أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - لا ..لون للماء .














المزيد.....

لا ..لون للماء .


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 3609 - 2012 / 1 / 16 - 23:30
المحور: الادب والفن
    


لا لون للماء..

سيمون خوري

يتوالد الزمن دوائراً..زمناً مقدساً، وآخر خارج التقديس.
نسقط زمنا دهرياً غائباً على زمن حاضر.
ونحاول إعادة تفعيل الأسطورة.
من أنت ..؟
ليل دائم، وتصحر مشبع بالرطوبة والعفن.
ووطن مصدع بين ليل وليل.
لا لون للماء ..لا لون للزمن .. لا لون للنور.
***
آه يا جنين ، كبرت حبات الزيتون.
في كرمة عنب خارج الحدود ، في حقل تفاح غريب.
عود وناي، و" دلعونا " وحبة زيتون وكسرة خبز تنور.
آه يا جنين.. وعالمنا يغرق من جديد في وهم زمن أسطوري مضى
غاب فيه الفاعل وبقي المفعول به.
زمن مضي يطحن زمناً حاضراً، في بلدان المليون قاع.
وأنت محكومة بلون بشرتك ، وطائفتك ،
وفي شهادة الأمن، رقماً على قيد الحياة.
فقد قرر نبوخذ نصر وفرعون العصر، بناء أبراج جديدة من جماجم الفقراء
قالوا أن عجائب العالمين سبعة..؟
بيد أنهم تناسوا تلك السواعد النحيلة، التي شيدت تاريخ الإنسان.
****
لا لون للماء ..لا لون للزمن ..ولا لون للنور ؟
فقدا جرى تعليب الهواء. ماركة حلال، وأخرى حرام.
آه يا جنين ..دعيني أستنشق بالمجان، رائحة البحر.
يرتشف جسدي ملحه، ورائحة أسماكه التي لا تميز الألوان.
فالماء لا لون له.
يختصر البحر، المسافة بين العشاق في وطن بلا جدران.
وطن لا يصارع فيه " آيل " ، " بعلاً " عند منبع النهرين، ولا تختلف فيه" عشتار" مع " إيلات ".
ولا تحيك فيه " هيرا " مؤامرة ضد " أفروذيتي".
فقد هزم التاريخ كل الطغاة، وصمد الشعراء والفنانون. لأن الماء لا لون له .
قالت جنين، إذن لماذا لا يسمح لي بالعودة.. ويسمح للأخر بالهجرة..؟!
آه يا جنين .. لا تشطري قلبي نصفين بين صيف وشتاء..
فلا أدري ماذا سأعمل بما تبقى لي من زمن..
فلا لون للزمن ولا لون للماء ولا لون للهواء ولا لون للنور..
دعيني أستنشق رائحة البحر، وأمارس هوايتي في ترقيع ثقوب الذاكرة.

سيمون خوري
أثينا / 15 / 1 / 2012



#سيمون_خوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هطل الثلج ...بصمت !
- happy free year
- الشارع الخلفي - للربيع العربي “..؟
- أثينا - روما ...أي غد لأوربا؟!
- Back to / to Tora -Bora
- الجهل المقدس ..؟!
- مفاوضات - سلام - أم حوار مع - كابوي - ..؟!
- صفحة من شهادة وفاة قديمة / السجين رقم 199
- من حقي الفرح / بعد سقوط الأب والابن والكتاب الأخضر ..؟
- أسد علي وعلى العدو نعامة ..؟
- سبحان الشعوب التي لا تموت ..؟
- متى ستأتين.. يا دمشق ..؟!
- مدن..تغرق في الصحراء..؟
- جار القمر..؟
- بكاء - كلييو أوسا - / مهداة الى الراحل رحيم الغالبي
- تعديل وزاري في اليونان / يوم خسوف القمر
- هل يُخلق من الطين الفاسد ...إنسان ؟!
- - يالطا - أمريكية - روسية جديدة / رحيل القذافي.. وبقاء الأسد ...
- - كرت أحمر - الى / الأخ فؤاد النمري
- سجناء ..المرحلة السابقة ؟!


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - لا ..لون للماء .