أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دارين هانسن - وبلدي أنثى ستكمل كل القصص...














المزيد.....

وبلدي أنثى ستكمل كل القصص...


دارين هانسن

الحوار المتمدن-العدد: 3652 - 2012 / 2 / 28 - 08:56
المحور: الادب والفن
    


في بيتي مطرقة وسندان وزجاج يهرب من النافذة وامراة تقف في وجه الريح ..تحاول منع الزجاج من الطيران تمسكه تتشبث به وتدمي يداها ......
في بيتي دمية رمادية وسكينة سوداء وركوة قهوة قديمة تتعارك تلك الأشياء تحت مخدتي ...والنصر لا يأتي ..تتراجع إحداهن زاحفة تداوي جراح الأخرى من زعيق الزجاج فتسمح الركوة للدمية والسكين أن تتشاركا محتوياتها .......
في بيتي طفل يبكي وشجرة زيتون صغيرة في قصيص ورد ..يتذوق الباكي طعم الزيتون فيبصق المرارة ويستمر بالبكاء........
في بيتي رجل عار يحلم يتغيير العالم يجلس فوق كرسيه ويخطط لاحتلال الصين وإغراق السفن الروسية وتحطيم التماثيل والأصنام في دمشق ..والتربع فوق عرش البيت الأبيض في أميركا ...لا يتوقف عن التخطيط حتى تنبذ مؤخرته برودة الكرسي الجلدي فينهض ليحتل كرسي الحمام ...
في شباكي وطن يحلم بالتغيير ...وعلم منكس ..
وتحت شباكي يتأمر المخرفون ..
وفوق شباكي عصفور يغرد ويرطب بفضلاته رؤوس المخرفين ....

قبالة بيتي ديكتاتورية متنكرة بهيئة ديمقراطية ... حفلة تنكرية للمصطلحات ولتغيير المعاني في هذا المساء برعاية ديكتاتور على حافة السقوط وفي بيتي وطن يشتاق الوطن ........
وعلى مهل أرتب أشواقي وأغلفها بأكياس ضد الرطوبة ..قد تأخذ وقتاً مسألة قتلها فبعض المخرفون مازالوا يتقاسمون أرضي ..........
في روحي صورة الفقراء ..وفي قلبي وجعهم ...وفي خيالي صورة تحطيمهم لرؤوس المخرفين والديكتاتوريين ....
ثورة نصر تطبخ على مهل..والرضيع يلحق بها يتشبث بأطراف ذيلها فتلفه وتأخذه بعيداً إلى حيث ينتحر المدى .....
وصبح أحمر يخجل أن يطل فيقلب نفسه ويدلي رجليه الداميتين فوق سطوح منازلنا ..ويعبر الموت من جدراننا...
في السوق بسطة جديدة تشبه بسطات وطني ...ليست بسطة كتب أو كعك شامي ...بسطة أعلام معارضة وموالاة وبينهما طفل هرب من ساحات اللعب ....
انفجار في الساحة...
مات 50 طفلاً .........
ورود جميلة جداً بلا رائحة ...
عظيم ياسمينك .....
لم يكن الدخان هو حريق عابر ...
لا رأس السنة ليس الأن ...

وهتلر يولد من جديد ...
صوت المذاع في الحارة القريبة ويصدح التكبير ...
ومراهقة في تلك الحارة ترقص عارية .....
ووطني ينتظرالولادة ......
لم تحبل مدينتي من قبل .....
عسيرة هي الولادة ....
الداية تتنبأ بأنثى وشيخ يحرم ضحكتها قبل أن تولد ....
فوضى الجحيم ...وموسيقى الشارع تكسر ركوتي وتعطي الحياة لدميتي ...وتترك سكينتي باستراحة ريثما يحين وقت ولادتها ...
طفل يمسك بيد أبيه المقتول ويصرخ غاضباً ...
السوق ليس هنا مازال بعيداً.. يجب أن تشتري لي تلك الدمية ..
وفوضى الجحيم ..
ركضت دميتي إليه لتنقذه من الرصاصة التالية ..
وتغني جارتنا العجوز لحبيبتها التي ماتت ولم تقبلها ..
ونحن نتسابق هنا في فوضى الجحيم ...
وحكايا لم تكتمل...
وبلدي أنثى ستكمل كل القصص... بطريقتها



#دارين_هانسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريتي أنثى أيضاً
- أنثى من الشرق
- دمت حياً في ذاكرتي
- إذاً دع المطر يهطل
- تصحيح أخطائه
- هي وهي وتلك
- سيرقص
- كنتِ على حق!
- ونكمل الرقص
- فقط أن تضميني
- أنتظره ....صديقي
- إذا هكذا
- وننتهي بالبحث عن صدفة جديدة
- لن تغفر لهم مدينتي ولن تقتلهم
- إلى أين تتجه سورية؟
- الثورة السورية


المزيد.....




- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دارين هانسن - وبلدي أنثى ستكمل كل القصص...