أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - مصير فريد للشمولية الاستفرادية














المزيد.....

مصير فريد للشمولية الاستفرادية


طيب تيزيني

الحوار المتمدن-العدد: 3666 - 2012 / 3 / 13 - 07:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مع تفكك الاتحاد السوفييتي منذ عقدين ونيف، أصبح التحدث محتملاً عن مسائل كان الخوض فيها إما محظوراً، أو قابلاً للالتباس، أو قابلاً للهشاشة المعرفية الخ. فإما إنه كان محظوراً، انطلق من كون المسألة مؤسسة على الأحادية، بحيث غدا الخروج عن هذه الأخيرة نوعاً من الانحراف عن الحقيقة، في نظر المرجعيات العليا النظرية والسياسية. وأما أنه كان قابلاً للالتباس، أتى ويأتي من حصر آفاق المعرفة وخياراتها في واحد منها. وأما - أخيراً - أن تكون المسائل قابلة للهشاشة المعرفية، فإن هذا يعني الخروج من دائرة المصداقية المعرفية. ولهذا عادة ما يؤكد على الموضوعية الصارمة في النظر إلى الأمور وفي البحث العلمي تحديداً.

وكما يتضح الأمر، فإن الاستبداد الذي يعني، هنا، الاستفراد بالرأي، يؤدي إلى نتائج كارثية بأثمان غالية لدى مَن يخضع لهذه الدائرة، سواء اتصل ذلك بالسياسة أو بالاقتصاد أو بالفكر وغيره. وإذا كان الاستفراد يفرض نفسه حتى بتكريس قانوني يجعل من الحزب أو التنظيم سيد الموقف ومعيار المواقف الصحيحة في مجتمع ما، كما هو في المجتمع السوري، على مدى نصف قرن تقريباً، فإنه يكون قد تجاوز "الحس السليم" أولاً، وتطاول على حقوق الآخرين ثانياً، وهيأ لما يمكن أن يأتي من كوارث على المواطنين ثالثاً. وهذا يدعونا للتمعن في نموذج الشمولية الاستفرادية (الاستبدادية)، الذي يُنجز تلك النقاط الخطيرة بكيفيات مختلفة من بلد إلى آخر.

وسنأخذ الآن نموذجاً فظيعاً في صيغته ودلالته، وذلك فيما جاء على ألسنة بعض أنصار "حزب البعث" في تاريخ 2012/2/4 بمدينة طرابلس - لبنان وربما كذلك في بيروت بمناسبة تأييد النظام السوري ورئيسه. فقد جاء الشعار التالي تعبيراً عن ذلك "الشبيحة للأبد.. كِرمال عينك يا أسد!". ففي التدقيق بهذا الأخير يتبين للباحث والمرء عموماً كم هو مُرعب أن يتحول حزب نشأ عام 1947 وقدم نفسه بوصفه حزباً قومياً عربياً وضع استراتيجيته على أساس تحقيق الوحدة العربية، على هذا النحو. فالبؤس يتجلى في انتهاء هذا الحزب إلى حطام يتناثر في شعارات رفعها مُتجلية في الانتماء القومي العربي، وفي الإصرار على استراتيجية الوحدة العربية، والمقاومة والممانعة، والمشروع الحضاري العربي، والعدالة.

وما زاد هذا الحطام حطاماً أنه في هذا العصر(في سوريا تخصيصاً) اعتبر هنا مؤامرة كونية أميركية غربية مكرسة من مجموعات من المندسين والسلفيين، ثم جماعة "طالبان".

إن ذلك، وغيره كثير، يُظهر كم يتوجب على العرب أن يقرأوا مرحلتهم هذه المعيشة الآن في سياق القيام بتدقيق نقدي تاريخي لما مرت به جهات العرب الأربع منذ تصدع المشاريع الأربعة في العالم العربي، وهي المشروع العربي والثاني الليبرالي والثالث الديني (غير الدولتي) والرابع المؤسس على العدالة الاجتماعية والاقتصادية تخصيصاً). ويبدو أن الأمر الذي اشتغل عليه مفكرون وباحثون عرب بدءاً من مرحلة السبعينيات، مرحلة اكتشاف النفط العربي، أبعدهم عن مشروعهم التركي والآخر الإيراني، مع التركيز على حزب أو آخر، وعلى فئة أو أخرى، بدلاً من التركيز على مشروع وطني يستجيب لاحتياجات العصر من ديمقراطية وحرية وعدالة ونهضة وحداثة.



#طيب_تيزيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الاستبداد إلى التقسيم
- الدستور السوري... ثلاثة أخطاء
- جدال حول مصدر الأزمة
- تغييب -اللاعب الأكبر-
- دبلوماسية في خدمة الجريمة!
- ليسوا مندسِّين
- الثورة واستحقاقات التعددية
- حين تغيب العقلانية
- تساؤلات لا يحتملها -الاستبداد-
- معضلة النظام الأمني
- من التخلف إلى الاستبداد
- الحرب الطائفية والنظام الأمني
- الاستقواء بالخارج!
- -الربيع العربي- والمسار الفلسطيني
- موقف أوباما: هذا ما يغضبنا
- الطبقة الوسطى والانتفاضات
- الأيديولوجيا : المواقف والمعارف
- الحروب والمنظومات الأخلاقية
- الدولة المدنية والإسلاميون
- المسار التاريخي العربي


المزيد.....




- غرينلاند ترد على حديث ترامب مجددًا عن السيطرة على الجزيرة: - ...
- الناتو يعتبر أن الضربات الأمريكية على إيران -ضرورية- ويعلن ع ...
- -يعرّضهنّ للخطر-.. ترامب يواجه انتقادات واسعة بعد إعادة نشر ...
- ترامب يهدد إيران بغارات جوية جديدة: -سنضرب بقوة هذه الليلة- ...
- آلاف المشاركين ينطلقون في مسيرة السلام في البوسنة لإحياء ذكر ...
- -الناتو- يجدد التزامه ببند الدفاع المشترك.. وترامب يجيز لأوك ...
- -مجلس السلام- يخطط لإنشاء -منطقة إنسانية تجريبية- في رفح جنو ...
- في ذكرى أحمد الذوادي
- قرارات التحكيم وعقلية البطل - نجوم يحللون لـDW موقعة مصر وال ...
- فضل شاكر يطوي صفحة السجن؟ .. القضاء اللبناني -يوافق- على إخل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - مصير فريد للشمولية الاستفرادية