أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - دوف حنين - التحدّيات أمام الحزب الشيوعي الإسرائيلي














المزيد.....

التحدّيات أمام الحزب الشيوعي الإسرائيلي


دوف حنين

الحوار المتمدن-العدد: 3665 - 2012 / 3 / 12 - 08:36
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


"الصمود" بحسب الشيوعيين هو ليس الصمود السلبي أي مجرد البقاء في البلاد كضحايا والاستسلام لمفهوم كون الجماهير العربية ضحية، بل استراتيجية ثورية بكل ما في الكلمة من معنى. وهي تضم أيضًا مفهوم تغيير المجتمع الإسرائيلي بكامله. "صمود" ايجابي وفعّال من أجل خلق مصير الجماهير العربية وتحديده بأيديها هي



نعيش في الفترة الأخيرة واقعا خطرا للغاية، تهديدات بالحرب وتهديدات للحيز الديمقراطي بالإضافة الى مخاطر جدية للجماهير العربية في البلاد والتي يتحمل الحزب الشيوعي بتاريخه العريض مسؤولية خاصة تجاه هذه الجماهير ومستقبلها.
نحن نرفض وعلينا ان نرفض النظر الى أنفسنا على أننا قوة صغيرة بل علينا النظر الى أنفسنا كقوة كبرى وأساسية في كل قضية وقضية: ان كان ذلك في قضية الاحتلال أو في المعركة من أجل الديمقراطية ومن أجل مساواة الجماهير العربية. وكذلك في قيادة الاحتجاجات الاجتماعية خلال الصيف الماضي.
الحزب يلعب دورا مركزيا وأساسيا وإيجابيا في البلاد. نحن أثّرنا ولا زلنا نؤثّر على السياسة في البلاد، أحيانا بمنع مخاطر سياسية مختلفة وفي أحيان أخرى بتحقيق الانجازات. موقع حزبنا وجبهتنا هذا يعترف به أعداؤنا أيضًا ولكن نحن لا نعطي هذه الحقيقة حقها ولا نتعامل معها بالشكل المناسب.
بين الجماهير العربية نحن نواجه ولفترة طويلة قوى وخصوما يحاولون إقناع الجماهير العربية بالتراجع والانسحاب والتنازل عن المجتمع الإسرائيلي، وهذا التوجه مبني في الأساس على مشاعر اليأس والإحباط حيث يتم تضخيم هذه المشاعر من أجل تحويلها الى أيديولوجية.
هذا النقاش يدور منذ العام 1948 منذ ان اختارت الجماهير العربية بقيادة الشيوعيين طريق "الصمود" مقابل البقية الذين اختاروا الانكفاء. وهذا الاختيار لرفاقنا الأوائل لم يكن بالمرة اختيارًا سهلا بل كان اختيارًا صعبا وصحيحا في ذات الوقت.
"الصمود" بحسب الشيوعيين هو ليس الصمود السلبي أي مجرد البقاء في البلاد كضحايا والاستسلام لمفهوم كون الجماهير العربية ضحية. بل ان هذه الاستراتيجية هي استراتيجية ثورية بكل ما في الكلمة من معنى. وهي تضم في داخلها مفهوم تغيير المجتمع الإسرائيلي بكامله. هو "صمود" ايجابي وفعّال من أجل خلق مصير الجماهير العربية وتحديده بأيديها هي.
هذه الاستراتيجية التاريخية تحولت اليوم الى هدف لهجوم منقطع النظير من قبل جهات مختلفة. جهات تدعو للتنازل عن هذا "الصمود" الفعال والايجابي والتنازل عن التأثير على المجتمع الإسرائيلي في البلاد. وهي بالتالي تدعو الى "ترانسفير" الجماهير العربية من الساحة السياسية في البلاد.
المأساة الكبرى هي ان هذا التوجه يحقق الحلم الأكبر والوردي بالنسبة لأسوأ أعداء الجماهير العربية في البلاد.
مقابل هذا التوجه من قبل خصومنا علينا ان لا نتنازل ولو قيد شعرة. لأن التنازل قيد شعرة في الأمور الأساسية سيؤدي بنا الى "كيلومترات" من الأخطاء في السياسة اليومية. ومن المهم ان نفهم ان اختيارنا للدخول بمعركة على المجتمع الإسرائيلي هو ليس خيارًا شيوعيًا فقط بل هو أيضا خيار وطني للجماهير العربية حيث ان هذه هي الطريق الوحيدة التي تمكّن هذه الجماهير من الدفع باتجاه النضال من أجل المساواة والحقوق داخل إسرائيل بالإضافة الى وضع كامل وزن الجماهير العربية السياسي في الجهة الصحيحة من معادلة السلام في المنطقة من أجل إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني بشكلٍ عام.
عملنا في السياسة كحزب عليه ان ينطلق من قاعدة الثقة بالنفس. لقد أثبتنا في الماضي ان خطنا السياسي يثبت نفسه مرة تلو الأخرى وخصوصا في الأوقات الصعبة. أيضا عندما تكون سياستنا غير مفهومة من قبل الجماهير مثلما في أعوام ال-40 وال-50 من القرن الماضي بين الجماهير العربية. أو غير مقبولة مثل سياستنا بعد حرب 1967 بين الجماهير اليهودية. فنحن لدينا قاعدة ايديولوجية عميقة وهي تسمح لنا بالتحليل والبحث في الواقع المعاش وتعطينا أجوبة صحيحة وتحليلا صحيحا لهذا الواقع. وهذه هي أفضليتنا على بقية القوى في الشارع.
وبالذات بسبب ثقتنا بنفسنا علينا ان نكون منفتحين على الآخر وان نسعى الى خلق تعاون وان نمد أيدينا الى الجماهير الواسعة والى القوى المتواجدة من حولنا.
عندما نقوم بوضع أسس للتعاون الصحيح على أساس المواقف السياسية فنحن نقوم بتقوية هذه المواقف وإمكانية تأثيرها على الواقع السياسي في البلاد. في المقابل فان التراجع والانكفاء على الذات سوف يؤدي الى ضعفنا، وبشكل جدلي قد يؤدي الأمر بك الى الوصول الى تفاهمات وتنازلات خطيرة ولا مبدئية أمام أعدائك. وهذا كان موقفي بالنسبة لانتخابات الهستدروت على سبيل المثال.
لقد دعمت فتح باب التحالفات والتعاون بشرط ان يتم بذل مجهود حقيقي من أجل تحقيق التعاون الحقيقي مع مجموعات عمال حقيقيين (مثل العاملات الاجتماعيات ومجموعات من النشيطين الاجتماعيين) وذلك على أمل خلق جبهة واسعة ورحبة لتكون بديلة لقيادة الهستدروت الحالية برئاسة عوفر عيني.
اذا لم نقم ببذل هذا المجهود من أجل خلق جبهة واسعة مع القوى القريبة منا فإننا سنجد أنفسنا نُدفع دفعا الى واقع يفرض علينا الوصول الى تفاهمات مع قوى بعيدة كل البعد عنا، وفي بعض الأحيان حتى عدوة لنا.
وبالتالي، وعلى هامش المؤتمر ال-26 لمؤتمر حزبنا فهذه دعوة لخلق أوسع جبهة كفاحية اجتماعية عمالية حقيقية.
عاش حزبنا الشيوعي!
عاش صمود حزبنا وتاريخنا ومستقبلنا!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,235,044,637
- النضال ضد فكي كماشة يطبقان على البلاد: العنصرية وأباطرة الما ...
- حزبنا الشيوعي وآفاق اختراق الشارع الاسرائيلي، نحو السلام وال ...
- مع الجماهير العربية في المعركة نحو المساواة والديمقراطية
- الاعتراف بالنكبة، نحو المستقبل..
- 90 عاما على الحركة الشيوعية في البلاد..مواقف حزبنا الشيوعي ف ...
- 90 عاما على الحركة الشيوعية في البلاد: مواقف حزبنا الشيوعي ا ...
- معا نحن قادرون على صد الفاشية
- الرفيق خريستوفياس، أول رئيس شيوعي في الاتحاد الأوروبي.. أية ...
- أمل المدني، حكومة سدوم* وعارُنا !
- حق تقرير المصير؟ نعم! التمييز العنصري؟! لا مجلجلة!
- مرة أخرى حول الفاشية ومكافحتها
- نكتة بائخة أم مؤشر آخر على التدهور الفاشي ؟!
- 10 أسئلة حول الفاشية ومكافحتها في إسرائيل !
- ميزانية العام 2008: تجاهل تام لاحتياجات المواطنين خدمةً لأرب ...
- أحمر أخضر- علاقة تكامل (4) الأزمة البيئية العالمية- أسئلة حو ...
- أحمر- أخضر: علاقة تكامل (3) - الاحتباس الحراري- المخاطر ووسا ...
- أحمر أخضر- علاقة تكامل (2) الاحتباس الحراري - أزمة المناخ ال ...
- أحمر أخضر- علاقة تكامل - الدفاع عن البيئة على أجندة قوى التغ ...
- إقتتالكم ضربة لقضيتكم ولقوى السلام كلها
- يوم الأرض الأول في ديزنجوف


