أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دارين هانسن - لن تغفر لهم مدينتي ولن تقتلهم














المزيد.....

لن تغفر لهم مدينتي ولن تقتلهم


دارين هانسن

الحوار المتمدن-العدد: 3378 - 2011 / 5 / 27 - 08:18
المحور: الادب والفن
    


هل ستغفر لهم مدينتي وهم من منعوا الشمس عنها وحجبوا ضوء القمر و ضحكة الأطفال ..هل ستذكرهم و هم من مزق أطرافها و شرد ابناءها وهجرهم ,,وأبقوا منهم من يتقن عبادة الأصنام . إذاً اغفر لهم يا ربي كفرهم فليس لديهم وقت ليركعوا لك و يشكرونك على إرسال تلك الشياطين إليهم مرتدين ملابس الحكام و الملوك و الامراء . أولئك الشياطين الذين ترعبهم ضحكة الأطفال فليقون بهم في غياهب السجن وبرد الجدران وعتمة الحياة ,نعم يسرقونهم صغاراَ يقلمون أظافرهم بعصي من حديد و يدربونهم على تناول الذل مع كل إشراقة شمس وتغريدة عصفور ...سيكبروا يا حاكمي سيكبروا سيطيروا كتلك العصافير ويحلقوا فوقك حينها ستخاف فعلاَ صوت صمتهم المجروح ......أذاً الوقت خرافة تستغلها ستحرقك ستصيبك لعنات جدتي حين مات أبي تحت يديك ......نعم لاأؤمن بالخرافة ولكني أمنت بحزن جدتي وبدمعة أختي الصغيرة وهي تسأل متى يأتيها أبي بالألعاب ........
في بحر الدم الذي صنعته نبحر نغرق نموت ونحيا ونختفي بألامنا نستخدم جلدنا ملجأً وأرجلنا سلاحاً نستخدم أيدينا لنتلمس التراب لنحفظه ونغرق برائحته المشبعة بالدم كيلا ننسى من من هنا مروا قبلنا و من سيأتي بعدنا ونترك أصابعنا ترسم درب الألم علا إذا نجى أحدنا من قبضتك يحكم قبضته على الألم في عروقه .من هنا مر صديقي كان يلهو كطفل صغير يصنع من باقات الورد عقداً لأمه في عيدها ولكنها كفنته بدموع الفراق .........من هنا مرت أختي وجارتي وزوج عمتي وسقوا الأرض بدمائهم و عبروا ........وبقيت أساليبك نفسها في قتلهم .....لا تتصور بأن من الممكن تبديل الألم بالنسيان بأمل تحاول نشره بأكاذيبك .... اتركنا نحتمي بالشمس اتركها تحقنا تكوينا تميتنا ولكن كن كبقية الرجال واتركها تدخل بيوتنا تطهر جدراننا من نجاسة صورك وتقتل الموت فينا ..........اترك الأطفال يستمتعوا باللجوء إلى أحضان أمهاتهم ولا تحرمهم الفطور الصباحي ........اتركنا واتركنا واتركنا وكله كان قبل الدم .....ولكن الأن وقد طهرت يداك بدماء إخوتي لن أتركك ....سأعيد تركيبة الشمس ودوران الأرض سأحوم حولك مرات ومرات وأتفشش بالبصق عليك ولن أقتلك ............سأعطيك كل تلك الأفلام التي تصنعها الأن وصور أولئك الأطفال الذين عبروا بأجسادهم تحت بنادقك.....سأقدم لك هدية قنينة نبيذ وتبغ وصور كل تلك الأمهات اللواتي كفن أبناؤهن .........سأعطيك شمعة وكتاباً و أوراقاً بيضاء تسطر بها تبرؤك من نفسك كما أجبرت بعض العوائل على التبرؤ من أبنائهم لمجرد أنهم قد نطقوا بالحرية التي تعلموها من مدارس دولتنا التي تحتلها ولكن لن أقتلك ...سأعطيك صور الأجساد التي حرقت الأيدي التي قطعت الأحذية التي داسوا بها فوق رؤؤس الشرفاء .......ولكن لن أقتلك لأني أؤمن بعدالة التاريخ وطهارة تلك الدماء التي سنحت لها الفرص أن تقتل ولكنها سفكت .........وأومن بالإنتحار خجلاً وهذا ما سقيك شر العار.الإنتحار.
دارين هانسن.



#دارين_هانسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى أين تتجه سورية؟
- الثورة السورية


المزيد.....




- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...
- في معرض استثنائي بمراكش.. إيف سان لوران يخرج من عالم الموضة ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دارين هانسن - لن تغفر لهم مدينتي ولن تقتلهم