواسع، هو الذي من طريقه يمكن، ويجب، أنْ يتمثَّل "الشعب" تمثيلاً سياسياً، في برلمان منتخَب؛ فـ "الحزب (وهذا مفهوم يشمل كل جماعة منظَّمة سياسياً، ولو كان عدد أفرادها ضئيلاً)" هو "البرنامج" الحامِل لـ "أفراد (حزبيين أو متحالفين مع الحزب)". و"الفَرْد (الفَرْد)" يستطيع (ويحقُّ له) أنْ يترشَّح للانتخابات النيابية؛ على أنْ يكون ناخبوه "عامِّين"؛ وهذا إنَّما يعني أنْ تكون البلاد كلها دائرة انتخابية واحدة؛ وحتى لا نُتَّهَم بظُلْم هذا "المرشَّح الفردي (الخالص)" نقول إنَّ عدد أعضاء مجلس النوَّاب يمكن أنْ يُزاد بما يَضْمَن الفوز لكثيرٍ من "المرشَّحين الفرديين".

من هذه الطريق فحسب، نَصِل إلى برلمان يُمثِّل "الشعب"؛ فـ "الشعب" مفهوم سياسي لا ديمغرافي؛ وليس ممكناً، من ثمَّ، أنْ يتمثَّل برلمانياُ إلاَّ من طريق "السياسة".

وننتهي في سَيْرنا (في هذا المسار) إلى "بيت القصيد"، والذي هو "البرلمان الحزبي (في المقام الأوَّل)"، و"الحكومة الحزبية" المنبثقة منه، والتي تملك، دستورياً، من السلطة ما يجعلها، شكلا ومحتوى، "سلطة تنفيذية".

"النظام الانتخابي" إنَّما هو، في أصله وأساسه وجوهره، جوابٌ عن السؤال الآتي: "هل نريد برلماناً يتأكَّد فيه أنَّ الشعب يَحْكم نفسه، أم نريد برلماناً ينأى بالشعب عن حُكْم نفسه؟".

إذا كان الجواب "نريد برلماناً يتأكَّد فيه أنَّ الشعب يَحْكُم نفسه" فلا بدَّ، عندئذٍ، من نظام انتخابي، يأتي بـ "برلمان حزبي"، يأتي بـ "حكومة حزبية"؛ فأين هي الدولة الديمقراطية (في العالم) التي لا نرى الحزبية في برلمانها، وفي حكومتها؟!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -خُطَّة عنان-.. من -القبول النَّظري- إلى -الرَّفض العملي-!
- -قضية اللاجئين- في مناخ -الربيع العربي-!
- -الحتمية الماركسية- و-نقيضها الدِّيني-!
- قانون انتخابات أردني.. جديده قديم وقديمه مُجدَّد!
- البونابرت عمرو سليمان!
- هل يُمْسِك عنان ب -العِنان-؟!
- -انهيار المادة على نفسها- في معناه -الفيزيائي الفلسفي-!
- حتى لا تغدو -الديمقراطية- نفياً ل -الوجود القومي العربي-!
- الثورة المأزوم عليها.. و-الفوضى الخنَّاقة-!
- -الإخوان- الديمقراطيون!
- -إخوان- مصر ولعبة -الشَّاطِر-!
- يوم الأرض والقدس في مناخ -الربيع العربي-!
- -النَّظرية- من وجهة نَظَر جدلية
- Arab Idol
- الحكيم لافروف!
- في أيِّ مسارٍ تُسيَّر -قضية الهاشمي-؟!
- ظاهرة -مَنْ يَرْميني بالثَّلْج أرْميه بالنار-!
- -الإعلام- و-الصراع في سورية-!
- بريد الرئيس!
- سفَّاح الشَّام!


المزيد.....




- بلدة -لبنان- في أمريكا.. كيف تبدو الحياة في مركزالولايات الم ...
- تحاكي أحداثًا شهدناها.. لعبة -أركيد- مستوحاة من الحرب الإيرا ...
- صور معدلة ودعوات للملاحقة القضائية: ترامب يشعل -تروث سوشيال- ...
- عشية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. غارات وإنذارات وتفجيرات ...
- -طلقة واحدة إصابة واحدة-: الجيش الأمريكي يتزود بأنظمة ذكاء ا ...
- كنزُ أم ممتلكات مسروقة؟ طفل يعثر على ثروة كبيرة في روضة بألم ...
- كيف مات جيفري إبستين.. انتحر أم قُتِل؟ تفاصيل جديدة
- استراتيجية الصمت التكتيكي .. هكذا غيّر الألماني فليك وجه برش ...
- بريطانيا: عاصفة سياسية تطالب ستارمر بالتنحي بعد النتائج الكا ...
- العوا يتحدث للجزيرة نت حول: وهم الحماية الأمريكية والردع الإ ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - الديمقراطية -الفَرْدية-.. الأردن مثالاً!