المزيد.....




- في عيد ميلاده التسعين.. غورباتشوف يتحدث عن أول لقاء مع زوجة ...
- شاهد: قوات الأمن تطلق الرصاص على المتظاهرين في ميانمار
- شاهد: قوات الأمن تطلق الرصاص على المتظاهرين في ميانمار
- متظاهرو البصرة يجددون مطالبهم بمحاسبة قتلة المتظاهرين
- بايدن يهنئ غورباتشوف بعيد ميلاده
- -نيويورك تايمز-: جيش ميانمار يستخدم مركبات إسرائيلية وبرامج ...
- علاء عبد الفتاح في تجديد حبسه: مش عايز إخلاء سبيل عايز اتحال ...
- الرئيس الجزائري: فتح الحدود مع المغرب منفصل عن مساندة البولي ...
- شرطة ميانمار تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين
- ميركل تهنئ غورباتشوف بعيد ميلاده التسعين


المزيد.....

- -برنامج الحرية السياسية -برنامج إصلاحي / محمد علي الماوي
- فيدرالية اليسار الديمقراطي: واقع التجربة، في أفق الاندماج. / محمد الحنفي
- لائحة حزب العمال الشيوعى المصرى ( 1970 ) / سعيد العليمى
- نَـقد تَعاون اليَسَارِيِّين مع الإسلاميِّين / عبد الرحمان النوضة
- من أجل تثوير عمل الحزب، نص بابلو ميراند* ترجمة مرتضى العبيدي / مرتضى العبيدي
- هل التناقض بين اليساريين والإسلاميين رئيسي أم ثانوي؟ / عبد الرحمان النوضة
- انقسام سبتمبر 1970 / الحزب الشيوعي السوداني
- بصدد حزب البروليتاريا بقلم بابلو ميراندا / ترجمة مرتضى العبي ... / مرتضى العبيدي
- لأول مرة - النسخة العربية من كتاب الأعمال الكاملة للمناضل م ... / ماهر جايان
- من هم القاعديون / سعيد عبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - دوف حنين - التحدّيات أمام الحزب الشيوعي الإسرائيلي