أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف حسين الحلبي - الطريق الى الله














المزيد.....

الطريق الى الله


نايف حسين الحلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3611 - 2012 / 1 / 18 - 03:20
المحور: الادب والفن
    



الطريق إلى الله


علي أن امضي في الطريق الذي رسمته وإكمال مشوار حياتي الذي بدأته، وما المعوقات التي تعترض مسيرتي إلا ممراً إجبارياً علي أن أمر به.

أنا لم أكن يوما مرتهنا لأحد ، لأن الاتكال على مناهل الغير يزيد من العطش.

هي الحياة هكذا لا بد لها من منغصات علي بتحملها، وعلي مباركة كل شيء من حولي ليبارك الله لي بما املك، وإن لم أستطع الوصول!!

مباركة هي الخطوات التي خطيتها، والطرق التي سلكتها، وكل ما أحمله من أعباء كان يجب أن أحمله وأعبر به كي أتعلم أكثر.

مباركة هي السماء ومبارك اسم الله الذي أعطاني العقل والوعي والصحة والعافية وجعلني أحيا لتاريخه.

وذلك قد علمني الكثير، وخطيت خطوات لم تكن محسوبة، ومشيت في دروب لم أخطط لها، خبرت الحياة بكليتها وعشقت وجه السماء والحق وعملت على أن أكون صادقا مع ذاتي أولا وحرا من داخلي.

لم تشبن شائبة يوما إلا وكنت راضياً عنها متيقناً إن ذلك درس يريدني الله أن أتعلم منه.
وشعوري بالاستياء في أحيانا كثير لم يكن إلا جهلاً مني في منابع الحياة ومناهلها. ليبارك الله كل خطواتي، وتسموا بي القوانين الإلهية إلى المحبة والرحمة.

لم استشعر الجمال يوما كجمال المعرفة، ولم تغريني الدنيا إلا ما نهلت منها من علوم إنسانية تقرب بين الناس.

عملت من نفسي بذرة خير في رحاب الخالق وصقلت ذاتي لتعرف كنه الله وجاهدت، وكانت السماء رفيقة لي في كل خطواتي وكنت قريباً منها.

تعلمت أن أراقب نفسي في الوقت الذي لم يكن فيه رقيب علي لعلمي بان هناك رقيب داخلي لا أريد له أن ينشطر في أعماقي، فكنت صادقا مع نفسي ومع ذاتي،

تنازعني الدنيا كثيرا، ولكني قمت بلجامها والإمساك بزمام المبادرة ومحاسبة نفسي وإيقاظها من غفلتها للسير في طريق السماء، وإرادة السماء تقودني إلى حيث أشاء كالسابح في اللانهاية.

كنت راضياً بكل شيء وتعلمت من تجاربي المتكررة إن كل طريق سلكت هي طريق خير لي،
لم تغرنِي الدنيا ولا طيباتها ولم تكن سعادتي بها، وعلى الدوام كنت ابحث عن كنز أعظم من كل نفائس الأرض، أغوص في الأعماق ونفسي تتوق للعارفين ومسالكهم الروحية وأصحاب التجارب الحقيقية
.
كان كل شقائي في حياتي الركض وراء أشياء مادية لم تكن تساوي قيمة الحياة التي أعيشها، وفكري لم يهدأ إلا في السماء، ولن يرتاح إلا بين دفاتر الحقيقة، نظرت لهذا الزمان الذي أعيشه فكنت غريبا عنه.

مجاملات.... وكذب... وركض وراء قيم مزيفة..... ومجتمع يحرق كل شيء ليكرس الجهل ويخضعنا لقوانين ما انزل الله بها من سلطان.

كنت كمن يبحث على قارة ضائعة أو شيئا مفقوداً، ولكنني لم اعرف ماهيته ولم أدرك ما أريد، إلى إن تجلت الصورة أمام ناظري بعد عراك طويل ومشوار شاق ولحظات من الملل والتشظي الداخلي،

وكانت بداية الشرارة التي أيقظت كل حواسي النائمة صوت وناي المعلم الكبير جبران خليل جبران، الذي راح يدوي بداخلي منذ ثلاثين عاما مضت ويتغلغل في شراييني ليعزف أنشودة الجمال الحقيقي التي تجلت صورتها الحقيقية بعد مسيرة من البحث والتفكر لأجدها تختبئ في داخلي.


طيلة مسيرة حياتي لم أفوت فرصة للاغتراف من مناهل العلم والمعرفة ومجالسة العلماء والمثقفين، وكنت دائم البحث وجاد بذلك.

كانت تجربة رائعة امتدت لأكثر من ثلاثة أعوام عشتها من خلال عمل وفِرَ لي مساحة واسعة من الوقت والهدوء والاستقرار في وحدة مع نفسي وبغربة عن الناس

أنا والبحر وغرفتي وسكون الليل وهذه حقيقة لم أجامل بها، ويعتبرها أهل العلم نوع من الهروب لأنهم لم يتذوقوا طعم التجربة وعذوبتها وحلاوة الصمت وروعته، ولم يشتموا رائحة عطره.



#نايف_حسين_الحلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظة تأمل قاسية
- تعلم الأصغاء للأخرين
- العالم المجنون
- العناية الإلهية
- الوحدة والغراس الطيبة
- الحياة والموت
- الجدل
- ملاك الخير
- امس وصل العتب ورحلة لم تكتمل
- الشمعة والليل
- حلم كنانة
- الكتابة - وجهتي الاولى بيروت
- اخاف ان تخضعني لتجربتك
- لحظة ملل
- جلسة على شاطئ بنيدر


المزيد.....




- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف حسين الحلبي - الطريق الى الله