أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - هطل الثلج ...بصمت !














المزيد.....

هطل الثلج ...بصمت !


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 3589 - 2011 / 12 / 27 - 12:18
المحور: الادب والفن
    



هطل الثلج بصمت، لم ينقر زجاج نافذتي، كعادة العصافير كل صباح.
كان يبحث عن شجر عارٍ ...
في الخارج ثمة أطفال ملونون ، يحتفلون بصخب جميل بهدية الشتاء المجانية.
هطل الثلج بصمت ، وآخرون يموتون من المطر، وبعضهم من الجوع .
هطل الثلج بصمت يوم أمس ..كان بالأمس ثلجاً .
واليوم، تسرب من بين أصابعي وأصبح ماءاً.. كيف تغيرت الأحوال!؟
قيل أن " سانت كلوز " قام بانقلاب أبيض على المسيح الفقير . وملأت صوره كل الساحات العامة.. مثل حاكم شرق قرواسطي ؟
كيف تغيرت الأحوال ؟!
في غياب عدالة التوزيع في سلوك الطبيعة ، يصبح الأطفال معوقين . حين يهرع الكبار الى جعل المستحيل ممكناً..؟
تبحث عن مستحيل ..! إله من تمر أو من حجرا.. أو خشبٍ. أو من أحرف نصب وجزم .. لا فرق..
لكن الأجمل، امرأة نصفها قمر، والنصف الأخر كأس نبيذ معتق.
لا تهم الأسماء .سمها ما شئت مريم أو فاطمة أو سارة. أو استعير أسماءه الحسنى وآياته الكبرى والصغرى .أو نصف اللوح المكسور.. فكل الأسماء تشابهت.
لكن أجمل الأسماء هو الإنسان. وأجمل الأوطان قلب الإنسان .
هطل الثلج بالأمس، واليوم تحول الى ماء .
وما زلت أراهن على دورة الفصول.
في أي فصل نحن الأن ، سأل وجه امرأة ..؟
نحن في فصل الخريف، الذي تمدد في كافة الأواني المنزلية.
إنه فصل ثرثرة العجائز، وأيديولوجية الطبخ..؟
و كيف يصب النار على الزيت..؟!
أو كيف يمكن أن يكون ألمك أو موتك بهجة للآخرين..؟
اتسعت حدقة عينيها، وراقص حاجبها الأيمن جاره الأيسر..
فلا منكو ..فلامنكو ..أن ترقص فوق أشلائك مرفوع الرأس.
هل يمكن أن يتآلف حرف الحاء، مع حرف الخاء..!
كيف تغيرت الأحوال ..؟
لا أدري...؟
آه ... فكرت بالتوقف عن التدخين. بيد أني لن أتوقف عن متعة التفكير.
أين أجد امرأة تشبهك ..؟ تبحث عن مستقبل عربة " رع " الكونية ؟
أي الفصول أحب إليك ...سألت؟
أحب فصل الحب.
لا شرق ولا غرب
لا فوق ولا تحت
لا شروق ولا غروب
لايسار ولا يمين
لا طائفة ولا قبيلة
ولا سماوات سبع ولا أيام سبعة.
لا نبي ولا زعيم.
أتعرفين لون فصل الحب؟
ابتسمت ملوحة بمنديلها الأبيض.
هطل الثلج بالأمس ، واليوم تحول الى ماء أحمر قاني .
في دفاتري القديمة المجعلكة بحثت عن نفسي ، لكي أرسلها في بطاقة تهنئة بريدية الى بيت لحم.
في أول يوم من أيام الأسبوع القادم ..
أي يوم هو أول أيام الأسبوع..؟!
السبت أو الأحد أم الاثنين..؟
ربما الأربعاء، يوم لا ينتمي الى طائفة.
هطل الثلج بالأمس .. واليوم تحول الى ماء أحمر قاني
فقد ابتعدت كثيراً كطير مهاجر، قيدت جناحية أطباق شهية من محاضرات عتيقة لم يعد لها طعم. كان منظرها شهياً . أشبه بزهور اصطناعية.
هل يمكن أن تهدي قمراً وكأس نبيذ " زهرة " بلاستيكية..؟!
هل يمكن أن تهدي جائعاًً ابتسامة ناصعة الاصفرار؟
تغير المناخ، وغزا النفط كافة الشرايين.
اليوم سألملم روحي.. وأهديك جسدي الطبيعي .
أيها الساقي.. أعطني كأس نبيذ معتق.. وخذ ما تبقى من ربيع..
ففي بلادنا يجوع الأطفال بصمت ..يقتل الأطفال بصمت..
اختلطت الفصول.
وضاع فصل الحب.

سيمون خوري
أثينا 22/ 12/ 2011



#سيمون_خوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- happy free year
- الشارع الخلفي - للربيع العربي “..؟
- أثينا - روما ...أي غد لأوربا؟!
- Back to / to Tora -Bora
- الجهل المقدس ..؟!
- مفاوضات - سلام - أم حوار مع - كابوي - ..؟!
- صفحة من شهادة وفاة قديمة / السجين رقم 199
- من حقي الفرح / بعد سقوط الأب والابن والكتاب الأخضر ..؟
- أسد علي وعلى العدو نعامة ..؟
- سبحان الشعوب التي لا تموت ..؟
- متى ستأتين.. يا دمشق ..؟!
- مدن..تغرق في الصحراء..؟
- جار القمر..؟
- بكاء - كلييو أوسا - / مهداة الى الراحل رحيم الغالبي
- تعديل وزاري في اليونان / يوم خسوف القمر
- هل يُخلق من الطين الفاسد ...إنسان ؟!
- - يالطا - أمريكية - روسية جديدة / رحيل القذافي.. وبقاء الأسد ...
- - كرت أحمر - الى / الأخ فؤاد النمري
- سجناء ..المرحلة السابقة ؟!
- جدار عازل ...في العقل؟


المزيد.....




- سيرة حياة نبيّة من القرن الـ18.. أماندا سيفريد في فيلم مليء ...
- أحمد عبد اللطيف: روايتي -أصل الأنواع- تنتمي للكتابات التي يح ...
- -إن غاب القط-.. عندما تقتحم أفلام السرقة شوارع القاهرة
- جائزة الشيخ حمد للترجمة تفتح باب الترشح لدورتها الـ12
- فرنسا: أيقونة السينما الفرنسية بريجيت باردو ستدفن بمقبرة على ...
- الشبكة العربية للإبداع والابتكار توثق عامًا استثنائيًا من ال ...
- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- الشهيد نزار بنات: حين يُغتال الصوت ولا تموت الحقيقة
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - هطل الثلج ...بصمت !