أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - تَهوي العروشُ إذا الشعوب تُصَمِّمُ














المزيد.....

تَهوي العروشُ إذا الشعوب تُصَمِّمُ


نزيه حسون

الحوار المتمدن-العدد: 3511 - 2011 / 10 / 9 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


تَهْوي العُروشُ إذا الشُّعُوبُ تُصَمِّمُ
إلى شهداء الثورات العربية

صُبُّوا الدماءَ عَلَى الثَّرى وتَقدَّموا
جِسرُ الولوجِ إلى الخُلودِ هوَ الدَمُ
دُكُّوا العروشَ كما الزجاجِ تَحَطُمًا
تَهْوي العروشُ إذا الشُّعوبُ تُصَمِّمُ
والتَغْزِلوا بِدَمِ الكفاحِ ملاحمًا
ثَغرُ الزَّمانِ بمَجْدِها يَتَرنَّمُ
فَدَمُ الشَهيدِ يظلُّ بوْصَلةَ الَّذي
دربَ التحّرُّر والبُطولةِ يرسمُ
ودمُ الشهيدِ وإنْ أريقَ مُقدسٌ
صَلُّوا على روحِ الشَّهيد وسلَّمُوا
*****


يا وردةَ الدَّمِ الزَكيِّ تَفتَّحي
زهرًا على ثغْرِ الثَّرى يتبسَّمُ
هذا ربيعُ الثائرين بأرضِنَا
صَوْبَ المُنى دربُ الفِدا يترَسَّمُ
هَبَّت نسائمهُ تؤرِّجُ نَصْرَنا
وعروشُ مَنْ سَفَكَ الدِّمَاءَ تُحَطِّمُ
وطني يُعذبُني الطغاةُ بِنَارِهِمْ
ويزيدُ عِشْقُكَ في الضُّلوعِ ويُضْرَمُ
وإذا المَعَاصِمُ بالسَّلاسِلِ قُيِّدتْ
سيفوزُ بالنصرِ الأكيدِ المِعْصَمُ
*****
هذي عروشٌ بالمَعَاصي رُصِّعَتْ
جُدرانُهَا عَنْ عارِهِم تَتَكَلَّمُ

قَتَلوا الشعوبَ وبالرصاصِ تطاولاً
وَعَلى الحدودِ معِ الغُزاةِ تَقزَّموا
ما ضَرَّهُمْ أن تُسْتَباحَ رُبوعَنَا
ونُهان هونَ الخَانِعينَ ونُلْطَمُ
ما ضَرَّهُمْ أنَّ الغُزاة تَطاوَلوا
والقدسُ تَرْزَحُ في القيود وتُظلمُ
ما هزَّهُمْ أطفالُ غزةَ يُتِّمُوا
وبيوتُهَا فوق النساءِ تُهدَّمُ
يا قبضةَ الثُّوارِ دُكِّي عَرْشَهُمْ
إنَّ النظامَ اذا استبدَّ سيهزَمُ
*****


يا تونسُ الخضراء يا حلمَ الفدا
أنت الأعزُّ وأنتِ أنتِ الأكرمُ
يا تونسُ الخضراءُ يا معشوقةً
سارتْ على دَرْبِ الفِدى تَتَقدَّمُ
يا "بو العزيز" ويا أعزَّ روايةٍ
كُتِبتْ مآثرُها بنارٍ تُضرَمُ
أشعلتَ نارًا في الضُّلوعِ تَحَديًا
حتَّى العروشُ الراعشاتِ تُحَطِّمُ
ولناركَ الحَمراء صِرْنا نَنْتَمي
وبروحِكَ العَصْماءِ صِرنا نُقسِمُ


هَذي تَواريخُ الشُّعوبِ مَواعظٌ
لكنَّمَا الطَّاغونَ أنَّا يَفْهَمُوا
كُنَّا نَرُشُّ القمحَ فوقَ جِبالِنا
للطَّيرِ حتَّى الطَّيرَ كُنَّا نُطْعِمُ
واليومَ تَمْتَلئُ البِلادَ مَجاعَةً
والحاكمونَ كروشُهمْ تَتَنَعَّمُ
فَلأيِّ مُعتصمٍ تصيحُ سبيةٌ
ولمَنْ يُنادي جائعٌ يَتألَّمُ
يا شعبُ عُذْرًا فالكلامُ يَخُونَني
ما عاد يُسعفني اللسانُ ولا الفمُ
إني أشكِكُ في عروبةِ حاكمٍ
عن ذبحِ شعبٍ أعزلٍ لا يُحْجمُ
*****

هذي تواريخُ الشُّعوبِ روايةٌ
لو يَفْقَهونَ فُصُولَهَا لَتَعَلَّمُوا
كَمْ مجرمٍ ظنَّ الخُلودَ مَصِيرَهُ
فَقَضى على حَبْلِ المَشَانقِ يُعْدَمُ
والليلُ مهما الليلُ أمعنَ ظُلْمَةً
نور الصباحِ مَعِ الصَّبَاحِ سَيَبْسُمُ
تَزْنونَ فِي حقِّ الشُّعوبِ جَهَارَةً
منْ يَزْنِ في حَقِّ الشُّعوبِ سَيُرْجَمُ
مَهْمَا صَنَعْتُمْ مِنْ تَمَاثيلٍ لَكُمْ
يومًا بأحذيةِ الشعوبِ سَتُلْطَمُ

صُبُّوا الدماءَ عَلَى الثَّرى وتَقدَّموا
جِسرُ الولوجِ إلى الخُلودِ هوَ الدَمُ

صُبُّوا الدماء القانياتِ بِعِزةٍ
وتحرروا.. وَتَمرَّدوا.. وتَفتنموا
مَنْ هَبَّ يروي بالنجيعِ تُرابَهُ
بجنانِ ربِّ العالمينَ يُكَرَمُ
ما لَمْ نُضَمِّخْ بالنَّجِـيعِ تُرابَنا
لنْ تغْمُرَ الوَطنَ المعذَّبَ أنجُمُ
نزيه حسون



#نزيه_حسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قدس العروبةِ للعروبةِ معبد
- يا أرضَ مِصر وَأنتِ رحمُ بطولةٍ شعر
- يا امة من جهلها شاب الغراب
- أبحثُ عن وطني في وطني قصيدة شعر
- قصيدة : - لكِ مِصرَ ذوَّبتُ الفؤاد هديلا -
- تأخذُ القصيدةُ ملامحكِ
- لقاءٌ ومنفى... في حضن حيفا
- الفجر يعود الى بيروت


المزيد.....




- يهود ألمانيا يطالبون باسترداد ممتلكاتهم الفنية المنهوبة إبان ...
- هل تقضي خطة ترامب لتطوير جزيرة ألكاتراز على تقاليد سكانها ال ...
- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - تَهوي العروشُ إذا الشعوب تُصَمِّمُ