أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجلبي - كذبة الربيع العربي














المزيد.....

كذبة الربيع العربي


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3699 - 2012 / 4 / 15 - 13:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تحدث وسيتحدث الكثير عن الربيع العربي وعن مجمل التطورات والمتغيرات التي شهدتها المنطقة في هذه الحقبة الحبلى بالأحداث رافعة شعار الحرية والعدالة والمساواة تلك الشعارات التي رفعتها جماهير فرنسا قبلنا بكثير.
هل ما حصل في الساحة العربية عفوي أم مدروس؟
هل تكون نتائج التغيير إيجابية بحق المواطن أم العكس؟
هل ستحل الحرية والعدالة محل الظلم والإستبداد؟ هل سيتحقق للمتطرفين ما أرادوا من التغيير بقطع الرؤوس لأن حاكمهم ظل الله على الأرض حسب ما يقولون؟
أسئلة كثيرة جدا ومخيفة من شأنها أن تعيد الحسابات وأن يفكر الناس جيدا قبل الوقوع في المحذور. لقد خدع الكثير من المثقفين ورددوا ما قاله السياسيين بشأن الربيع العربي وتعالت الصيحات ورفعت اللافتات وقد خفي السؤال الكبير عن أذهان الملايين من الشعوب العربية المنكوبة التي مصها الجلادين من الحكام وهو:
ما هو دور أمريكا وإسرائيل في هذا الربيع وما هو مقدار حصتها وما قيمة المردود الإيجابي الذي لحق بهاتين الكماشتين ؟
كان لا بد من التغيير تبعا لتغير السياسة الأمريكية والإسرائيلية وقطارها السريع في المنطقة الذي ركبه من ركبه وكان لزاما تطبيق شعارات الإثنين القاضية بتقسيم المقسم وهذا واضح للعالم فالسعي إلى تفتيت العالم العربي هو غاية ومطمح للدولتين ولا بد من التذكير بالشعار القديم ( من الفرات إلى النيل أرضك يا إسرائيل) .
لقد إنشغل العرب بعد التغيير وراحت قضية الشعب الفلسطيني أدراج الرياح وهذا من ناحية إسرائيل يشكل مؤشرا إيجابيا مهما ، إذا ماذا بقي للشعوب العربية؟
العراق تفكك ، ليبيا تجزأت ، مصر وحرب الأسلاميين والمسيحين، تونس وصراع المدنية والتعصب ، اليمن والحروب المشتعلة .
نحن مع شعوبنا ولسنا مع الحكام مطلقا ولكن الشعوب العربية تسير الآن وفق رؤيا أمريكا وإسرائيل . رجع العرب الآن إلى عصر الدويلات والمدن ومن جهة أخرى فإيران هي المقصد الأشد بعدا .
بوصول الإسلاميين والحركات المتشددة إلى سدة الحكم إنذار لحروب قديمة جديدة بين المذاهب والأديان ...فلنتصور حاكم مصر سلفي والحاكم السوري متطرف والليبي متشدد واليمن كذلك فهل تستطيع إيران عكس هذا السيناريو؟
ثار العراق في الأمس القريب ثورة سبقت الجميع ولكن التدخل الإيراني من جهة وأمريكا من جهة ومن معها من جهة جعل الشعب العراقي يقع بين كماشتين قاتلتين وحدثت عندها مسألة خطوط الطول والعرض وكانت فيدرالية كردستان العراق. ومما لا شك فيه أن الشعوب العربية منذ أن قُدّر لها أن تكون عربية عانت الأمرين من الحكام الذين لم يألوا جهدا بتنفيذ كل أنواع الإستبداد والظلم وكبت الحريات ومحاربة الشعب بإسم الشعب وإستمرت حكاية الحاكم العربي مع الجماهير وصولا إلى هذا المنعرج الخطير الذي عرف بإسم الربيع العربي.
الحقيقة التي لم يُنبأ بها الشعب هي عنوان جديد لتحديات خطرة جدا وأن الربيع الذي يتحدث عنه العالم العربي هو ربيع السلفية وربيع المتشددين على الرغم من أن كافة الجماهير شاركت بالثورات ولكن كانت النتيجة واضحة للغاية.
كان السيناريو الأمريكي والإسرائيلي واضح تماما في فكرته التي تقضي بتقسيم المقسم وتجزيء المجزأ إضافة لسعي الإثنين للسيطرة على هذا الوطن الغارق بالنزاعات والصراعات وإعادة نظام الدويلات تحت إطار التغيير.
هنا تبرز عدة نقاط على الشعوب أن تنتبه لها جيدا فبصعود المتشددين على سدة الحكم ما هي إلا ضربة لهم في نهاية الأمر وإسقاط لآيدلوجية حاربوا من أجلها لأن النتيجة الأخيرة هي إصطدام واضح مع الشعب الذي غيّر وأراق من دمه الكثير ليتسلق غيره ويقتل فرحة التغيير التي لم تدم طويلا.
سرعة القطار الأمريكي مهولة جدا وفي هذا الظرف ضربت أمريكا وإسرائيل عدة عصافير بتغيير واحد وتصعيد ساخن في المناطق العربية التي لم تدرك اليد الخارجية من وراء هذا الحراك الدامي.
لذا فالحذر واجب من كل خطوة قادمة فالربيع سلفي وليس للشعوب إلا أن تستعد لثورات أخرى قادمة ولكنها أخطر بكثير .



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الم واثق
- من ألهمك ؟
- انني لا اتكرر
- أحبار الدهور إلى ابراهيم الخياط
- الكابالا
- إلى الكبير محمد حسين آل ياسين
- ساعة مكة
- حقيقة القصة
- للأفكار أسرّة
- موت الآلهة
- ذاكرة فايروس
- إبريق الكلمات
- إلى صديق
- العيش بطريقة أخرى
- عوالق المسامير
- السوبرمان العراقي والمنهك حسن
- الشعب دائما في دوامة
- بغداد وشاعرها
- بغداد ورجل المطر
- في بغداد خصيم الله


المزيد.....




- ليبيا.. هجمات متواصلة بالمسيّرات على منشآت نفطية والدبيبة: ع ...
- خبير: هذه فوائد السلام مع الأكراد على تركيا داخليا وخارجيا! ...
- قانون نزع سلاح الأكراد.. خطوة تاريخية أم مناورة سياسية؟
- كسوف كلي للشمس.. تحذيرات ونصائح لمشاهدة ممتعة وآمنة
- سؤال صحفي -مقيت وصادم- عن -قتل الروس- يثير جدلا وضجة في ألما ...
- مواطنو نوفوسيبيرسك يقدمون ترحيبا حارا لبوتين أثناء توقف موكب ...
- اليمن.. الحوثيون يجددون هجماتهم على المخا
- الولايات المتحدة.. حريق هائل يلتهم مصنعا لتدوير الخردة في هي ...
- إيطاليا.. لقطات من طائرة ركاب تسجل لحظة ثوران بركان إتنا ما ...
- -القناة 12- عن مصدر إسرائيلي: ضغط أمريكي كبير للتقدم في خارط ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجلبي - كذبة الربيع العربي