أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الذي يَسْتَحِق العَيش














المزيد.....

الذي يَسْتَحِق العَيش


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3654 - 2012 / 3 / 1 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" سألَ المُراجعُ الطبيبَ : دكتور ، هل من الممكن حسب حالتي الصِحية ، ان اُعّمِرَ حتى أبلغ التسعين ؟ .. قال له الطبيب : سأسألك بعض الأسئلة ، ثم أجيبك . هل تُدّخِن ؟ كلا على الإطلاق . هل تشرب الخمر ؟ لم أذقهُ في حياتي . هل تسهر مع اصدقائك ؟ ليسَ عندي أصدقاء في الواقع . هل تعشق فتاة ، هل تسهر مُفّكراً فيها ؟ كلا ، بتاتاً . هل تلعب القمار ؟ لاأعرف أي شئ عنه . هل تُسافر كثيراً ، هل عندك هوايات ؟ في الحقيقة لا أفعل ، وليس عندي أية هوايات . هل عندك أهداف عظيمة تُريد أن تُحّقِقها ؟ لا ، ليسَ عندي . قال الطبيب بعصبيةٍ واضحة : إذن ، أيها الأحمق ، إذا لم يكن عندك أي من هذه الصفات ، ما الفائدة من ان تُعّمِر ؟! " .
تَمّسُكَنا نحن العراقيين ، بالحياة ، يشبه الى حدٍ ما ، رغبة صاحبنا أعلاه ... فَمعظم حياتنا ، قضيناها ، خائفين من الحاكم ، مرعوبين من الاجهزة الأمنية ، متقَوقعينَ في بيوتنا ، هرباً من شرطي الأمن ، او الرفيق الذي سيقودنا الى الجيش الشعبي ، أو أقبية التعذيب .. أو معسكرات الإذلال وإمتهان الكرامة .. شَربنا الحيطة والحَذّر مع حليب الرضاعة ، إتقاءاً لِلشَر القادم في أية لحظة ومن أي مكان ... هذا كان حالنا " وما زالَ كذلك بدرجةٍ او بأخرى " ... وقسمٌ آخر مِنّا .. هاجرَ رغماً عنه ، إن لم يكن لشئ ، فعلى الأقل للبحث عن الأمان وبعض الإستقرار وشئ قليل من الكرامة الإنسانية ، المفقودة في بلدنا .
هل تستحقُ هذه الحياة ، وسط مُستنقع الفساد المُستشري اليوم ان تُعاش ؟ هل ينبغي التمسُك بأهداب العيش الذليل ، بين اللاعدالة والظُلم وسوء التوزيع وتفّشي العُنف ، وخِسّة ونذالة أولي الأمر ؟ ... نعم ، نستَحِق ان نعيش ، في حالةٍ واحدة فقط ، أن نتخلى عن السلبية ، أن نترك اللامُبالاة .. أن ننبذ الكَسَل والانانية .. أن نقولَ بصوتٍ عالٍ للمُخطئ : أنتَ مُخطئ . أن نصرخ في وجه الفاسد : أنتَ فاسد وسارق وناهب .. مَهما يَكُن هذا المُخطئ أو الفاسد ، ومَهما حملَ قبلَ أسمه من ألقاب ورُتَب .. فالمسئ الى الشعب والمصلحة العامة ، لايستَحق إلا الردع وجّرهِ جّراً الى القضاء لينال جزاءه العادل . المُستكين والخانع ، لايستحق ان يُعّمِر ، مثل صاحبنا أعلاه الذي سأل الطبيب .. والمُطالِب بالعدالة وبحقوقه المشروعة والمُكافِح من أجلِ غدٍ أفضل ، هو الذي يستحِق العيش الكريم .
..........................
إهِ لو تعلمون مدى قُوة كلمة الحَق ، إذا قيلتْ بِصدقٍ وشجاعة .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسؤولين العراقيين وشَجرة الجّنَة
- مَجلس النواب وعَودة حليمة
- الطلاق .. محلِياً وفي المهجَر
- الشعارات الخَطِرة
- لَعّلَ وعَسى
- التُفاح المُحتَضِر في دهوك
- المرحلة الحمارية والمرحلة القردية !
- معارِك آيات الله ، على السلطةِ والنفوذ
- سوريا .. فوضى ومُستقبلٌ غامِض
- دولةٌ في مَهبِ الرِيح
- على هامش زيارة الحكيم الى تُركيا
- تنعقِدُ القِمّة ... لاتنعقِد القِمّة
- الديك والدجاجة
- إمرأةٌ من بغداد
- مُستشارون وخُبراء
- الكِتاب .. والكَباب
- جانبٌ من المشهد السياسي في الموصل
- اُستاذ
- الإمارات الكُردية المُتحدة !
- التسويق


المزيد.....




- شاهد.. نورس يعمل -حارس أمن-.. ومكافأته 4 حبات جمبري يومياً
- شاهد.. قرية اختفت في لحظات بعد اجتياح الفيضانات الكارثية في ...
- الأسطورة تقول: دلفين أنقذ مؤسّسها قبل 4 آلاف عام.. مدينة إيط ...
- مهمة سرية في معرض ألعاب: الاستخبارات الألمانية تبتكر وسيلة ج ...
- -دمشق تتنفس-.. المدينة القديمة بلا مركبات ليوم كامل
- إنجاز هندسي مصري جديد في محطة الضبعة.. تركيب -الحماية الجافة ...
- خطوة تركية بشأن أوكرانيا ومضيق هرمز: اجتماع سبعة وزراء خارجي ...
- دراسة: الكركمين يحمي الأوعية الدموية لدى مرضى السكري
- النائب محمد عبده يقترح منصة إلكترونية للاستعلام عن الشركات
- عبدالرحمن بشاري يواصل التحرك بين أهالي الأقصر لرصد المشكلات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الذي يَسْتَحِق العَيش