أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - ذاكرة فايروس














المزيد.....

ذاكرة فايروس


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3594 - 2012 / 1 / 1 - 13:14
المحور: الادب والفن
    


لم يتبق له الكثير ، سار وفي عينيه ألف سؤال ،لم تستطع الدموع أن تمسحها بلواعج أبجدية هتافاته النفسية...
كانت أشباح أيامه تستعد للقاء شيء لم يدركه ، بل رابه كل ما هو ممزوج بالسعادة ، طعم حلمه أريق متدفقا على سحنة وجهه القاطنة في بيت حزنه، هكذا حاله مع نفسه المتنازعة مع ماهية روحه المتوثبة للإنتقام من قبح أيامه ومرارتها..
ظل يتأمل أحلام حاسوبه المعطل بأنواع الفايروسات المدنية والعسكرية القادمة من مختلف أنواع الأجناس البيض والسود فكل شيء يقف بالضد من نفسه ومن كل بقايا الأمل المستور والمستورد...
لعن أدوات الأدب وما أحيطت به الهواجس القلقة والخوف من الحقائق المبثوثة في مدارج خزانته المفتوحة والمستعدة لتقبل كل سيناريوهات الحياة القابلة للقسمة على الأحزاب ولا ترضى بالقسمة على كافة أجناس الأدب والثقافة الإبداعية...
هكذا كانت لهاثاته المتكسرة بين خرافات المدينة الفاضلة وتخوم الحدود الفاصلة ...يحوم عليه شبح الفؤوس والرؤوس المتدلية من خانة الإبر القاعدية والحامضية التي كانت تعتصر الأحلام بسيوف من دعارة..
ظلت تعتاش على ذاكرته كل أصناف الفايروسات والبكتريا فصارحته قواعده الفكرية بالهجوم الأخير على ما تبقى من العفونة التاريخية والراسب الفكري من الأساطير والخرافات والتنويم الإجتماعي...كل هذا مرّ سريعا وجثمانه محمول على أكتاف حفنة من اللصوص الذين يعرفهم فصاح بزوجته محذرا إياها منهم ومن إنحرافهم الفكري ...
لا يرد عليه أحد... هكذا كانت كل أفكاره داخل الصندوق الخشبي ومن ثم دخول جسده الملفوف بالبياض المؤقت في قالب مصبوب بحجمه..
كانت البرودة لا مجال لوجودها ولا أختها الحرارة بل كان كل شيء يدعو للوجوم.. نعم والهلع وشيء من خوف الضمير...
لم يدخل معه أحد إلا ما كان يفكر فيه من نهاية العالم وإصلاح ما أفسده أغلب البشر الآثمين، تهيأ للقيام ولكم كان نشيطا بذلك ..إلا أن أشياءا كثيرة منعته من ذلك...
غريبة هذه الحياة التي كانت تذكره بصورة مرت عليه ولكن في مرحلة من عمره لم يتذكرها إلا الآن.



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبريق الكلمات
- إلى صديق
- العيش بطريقة أخرى
- عوالق المسامير
- السوبرمان العراقي والمنهك حسن
- الشعب دائما في دوامة
- بغداد وشاعرها
- بغداد ورجل المطر
- في بغداد خصيم الله
- تراب العجوز
- عراقيات
- خبز وجاي
- الشهيد
- الركن اليماني
- مفاتح
- عصفور الألوان المتكسرة
- الخاسر
- أسلحة التوكؤ
- ثكنة إبرهة
- دقائق


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - ذاكرة فايروس