أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - الفجر يعود الى بيروت














المزيد.....

الفجر يعود الى بيروت


نزيه حسون

الحوار المتمدن-العدد: 1628 - 2006 / 7 / 31 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


الفجْرُ يَعوُدُ إلى بَيْروت ...
والطّلُ تلألأ قَطَراتُ نَجيع ٍ
فوقَ جدائلها
فوق عيون ٍ
كانتْ تتلألأ كالياقوت .

تَفْركُ عَـْيـنيـها كيْ تَصْحو
وَبُيوتٌ تـَتـَراكمُ في عَينيهَا
فوقَ بيوتْ .

كيفَ ستصحو ؟؟؟
وامرأة ٌ تبحثُ عَنْ طِفْلٍ تَرِكَـتـْهُ رَضيعاً
تبحَثُ عَنْ ساعدِ طِفلتها تَحثِ الرَدْمِ
والطِفلةُ دونَ يَديها
تنفُثُ أنـَّّة َ وَجَع ٍ
تسألُ .. تَتَساءَلُ في ألَم ٍ
تَصْرُخُ أماهُ لِماذا ؟؟؟
أمَّأهُ لِماذا ؟؟؟
أمَّاهُ لماذا ؟؟؟
أمّاهُ أموتْ؟؟؟؟؟؟؟

أماهُّ أجيبي
أماهُّ أجيبي
مَنْ عَلّمَ أمريكا
أنْ تَحفرَ للأطفالِ قبوراً

مَنْ علـَََّّمَهَا
أنْ تَقصِفهُم
أنْ تَحرقهُمْ
أنْ تَقْبرَهُمْ
حتّى مِنْ دونِ التابوت ؟؟؟

يا بُوشُ " الوبشُِِ"
يا بوشُ الهَشِّ
يا عارَ العصر ِ
ستـنهضُ منْ دَمِها بَيروتْ .

والأطفالُ المولودون بِمرمى النزف
ومرمى القصْفِ
والطفْلَةُ تَحتَ الردمِ
ستكبرُ وتمَرّغ ُ هذا الجَبَروتْ !!!


* * * * *

ألفجرُ .. يعودُ إلى َبيْروتْ ...
يَضرِبُ ساعدَها صاروخٌ
تَقصفُ عَينَيها .. نِيرانْ .

تصْرَخُ جُبرانُ أغثني
إنّ الارضَ قَدْ امتلأتْ جوراً
فانهَض منْ لَحدِكَ جُبرانْ .

والعدلُ البشّري يذوب ُ كثلجِ
إنْ مَسّـتهُ الشمسُ قَليلاً
بل دون الشمس
يذوب العدلُ أيا جبران .


جُبرانُ أغثني
فالليل ُ يَزيدُ العَتمة في القلبِ
وَيكـْتُبُ في وجناتِ الاطفالِ رصاصاً
يِكتبُ في بَيْروت دماراَ
فاقَ خَيِالاتِ الإنسان .

عَلّمني لغةُ العنقاء
لأحرقَ كلّ رموز الذل
وأنصرَ لبنانْ .

جُبرانُ اغثـني
أسعِفْ حُنْجرَتي
كيْ أصدحَ مع فَيروز عُروبتـنا :
"بَحبكْ بَحبكْ بَحِبَكْ
بَحِبَكْ يا لَبنان ."

* * * * *

ألفجرُ يَعُودُ إلى بيروتْ ...
نارٌ تَغتالُ حدائقها
وبناياتٌ تصبحُ أحجار.

جُثث ٌ تنْزِفُ
ألهبَةُ دخان ٍ تَتَعالى
ودمارٌ يَتركُ في نَبضات القَلبِ
دَمارْ .

أشهدُ كلباً أدماه القصفُ الكافرُ
لكنهُ لمْ يتركْ أهل البيتِ ... أشاهدهُ
يَنبشُ في الردم ليُنقذ َ
طفلاً مِنْ أهلْ الدار .



هذا الكلبُ النازفُ
أكثر إخلاصاً منْ أنظمةِ
تَعبقُ بالذّل ِ وبالجبن ِ وبالعَارْ

هذا الكلب الأسودُ أطهرُ
من بيتٍ يدعى الأبيضُ
ما زال يُمَزّقُ لحمَ الاطفالِ
ويِملأ هذا الكونَ دمار .

هذا الكلب ُ يُعيدُ لبيروتَ أناقتها
ويعيد لها
رائحةَ البحر ِ،
شذا الازهار .

هذا الكلبُ الأسودُ
أشرفُ من هَيئةِ أممٍ
لا تُوقفُ أطلاقَ النارْ .



#نزيه_حسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- 4 حكايات في ليلة زفاف واحدة.. هل قال -الكلام على إيه- ما سكت ...
- بريطانيا: جوقة الأوبرا الملكية تحتفل بانطلاق مونديال 2026 بع ...
- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - الفجر يعود الى بيروت