أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - أبحرتُ في يَمِّ العيونِ طَويلا














المزيد.....

أبحرتُ في يَمِّ العيونِ طَويلا


نزيه حسون

الحوار المتمدن-العدد: 3652 - 2012 / 2 / 28 - 16:33
المحور: الادب والفن
    


أبحرتُ في يَمِّ العيونِ طَويلا

أَبْحَرْتُ فـي يَمِّ العُيونِ طَويلا
أَرْنو لِشُطْآنِ الوِصالِ وُصُولا

أَرنو مُعَانَـقَةَ العُيونِ بِلَهْفَةٍ
وَيَظَلُّ قَلـبي بِالعيُونِ عَليلا

وكأنَّ قَلْـبي قَدْ تَغرَّبَ يَبْتَغي
حَقَّ اللجُوءِ إلـى العُيونِ سَبيلا

وَكأنَّهُ لو رَامَ عَيْنَكِ عَاشِقًا
أَمسَى بِشَرْع العاشِقينَ رَسُولا

لو كُنتُ أمْلكُ أنْ أُحَدِّدَ مَوْطِنـي
لأَقَمْتُ فـي تِلكَ العيُونِ نَزيلا

هَذي العُيونُ الساجياتُ كَوَاحَةٍ
نَثَرَ النَّسيمُ عبيرَها الـمَعْلولا

قَوسٌ مِنَ القُـزحِ الـمُنيرِ رَأَيْـتُهُ
بَيْنَ الرُّموشِ مُجَـدَّلا تَجْدِيلا

لا لونَ لِلعَـيْنَـينِ إلا أنَّـهُ
كَاللازَوَردِ مُبَدَّلٍ تَـبْديلا
خَضْراءُ أمْ زَرقَاءُ أمْ عَسَليةٌ
شَعَّتْ بِسِحْرِ رُوائِها قِنْديلا

شَعَّتْ بِنورِ قَداسَةٍ وَكأنَّـها
لَمَسَتْ بِـهُدْبِ جُفونـِها جِبْريلا

لو شِئتُ أغزِلُ ما يَموجُ بِطَرْفِها
فاضَتْ حُروفيَ بِالجَمَالِ سُيولا

أو رُمْتُ أرْسُمُ بالكَلامِ بَهَاءَهَا
نَـزَلَ الكَلامُ مُنَـزَّلاً تَنْـزيلا

أو شِئتُ أَعْزِفُهَا بِلَحْنِ مُرنِّمٍ
سُكِبَ النَشِيدُ مُرَتَلاً تَرْتيلا

وإذا نَظَمْتُ عُيونـَها كَقَصِيدَةٍ
جَاءَ القَصِيدُ مُنَمَّقًا مَعْسولا

فاَلشِّعْرُ حِينَ الشِّعرُ يَرْقَى لِوَصْفِهَا
كَالوَحْيِ يَهْبِطُ سَاحِرًا وَجَميلا

كُلُّ الفُصُولِ تَوَهَّجَتْ بِعُيونِها
فَعُيونُها تَروي الجَمَالَ فُصُولا

وَتُعيدُ لِلكَوْنِ النَديِّ بـَهَاءَهُ
وتَسُرُّ مَنْ بِالعِشْقِ كانَ عَليلا

إنْ أَشْرَقَتْ رَقَصَ الرَبيعُ بِطَرْفِها
وَغَدا الزَّمَانُ مُؤرَجًا وَبَليلا

وإذا تفتَّقَ جَفْنُهَا عَنْ أَدْمُعٍ
فاضَتْ كَبلُّورِ الجَمالِ سُيولا

أَرنو إذا ما الدَّمعُ رَاودَ جَفْنَها
لَو أنَّ قَلْـبي قَد غَدا مِنْديلا

عَيناكِ فَوقَ الوَصْفِ فوقَ قَصَائَدي
فالسِّحْرُ فيها جَاوزَ الـمَعْقولا

لا حَوْرَ فـي العَينَينِ إلا أنّـَها
كَالسَّهمِ تَـتْرُكُ مَنْ تُصِيبُ قَتِيلا

تَسبي الـجَـنانَ إذا اسْتَبَدَّ جَمَالـُهَا
فيَطيرُ عَقْلُ الناظِـرينَ ذَهُولا

عَيْـنَاكِ مُوسيقَى مَلائكَةِ السَّمَا
قَدْ رُتِّـلتْ أَنْغَـامها تَـرْتيلا

أَقْسَمْتُ أَنَّ الله أَوْدَعَ فِيهِما
سِرًا سَيَبْقى غَامِضًا مَجْهُولا

هَذي عُيونٌ أمْ جِنَانٌ صَاغَهَا
رَبُّ العِبَادِ إلى العِبَادِ دَليلا

هَذي العُيونُ النَاعِسَاتُ أَظُنُّهَا
خُلِقَتْ لِجنَّات النَعيمِ سَبيلا

سَبَّحْتُ باري الكَونِ حِينَ لَـمَحَتُهَا
وَسَالتُ رَبِّي الصَّفْحَ وَالتَّسْهِيلا

وَوَلـجْـَتُ محرابَ العُيونِ مُصَلِّياً
أرجو لِـجنَّاتِ الخُلودِ وُصُولا

فإلى الجِنانِ مُسَافرٌ وَشَفَاعَتـي
كَوْني شَهيدَ عُيونِهَا وَقَتِيلا

نزيه حسون 2012



#نزيه_حسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَهوي العروشُ إذا الشعوب تُصَمِّمُ
- قدس العروبةِ للعروبةِ معبد
- يا أرضَ مِصر وَأنتِ رحمُ بطولةٍ شعر
- يا امة من جهلها شاب الغراب
- أبحثُ عن وطني في وطني قصيدة شعر
- قصيدة : - لكِ مِصرَ ذوَّبتُ الفؤاد هديلا -
- تأخذُ القصيدةُ ملامحكِ
- لقاءٌ ومنفى... في حضن حيفا
- الفجر يعود الى بيروت


المزيد.....




- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - أبحرتُ في يَمِّ العيونِ طَويلا