أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - قصيدة : - لكِ مِصرَ ذوَّبتُ الفؤاد هديلا -














المزيد.....

قصيدة : - لكِ مِصرَ ذوَّبتُ الفؤاد هديلا -


نزيه حسون

الحوار المتمدن-العدد: 2897 - 2010 / 1 / 23 - 12:11
المحور: الادب والفن
    


لكِ مصرُ ذوَّبتُ الفؤاد هديلا

نزيه حسون
ناجَــيْـتُ روحَــكِ بِـكرةً وأصـيـلا
وأتيتُ أذرفُ مُـهـجتي تَقـبيلا
وَوَردتُ أسكبُ عندَ نيلكِ أضلعي
عَلـِّي أُروَّي من هـواكِ غلـيلا
أهفو تـُسابقـُني تباريحُ الـهـوى
ويكادُ يَصدَحُ خافقي تَهـليلا
أهفو لأحيا في هواكِ مُـتَـيَّـمٌ
وأموتُ وحدي في هواكِ قَتيلا
فأقرُّ جهْـرًا أنَّ مِـصرَ هُـوِيَّـتي
مذْ كنتُ في هذا الوجودُ نزيلا
*****

شوقي الذي للنيلِ فجَّر شـــوقَـهُ
ولأرضِ مِـصرَ أفاضَهُ تَــرْتـيــلا
شوقي المُحِبُّ لنيلِها وتُـرَابـِها
ما اختارَ عن مصرَ الجَمَالِ بديلا
وأنا أميرُ العشقِ من فرطِ الهوى
لكِ مصرَ ذوبتُ الفؤادَ هـديـلا
ولنـيلِكِ المنسابُ بين جــوارحي
سطَّرتُ من سفرِ الهوى إنجيلا
*****
في الليلِ عند َ النيلِ يورقُ خافقي
والروحُ تَسمو في الفضاءِ نخـيـلا
في الليلِ تغـتَسِلُ النجـومُ بمائهِ
والشَّطُ يغدو بالأريجِ بلـيـلا
والنيلُ يغدو مِثل َمِحرابِ الهوى
فِيهِ الـغَرَامُ مُـرتَّــلٌ تَرتِـــيلا
يَسبي قلوبَ المُغرمينَ بسحرهِ
ويُـضيءُ في خفقاتِهِم قِـنـديلا
وَيضُمُّ أهلَ العِشقِ طَيَّ شغافهِ
ليصيرَ عندَ العاشقينَ رسولا
*****
والنيلُ يسرقني فتشكو حبيبتي
والقلبُ باتَ بعشقِها مبلولا
فتَصيحُ من فرطِ الغرامِ بغصَّةٍ
أوجدتَ عنَّي في الغرامِ بَدِيلا
يا عاشقِي المحبوب كيفَ تركتَني؟
ولمَ بعشقِ النيلِ صُرْتَ قـتيلا؟؟
لا تسألي سَبَب الغرامِ حبيبتي
لُغزُ الهوى لا يقبلُ التعليلا!!
لا تعجبي لو جِئتُ ألْثُمُ ماءَهُ
فلقدْ لمحتُ بمائهِ جبريلا
*****

لي فيكِ تاريخٌ تقادمَ عَهْدُهُ
يَزْهُو عَلَى صَدْرِ الخلوُدِ أثيلا
أودعتُ فيكِ مِنَ الجدُودِ قَوافِلاً
وَتَرَكْتُ فيكِ أواصِرًا وَأصُولا
فالفاطمِيُّ أنارَ فيكِ حَضارةً
وجوامعًا وَمنَابِرًا... وَعقولا
وأقَـامَ قَاهِـرةَ المُـعِـزَّ عَـزيـزًةً
حتَّى تَظَّـلَّ مَـنَـارَةً ودَليلا
وتَظلُّ في فلكِ الحضارةِ كوكبٌ
يهدي الشعوبَ إلى الرشادِ سبيلا
*****

يا أرضُ مصرَ وفيكِ ألفَ عجيبةٍ
ما زال سرُّ بنائها مجهولا
هذي المَعابدُ والمآثرُ قدْ رَوَتْ
سِفرَ الخلودِ مفصلاً تفصيلا
هذي جَوامِعُكِ العَريقةُ تُحفةٌ
وَقَفَ الزمانُ بسحرها مذهولا
مِن" أزهر" التاريخِ شَعَّ هدايةً
للسَّتِ زَينبَ للحُسينِ وصولا
تلك الربوعُ العابِقاتُ قَداسَةً
تَشفي بطُهرِ رحابها المعلولا
*****
يا أرضَ مصرَ وأنتِ مَهدُ حضارةٍ
أنْجَبتِ في كُلِّ العُصورِ فحولا
ما مَاتَ نَاصِرُ أمتي وجمالُها
فَهوَ الَّذي ملأ الربُوعَ صهيلا
عَلَمٌ إذا صَعَدَ المنابرَ خاطِبًا
ملأ الـفـُراتَ بطـولةً والـنـِّيـلا
ما ماتَ في مِصرَ العظيمةِ نَسْرها
بَلْ عاشَ في حضنِ الخلودِ نزيلا
يا سيَّدَ الشهداءِ أنتَ ضميرُنا
يا عبد مُـنـْعمنا الأعزَّ نبـيـلا
طَوَّقتَ مصْرَ بتاجِ مجدٍ شامخٍ
وَوَهَـبْـتَها عَلَمَ الفدى إكـليلا
*****
قَدْ يَعْشَقُ الإنسانُ ألْفَ مدينةٍ
ويُبـدَّلُ الإنسان ثمَّ خـلـيلا
وَيتيهُ قَلْبُ في الغرامِ مُشتَّـتًا
حتَّى يلاقي في هواهُ الـنـِّيـلا
فَيَصيرُ هذا القلبُ مِنْ فرطِ الهوى
في عشقِ مِصرَ مُكبلاً تكبيلا
يا أرضَ مصرَ وألف عذر جارحٍ
كانَ الذي قدْ قُلتُ فيكِ قليلا
فالنيلُ مَوجٌ في حنايا مُهجتي
عَرضًا يُسافرُ في العروقِ وطولا
يا أهلَ مِصرَ وَلَوْ شققتُمُ أضلعي
لوجَدْتُمُ بينَ الجوارحِ نيلا
إنِّي لأحتَضنُ الترابَ مقبلاً
لأبثَّ شكراً للتُرابِ جزيلا
ولأنَّ مصر عظِيمَةٌ وجميلةٌ
جاءَ القَصيدُ موشَّحًا وجميلا



#نزيه_حسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأخذُ القصيدةُ ملامحكِ
- لقاءٌ ومنفى... في حضن حيفا
- الفجر يعود الى بيروت


المزيد.....




- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف
- -الكمبري-.. الآلة الرئيسية في موسيقى -كناوة-، كيف يتم تصنيعه ...
- شآبيب المعرفة الأزلية
- جرحٌ على جبين الرَّحالة ليوناردو.. رواية ألم الغربة والجرح ا ...
- المغرب.. معجبة تثير الجدل بتصرفها في حفل الفنان سعد لمجرد
- لحظات مؤثرة بين كوبولا وهيرتسوغ في مهرجان فينيسيا السينمائي ...


المزيد.....

- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي
- قراءة تفكيكية لرواية -أرض النفاق- للكاتب بشير الحامدي. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - قصيدة : - لكِ مِصرَ ذوَّبتُ الفؤاد هديلا -