أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - يا امة من جهلها شاب الغراب














المزيد.....

يا امة من جهلها شاب الغراب


نزيه حسون

الحوار المتمدن-العدد: 3047 - 2010 / 6 / 28 - 22:39
المحور: الادب والفن
    



رغمَ المَنافي العَاتياتِ والاغترابْ
دَومًا يُجَرِّحُنِي الحنينُ إلى التُرابُ

وتظلُّ يا وطناً يَمورُ بمهجتي
عشقًا يُذَوَّبُ مُهجتي حَدَّ العذاب

وتظلُّ شريان الحياةِ لخافقي
وأظلُّ دونك محضُ وهمٍ أو سراب

وتظلُّ يا وطني ترابًا ثائرًا
يعلو شُموخًا فوق أعنان السحاب

"إني سأطلب أن أعودَ لموطني"
إن فزت عند الله في يومِ الحساب

*****

لكنما الأحزان تُرهقُ خاطري
وأذوبُ من فرط التمزقِ والعذاب

كيف الولوج إلى العُلا يا أمَّة
قد أسدلت فوق العقول حجاب

يا أمة أمرَ الإلهُ أنْ اقرَئي
أتمزقينَ جهالةً حتى الكتاب

امنَ العدالة أن نُداسَ بذلةٍ
ونُقبل النعل الذي جلبَ الخراب؟؟

أمنَ العدالة أن يخوننا حاكمٌ
ويكون تصفيق الشعوب هو الجواب

فنَتِيهُ في الصَّحْراءِ يَقتُلُنَا الظما
هل يرتوي الإنسانُ من لمع السراب

يا امَّة ٌ قد مزَّقَتْ حُرَّيَتِي
سفكتْ دَمِي وتحرري دونَ اكتِئَاب

تشدو لنصرٍ بالربابة والمُنى
من قال أنَّ النصرَ يأتي بالرباب

النصر يأتي بالدماء زكية ً
إن عانقتْ أنهارُهَا عَطَشَ التراب

النصر يأتي بالتَلاحُم والفدى
ما جاء نصرٌ بانشقاق واحتراب

كم بتُّ أهوى لو فقدت مسامعي
ما عدت احتمل التشدق والخطاب

وطني أنضحكُ من همومك يا تُرَى
أم يا ترى من همِنا نبكي انتحاب؟؟

ألآن يسألني النـزيفُ عَنِ الَّـذي
سكبَ الدماءَ القانيات بلا عِقَاب

ولأيِّ مُعتصمٍ تصيحُ سبيةٌ
ذاقتْ وراء القيدِ أصنافَ العذاب؟؟

ما عدت اعرف من يقودك أمتي
هل حاكمٌ أمْ تاجِرٌ قَصَاب

وإلامَ نغرق في الجنونِ جهالةً
ومتى تسيرُ عقولنا نحو الصواب

نصغي لمن يغتال حلم طموحنا
ونقبل الغازي الذي سلبَ التُراب

ونُبايعُ الأبطال عندَ صباحنا
ونخونهم وندوسُهم عند الغِياب

يزني الغزاةُ بقدسِ قدسِ ترابنا
ويقطعوا أوصالنا حدَّ الرقاب

ونلوك أمجادا تقادم عهدها
ونبيحها عوراتنا مثل القِحاب

بغداد كالقدس الجريحة قد غدت
دمها يسيل على الشوارع والهضاب

حتى فلسطين الجَريحَةِ قٌسَّسمت
وكَوَتْ قَدَاسَةُ أرْضِهَا نارُ احتراب

يا امة كتبت بماضيها العلا
لم تكتبي في حاضري إلا الغياب

ماذا نسجتِ سوى التمزق والتشر
ذم والتشتت والتفرقُ والخراب

ناح الحمامُ على طلولك باكيًا
يا امة من جهلها شاب الغراب

يا امة رغم الجراح عشقتها
هذا غرامك في دمي يعلو شهاب

لكِ في العروقِ مودةً أبديَّةً
لكِ في دمي ولواعجي محرابْ

قلبي ابتهال أن تكوني أمة
تسمو بنور عُلومِها فوقَ السحابْ

وإذا قسوت بلهجتي وقصائدي
فخذي القصيدَ مَوَدَةً وَعِتَاب

فانا أريدك أن تعودي عظِيمَةً
يا امة ًمنْ أجلها نزلَ الكتاب



#نزيه_حسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبحثُ عن وطني في وطني قصيدة شعر
- قصيدة : - لكِ مِصرَ ذوَّبتُ الفؤاد هديلا -
- تأخذُ القصيدةُ ملامحكِ
- لقاءٌ ومنفى... في حضن حيفا
- الفجر يعود الى بيروت


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - يا امة من جهلها شاب الغراب