أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - أبحثُ عن وطني في وطني قصيدة شعر














المزيد.....

أبحثُ عن وطني في وطني قصيدة شعر


نزيه حسون

الحوار المتمدن-العدد: 2946 - 2010 / 3 / 16 - 19:22
المحور: الادب والفن
    



الغربةُ تنهشُ جُمجُمتي
تَتسربُ حتى الشريانْ .

لا زهرةَ لوزٍ تُنعشني
لا كأسَ نبيذٍ يُسعفني
لا وجْهَ امرأةٍ ...تحملُ عينيها
أحلام الشُطئآن .

عُذرا عذراً سيدتي
تقضي الحكمةُِ في حضرة حُسنكِ
أن أنـتـفضَ حبوراً
أرقصَ نَشوانْ .

سَيِّدَةَ القلبِ أغيثيني
عُذراً للقهرِ ُيتَرْجمُني
فأنا إنسانٌ مقموعٌ مذ
طَعَنوا في قلبي الإنسان .

سيدتي ... عُذراً للدمعةِ في لُغتي
فالغُربةِ تَعصُرني عَصراً
في أعمقِ أعماق الاوطان !!!

ينتحبُ الشعرُ على شَفَتي
تَنـزِفُ قافيتي جَـمْرَاً
تَتَمَزقُ تَهترىء
الأوزان .

عَفوكِ عفوكِ عاشقتي
فالدَمْعَةُ تَـتـَفَجَّرُ قسراً
حينَ يُعامَلُ طفل
في وَطني كالحيوانْ .

والدَمْعَةُ تتساقطُ لَهَـباً
حينَ تُداسُ كرامَةُ شَيخ ٍ
صاحَ بصَرْخَةِ حَق ٍ
في وَجْه السُلطانْ .

ماذا يبقى مِنْ شَرَفِ الحاكمِ
إنْ باتَ يَخافُ قصيدةَ شِعْر ٍ
تُكتَبُ في الحُرِّيةِ
في الثورةِ في الإنسان !!!

ماذا يعني أنْ يَحكُمَنا الحاكِمٌ
حتَّى الموتَ وَيُوَرِّثُ إبـناً
حينَ تُكَفنُهُ الأكفانْ

أقطيعُ نَحْنُ أيا وَطَني
وخصايا العصر هُمُ الرعيان

سَيَّدتي
كَيْفَ يَعيشُ الإنسان الصادقُ
في عَصرٍ يبطشُ فيهِ الخصيان ؟؟؟

وطني أنبئني وَطَني
أنَعيمٌ أنتَ لأسكُـنـَهُ
أم أنتَ جَحيمٌ يَسكُنُني
يُشْعلُ في روحي النيرانْ .

ماذا يعني أن يحكمَ فينا
هذا اللابسُ منْ عار النفط عباءة ذُل ٍ
يعرفُ حَرْقَ الدولاراتِ
على أفخاذ النسوةِ
لكنَّهُ لا يعرفُ أينَ الأقصى
أينَ القدسِ وأينَ الجولانْ


لا يَعرفُ أبداً لا يَعرفُ
عنْ طفلٍ يُحرقُ يُقتَلُ
يولَدُ في غَزَةَ جوعان .
يا هذا الممعنِ في القبح ِالأرعنِ
هل تَعرفُ اينَها بيسان ؟؟

وطني تنهشني الأحزان
أتَوسَّدُ خاصرةِ الكرملِ
كغريب اصرخ
يا جبل الكر مل أنقذني
فالغربة تلفحُ روحي
والغربة تكتسحُ الشريان.

حيفا ترجمها الأغراب
وقد كان يُرتلُ
فوق مآذنها القرأن .
غفرانك حيفا
أينكِ حيفا ؟؟
أبحثُ عنكِ أيا حيفا
أبحثُ عن وطني في وطني
كيفَ يقيم المنفى
في الأوطان ..؟؟؟

أينكِ حيفا
هل نثملُ هذي الليلة
فوق رمال الشُطئان؟؟؟

فأنا في حبكِ مجنونٌ
وانأ في حبك مفتونٌ
وانأ في عشقكِ إدمانٌ
يزهر إدمان .

سيدة القلب أيا عاشقتي
معذرةً
لا تقتربي
لن نسبحَ في البحر عميقا
فذئاب السلطةِ قَدْ ألقوا
صنارة صيدٍ
للحبِ وللعشقِ وللإنسان .


ما أحقركم
أذئابٌ أنتم أم بشرٌ؟؟؟
من أرضعكم هذا العطشُ المفرطُ
للدم وقتل عصافير الإنسان .

من لقنكم هذا الإبداع بفن القمع
فحولتم هذا الوطن الرحب
إلى قضبان .

يا أرباعَ نعالٍ
هل من بشرٍ في الدنيا
تخنق فيروز
وتشنق جبران !!!

سأظل احبك يا وطني
وأظل عناقا روحيا
مع أوسخ بقعة وحل في وطني
مع ورد اللوزِ
وأزهار الرومانْ .

سيدتي
لا بد لهذي الأمة من طوفان .
كي تسحق كلَّ الأصنام الحاكمةِ
بنار العنفِ...
كي يبزغَ نور الحرية
تشرقُ شمس الإنسان !!!
نزيه حسون



#نزيه_حسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة : - لكِ مِصرَ ذوَّبتُ الفؤاد هديلا -
- تأخذُ القصيدةُ ملامحكِ
- لقاءٌ ومنفى... في حضن حيفا
- الفجر يعود الى بيروت


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - أبحثُ عن وطني في وطني قصيدة شعر