أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خسرو حميد عثمان - أم مع إبنها المهاجر(2)














المزيد.....

أم مع إبنها المهاجر(2)


خسرو حميد عثمان
كاتب

(Khasrow Hamid Othman)


الحوار المتمدن-العدد: 3644 - 2012 / 2 / 20 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


(والشعرُ.. ماذا سيبقى من أصالتهِ؟ إذا تولاهُ نصَّـابٌ ... ومـدّاحُ؟
وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟ وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟
حملت شعري على ظهري فأ تعبني ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟)*

كلما كان موعد إقلاع الطائرة يقترب كانت المشاعر والأفكار والتساؤلات التي تغمر وتراود العائد إلى مسقط رأسه، بعد غياب إستمر لأكثر من عقد من الزمان، تتنوع والأسئلة تتكاثر و تتشعب وأهمها على الأطلاق: كيف يجد حال الناس العاديون هناك؟ كيف يتناسى كل ما عليه نسيانه خلال زيارته ليتمكن من أن يقضى فترة بقائه في مسقط رأسه بأمان وبدون مشاكل؟ بأي إتجاه تطورت و كيف غدت المدينة التى وُلِد فيها وأحبها وواجه، عن طيب خاطر، المخاطر المحدقة لأجلها؟ ومن يلعب بمقدراتها ؟

تمر في مخيلته، كشريط سينمائي، عشرات العبارات، جمل ناقصة، من النوع التي لا تدُل على واقعة محددة ليتذكرها ولا يتذكر أين وقع نظره عليها وتعلق في ذاكرته، لربما تأتيه من شخص أخر عن طريق توارد الخواطر :من نمرود إلى جلعود، ثورة لأجل الثروة، من القلوب إلى الجيوب، قائد أو قواد، إستثمار أو إستئثار، حاميها حراميها، عندما يتحول الصقر شعارا.........
تقلع الطائرة من ستوكهولم في الموعد المحدد للرحلة وتصل بعد ساعتان ونصف (الساعة التاسعة صباحا) إلى فينا. وصفْ العالم ب(قرية صغيرة) تعبير لا يٌقنعه ويقترح وصفها ب(غابة كثيفة) أكثر قربا للواقع، ومبرراته لذلك كثيرة. وبعد أقل من ساعة في منطقة الترانزيت، بعد الخضوع لعملية تفتيش أكثر صرامة ،من حيث تصرفات القائمين بالتفتيش، من ما لاحظه في مطار أرلندا يعود ويستقل الطائرة مرة أُخرى ولم يعرف من بين الركاب الذين يسافرون على نفس الطائرة أحدا باستثناء عائلة تعرف عليها في السويد.

بعد طيران أكثر من ثلاث ساعات ونصف(حوالي الرابعة بالتوقيت المحلي) وصلت الطائرة إلى نهاية الرحلة.
بعد أن يستلم ضابط الحدود، الجالس في كابينة، من خلال فتحة في الحاجز الزجاجي. يُقلب أوراق الجواز ويُدخل المعلومات إلى حاسوبه ويأمر، بعد أن يضع يده على جسم كروي موضوع على حافة الشباك: أنظر إلى هنا. تسائل الواقف أمام الشباك مع نفسه ما الذي يدعو هذا الضابط لأن يدقق بصمة عيني مع ما هو موجود في الجواز؟ وفي هذا الأثناء لمع ضوء الفلاش وتبين بأنه إلتقط صورة بدون أية توضيحات ! ومن ثم سأل باللغة المحلية: من أين أنت قادم؟

المسافر: من السويد.
الضابط: لا أنت قادم من فينا
المسافر: أنت ترى جوازي سويدى وقادم من السويد وكان الترانزيت في فينا، ,إذا كنت تعرف ذلك فلا داعي أن تسألني!
الضابط: أنا أقول لك أنت قادم من فينا و من المستحسن لك ولي أن تقول ذلك.
المسافر وبصوت مسموع: إذا أنا قادم من فينا وليس من السويد.
تصور المسافر أخيرا بأن الضابط ملزم بأن يُسجل صوت المسافرين أو بعضهم، وليس من المعقول أن لا يعرف بأن لمنطقة الترانزيت خصوصيتها، ولل... شؤون!! هكذا شعر بأنه فشل في أول تجربة له، لأنه ولم يدرك، في اللحظات الأولى، بأنه في مكان أخر وليس السويد.

*مقطع من قصيدة نزار قباني ـ هذي دمشق.



#خسرو_حميد_عثمان (هاشتاغ)       Khasrow_Hamid_Othman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أم مع إبنها المهاجر(1)
- 5/ بين عامي 1984 و 1987
- 4/ بين عامي 1984 و1987
- 3/ جولة جديدة
- 2/ الشهر الأول
- الوعي بدلا من الوهم
- 1 اليوم الأول
- من عالم إلى أخر 10/ 8
- زائر من زمن غابر
- من عالم إلى أخر 10/ 7
- من عالم إلى أخر10/6
- من عالم إلى أخر 106
- كانت لمزاياهم نكهة خاصة بهم1/2
- من عالم إلى أخر 10/5
- من عالم إلى أخر 10/4
- كانت لمزاياهم نَكْهة خاصة بهم 11
- من عالم إلى أخر 10/3
- من عا لم ألى أخر 10/2
- كانت لمزاياهم نَكْهة خاصة بهم 1
- من عالم إلى أخر 10/1


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خسرو حميد عثمان - أم مع إبنها المهاجر(2)