أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - قدس العروبةِ للعروبةِ معبد














المزيد.....

قدس العروبةِ للعروبةِ معبد


نزيه حسون

الحوار المتمدن-العدد: 3388 - 2011 / 6 / 6 - 18:58
المحور: الادب والفن
    


قُدْسُ العُروبةِ للعروبةِ معبدُ
نزيه حسون
ألأرضُ تَنطقُ والمعالمُ تشهدُ
قُدسُ العروبةِ للعروبةِ مَعبدُ
قُدسُ العروبةِ والمآذنُ كلُّها
سورًا مِنَ الذكرِ الحَكيمِ تُجَّوِدُ
وكنائسٌ تتلو ترتيلَ الهُدى
ومآذنٌ حسنَ الدعاء تُرَددُ
ترنو لمنْ سمكَ السَّماءَ بِهيبةٍ
وعلى الثَّرى طُهْرُ الثرى تَتَوَسَّدُ
فَتَظلُّ في سفرِ الزَّمانِ مدينةً
عَبر الدُّهورِ بطُهرها تَتَسرْمَدُ
يا قُدسُ أودعتُ الفوأدَ قَصيدتي
فدعي فوأدكِ للقصيدِ يُزغردُ
ولتبرقي نورًا يَشعُّ قَداسةً
ودعي العروبةُ في فضائكِ تُرعدُ
هذي مزامير الفوأدِ روايةٌ
بفصولها تاريخ مجدكِ يُسردُ
لَكِ منْ شغافِ القلبِ سوفَ أبثها
شعرًا بِهِ زهرُ الهوى يتورَّدُ
شِعرًا لطُهرِ القُدسِ يسجدُ خاشعًا
فَوقَ الثرى القدسيِّ عندَ المسجدُ
حيثُ الرسول إلى السماء بِهَيْبةٍ
مِن طُهرِ هذي الأرضِ صَمَّمَ يَصعدُ

في القدسِ عندَ السورِ مُهجتي
ووجيبُ قلبي خاشِعًا يَتَعبدُ
يا قلبُ نبضُ القلبِ فيكِ متيَّمٌ
في كُلِّ خفقٍ في الهوى يَتَنَّهدُ
لكِ في دمي زَهرُ الغرامِ مُبرعمٌ
ولكِ القصيدةُ مِنْ جراحيَ تولَدُ
قدسي الحبيبةُ أُحضُنيني عاشِقًا
بهواكِ في كُلِ المحافلِ يَشهَدُ
فهواكِ مِنْ ربُّ السماءِ مُقَدَرٌ
وهواكِ مِنْ لدنِ الإله مؤكدُ

أعمى المعرَّةِ لا ضجيجَ بقدسِنا
فكنيسةٌ يرنو إليها مَسجدُ
وتُعانقُ الأجراسَ صوتَ مؤذِنٍ
عبرَ المآذنِ خاشعًا يتَشَهَّدُ
فالقدسُ إنْ سادَ السلامُ يمامةٌ
وإذا استبدَّ المارقونَ مُهنَّدُ
والقُدسُ عاصمةِ العواصمِ كلِّها
ولنَصرِها الحتمِيِّ دومًا نُنْشِدُ
يا زَهرةَ المُدنِ العريقةِ كُلِّها
يَفنى الزَّمانُ وسحرِها لا يَنفدُ
أينعتِ في فَننِ العُروبةِ وَرْدةً
عَبرَ العُصورِ ربيعُها يَتَجدَدُ
وأَريجُ أقصاكِ النَّديِّ إذا سرى
فالقَلبُ مِنْ فرطِ الهوى يَتَمَدَّدُ
ويذوبُ شوقًا للقداسةِ والهوى
ويسيلُ منْ قلبِ الضُّلوعِ ويَسجدُ

أعمى المعرَّةِ لا ضجيج بِقدسنا
لكنَّما الغُرباءُ فيها أفسدوا
فالقُدسُ أفْعَمَهَا الغُزاةُ كآبَةً
وتطاولوا وتَجَّبروا وتَوَعَّدوا
حتّى المساجد قدْ أَباحوا هدمَها
والقهرُ في قُدس الكنائسِ أغمدوا
صلبوا المسيحَ على الصليبِ تطاولاً
وجراحنا مِنْ يَومها ما ضمَّدوا
إنِّي أرى وَجهَ العدالةِ باكيًا
وأرى الضميرَ ممزَّقًا يَتَنهَّدُ
كَمْ مِنْ بريءٍ في السجونِ مُقيَّدٍ
وعلى الشوارعِ مُجرمٌ يَتَنَمردُ
رعديدةٌ تلكَ الرصاصات التي
عُشبَ الطفولةِ فوقَ أرضي تَحْصدُ
وجبانةٌ تلكَ الصواريخُ التي
تُلقي الشظايا فوقَ شيخٍ يَسجدُ
زيتونةُ التاريخِ يا مهْدَ الهُدى
سنَظَلُّ باسمكِ للعروبةِ نُنشِدُ
مهدُ المسيحِ وأنتِ أقدسُ بُقعةٍ
ولقُدسها أسرى النَّبيُ مُحمدُ
وإذا أقامَ على تُرابكِ غاصبًا
يقضي الزَّمان بأنَّهُ لا يَخلُدُ
إنِّي أرى خلفَ الظلامُ تَوهُجًا
وأرى صلاحَ الدينِ فينا يَرصدُ
وأرى صلاح الديِّنِ يَرجعُ فاتِحًا
ولهُ جموعُ الثائرينَ يُزَغردوا
فيكِ ابتدأتُ وفيكِ أنهيت الهوى
حيًا وميتًا في ربوعِكِ أرقُدُ
أودعتِ فيَّ المجدَ قبلَ ولادتي
ففداءَ مجدَكِ باسمًا أستَشهدُ
مَنْ قالَ مَوتُكَ يا شهيدُ نهايةٌ
شمسُ الشهيدُ لهيبُها لا يَخمدُ
فَفِداكِ يا قُدسي أموتُ بِعزَّةٍ
وإذا أرَدتِ بُعَيْدَ موتيَ أُولَدُ
قُدسُ الكرامةِ ما أتيْتُكِ باكيًا
جئتُ البطولةَ في رحابكِ أشهدُ
جئتُ الدِماءَ على التُرابِ مُقبلاً
وعلى ثرى الشُهداءِ جئنا نسجُدُ
ألآنَ تشتَعلُ القصيدةُ في دمي
فَيصيرُ حرفي ثورةً تتمرَّدُ
ألآنَ أكتبُ للشُّعوبِ وَصِيَّتي
ووصيَّتي أجيالنُا ستُجَسِّدُ
ووصيتي القُدسُ تبقى قبلةً
فيها صروح العائدينَ تُشيَّدُ
وتعود قدسي للفلسطينيِّ الذي
بدمائهِ وصمودهِ يَتَعَمَّدُ
ألآنَ أتمَمتُ القصيدةَ خاتِمًا
قُدسُ العروبةِ للعروبةِ مَعبدُ
القيت في مهرجان الشعر الأول في شفاعمرو 28-5-2011



#نزيه_حسون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا أرضَ مِصر وَأنتِ رحمُ بطولةٍ شعر
- يا امة من جهلها شاب الغراب
- أبحثُ عن وطني في وطني قصيدة شعر
- قصيدة : - لكِ مِصرَ ذوَّبتُ الفؤاد هديلا -
- تأخذُ القصيدةُ ملامحكِ
- لقاءٌ ومنفى... في حضن حيفا
- الفجر يعود الى بيروت


المزيد.....




- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزيه حسون - قدس العروبةِ للعروبةِ معبد