أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - تتعرى الأشجار في الشتاء ...؟














المزيد.....

تتعرى الأشجار في الشتاء ...؟


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 3633 - 2012 / 2 / 9 - 15:21
المحور: الادب والفن
    


ألقيت قوسي وأخر سهم في جعبتي فوق قبر ثورة نافقة
منذ أن جاءني طيف شبابي، وذكرني بغرف مغلقة
تفوح منها رائحة عفنة ورطوبة، ودماء جافة.
صبرت كأيوب السومري ..بيد أن الليل كان طويلاً.
لماذا خدعتنا يا ليونيداس ..ورحلت ؟
اعتذرنا كما اعتذر أدموا عن تناول طعام الآلهة.
وأصبح لكل شارع وزاوية أميراً وإماماً.
ألقيت قوسي وأخر سهم في جعبتي فوق قبر ثورة نافقة
فقد ارتدت عشتار ثوباً أسوداً
بلا نجوم تضئ أطرافه
ونذرت أفروذيتي للإمام صوماً
فلن تكلم بعد اليوم أنسياً
لأن الأشجار تتعرى في الشتاء
كلحظة الولادة.
بيد أن المناخ الصحراوي ابتلع كل الحقائق.
فلا أضواء ولا ظلال، ولا ألوان طيف قوس قزح
بترول وحجر، ونفايات من ثرثرة قديمة
فلا تبحث عن أبجدية الرسم في عالم متمزق
بين أسود ورمادي وأغبر.
ولا تحاول رسم ابتسامة أو نظرة حب خاطفة..
فهنا مسرح القرود الصغيرة
ولا بد أنها مقدسة أيضاً.
ترقص على أبواب كهف قديم، يقود الى كهف أخر
كهف بعد كهف، أدغال من الكهوف الكثيفة.
فقدا ارتدت الحياة عباءة قديمةً
مليئة بالسل والسعال ويمنع السؤال
ومناخ الصحراء يبتلع الورد والياسمين وشط الهوى
فلا تسأل بعد الأن عن سر عشق أوزر يس لرحيق زهرة اللوتس
ولا عن أسباب عشق سليمان لعشتار.
ولا عن أسرار ديو نيسيوس في حانة قديمة.
لأن الشمس تدور حول الأرض في عين حمئة.
ولا تسأل عن معنى التكامل والتفاضل، وحاصل الجمع والضرب.
أو كيف يمكن للعقل أن يتحدى المستحيل..؟
ففي مسرح الفضائح
لا إعجازا سوى إعجاز النصوص..؟
فقد قرر الأمام، رجم قيس وليلى. ونفي جبل التو باد الى " السماء " السابعة!
سأبحث عن أوراق الشجر التي سقطت في الشتاء
عن مصير أؤلئك الناجون من الطوفان.
ممن ينتظرون شروقاً للشمس منتصف الليل.
لكن الأشجار تتعرى في الشتاء...؟
يهطل المطر ، تخضر الأشجار ،تبتسم الطبيعة ، وتتعفن الكهوف.



#سيمون_خوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا ..لون للماء .
- هطل الثلج ...بصمت !
- happy free year
- الشارع الخلفي - للربيع العربي “..؟
- أثينا - روما ...أي غد لأوربا؟!
- Back to / to Tora -Bora
- الجهل المقدس ..؟!
- مفاوضات - سلام - أم حوار مع - كابوي - ..؟!
- صفحة من شهادة وفاة قديمة / السجين رقم 199
- من حقي الفرح / بعد سقوط الأب والابن والكتاب الأخضر ..؟
- أسد علي وعلى العدو نعامة ..؟
- سبحان الشعوب التي لا تموت ..؟
- متى ستأتين.. يا دمشق ..؟!
- مدن..تغرق في الصحراء..؟
- جار القمر..؟
- بكاء - كلييو أوسا - / مهداة الى الراحل رحيم الغالبي
- تعديل وزاري في اليونان / يوم خسوف القمر
- هل يُخلق من الطين الفاسد ...إنسان ؟!
- - يالطا - أمريكية - روسية جديدة / رحيل القذافي.. وبقاء الأسد ...
- - كرت أحمر - الى / الأخ فؤاد النمري


المزيد.....




- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - تتعرى الأشجار في الشتاء ...؟