أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - البرادعي في الميدان: فالشارع لنا، والناس التانيين...














المزيد.....

البرادعي في الميدان: فالشارع لنا، والناس التانيين...


مجدي مهني أمين

الحوار المتمدن-العدد: 3608 - 2012 / 1 / 15 - 11:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك ان إعلان الدكتور البرادعي للانسحاب من انتخابات الرئاسة كان صادما، فلقد أفقد هذا الانسحاب حلاوة الماتش غير الديمقراطي الذي تلعبه الفصائل المتحالفة مع المجلس العسكري من أجل احتواء الثورة، والإجهاز عليها، ووئدها، وفي هذا المناخ غير الوطني المتحالف على الثورة، كان أمام البرادعي اختيارين كلاهما مر، فهو إما أن يفوز بالرئاسة وبالتالي عليه أن يدخل عضوا في نظام قد ابتعد، وحاول ويحاول إبعاد الجماهير، عن الثوار، وهنا يكون فوزه كمن ركب الزورق السائر مبتعدا عن قلب مصر وعن شبابها، فعليه إن فاز أن يسبح ضد التيار كي يعيد السفينة أو يدعو الشباب للسباحة، وهي سباحة غير مضمونة فمنهم وقتها من يصل ومن يغرق، ومن يبقى وحيدا في الميدان مدافعا عن المبادئ التي قامت من أجلها الثورة، وضحي في سبيلها شبابها بأوراحهم.

والاحتمال الآخر ألا يفوز الرجل ، وهنا يكون أي عمل سياسي معارض يقوم به - في حال عدم فوزه- مطعونا فيه؛ "فالبرادعي وقتها لا يحترم الصناديق"، "والبرادعي وقتها ينقلب على الشرعية"، وهي أمور سيمارسها محترفي التشويه في سهولة ويسر، يا ريتهم كانوا محترفين في البناء والحلم والرؤية والصالح العام زي احترافهم في التشكيك والتشويه والغلوشة..شوف قدرتهم على تشويه الشباب اللي دمه سايح لم يجف بعد، وشوف قدرتهم بإعلامهم الأصفر(اقتباسا من الصحف الصفراء) في عزل الثوار عن الشعب..هذا الشباب الصامد رغم الظلم، هذا الشباب الذي لم يفقد إيمانه بعد، أمام هؤلاء من استغلوا هم الإيمان للترويج لبضاعتهم؛ شباب إيمانه يدعمه ومنتفعين يدغدغون إيمان الناس للترويج لمصالحهم.

يملؤنا الأمل ونحن نرى تلاعب التيار الديني بالصناديق، من الاستمارة الدوارة، إلى شراء الأصوات بالدقيق والعدس والمال، ودخول ذوي الحظوة اللجان والتأثير على الناخبين، والكتابة نيابة عنهم، رغم كل هذا التلاعب نعرف أن البرلمان بعد الثورة لن ينفرد بالقرار، نعلم أن الشباب في الميدان لن يدع البرلمان يهنئ بأية فرصة للتلاعب، أو عقد صفقات مع المجلس العسكري أو غير المجلس العسكري، فالشباب في الميدان يبقى كمؤشر الأرصاد الجوية، يقرأ وينبئ بأي تلاعب، ويثور عليه، فلقد انتهى عهد "سيد قراره" لأية مؤسسة تريد أن تتلاعب بمصير الوطن، وهنا كنا نعلم أن فوز تيار أو آخر بالبرلمان لا يعد نهاية المطاف مع ميدان يقظ، بالعكس نهاية المطاف لأي تيار في البرلمان هو أن تأتي قراراته في خدمة الصالح العام.

الضعف الوحيد في هذا الصمود أن الشباب، تحت معاول الإعلام المأجور غير المحايد، يفقدون رويدا رويدا غطاءهم الشعبي والقيادي، ومن هنا كان لا بد أن يسترد الميدان قادته فيسترد الشباب قوتهم، ويسترد الميدان زخمه، أن يبقى الشباب مع هؤلاء القادة صوت صارخ في الميدان.

انسحاب البرادعي صدمنا، انسحابه جعلنا نقر أن المشوار طويل، كنا عايزين نخدع أنفسنا، ونقول خلاص قرّبنا. شايفين التلاعب وحاجة جوانا تمنعا من أن نصدق إن المشوار طويل، ولكن الرجل بعقلانية وتجرد رفع الغطاء، وجعلنا نقر بما كنا نراه، ونقر أن المشوار طويل، وعلينا أيضا أن نقر أن البرادعي الآن في موقعه الصحيح، في الميدان، مع الشباب، بعيدا عن تحالفات السياسة على حساب مصلحة الناس، البرادعي هنا لن يطالب بسلطة، ولكنه مع الشباب سيطالبون السلطة أن تلتزم بمصلحة الجماهير، ومطالب الثورة.

الميدان معمل كبير منه تخرج المشروعات السياسية القادرة على تطهير النظام، وتقديم القتلة؛ كل القتلة، للمحاكمة، وتحقيق الوطن الديمقرطي الحر الذي نستحقه، فيكون الحكم للشعب وليس لهوى أي تيار كبر أم صغر، البرادعي مع الشباب في الميدان يمكنهم أن يعملوا على كشف الزيف وتحرير العقل المصري، علشان محدش يضحك علينا.

لا بد أن تكون للبرادعي والشباب في الميدان صحافتهم وقنواتهم الإعلامية، وكتبهم، وأبحاثهم، ومنابرهم لمخاطبة الرأي العام ومخاطبة كافة المؤسسات.

يمكن أن يكون الانسحاب في صالح الثورة، على شرط أن يملأ البرادعي، مع الشباب وكل الشرفاء ذوي الرؤية والشعور الوطني، هذا الانسحاب ببرامج عمل يتم فيها التفاعل مع الأحداث، والعمل على نشر الوعي بين الناس.

الحلم لا يحده شئ، ألم تكن "كفاية" و"6 أبريل" وغيرهما شوكة في ظهر النظام؟

عليهم جميعا إذن ألا يتوقفوا وأن يكملوا المشوار، فالسياسة بعد الثورة هي عمل المؤسسات والناس، حتى لا تنفرد المؤسسات بقرارتها على حساب الصالح العام، فبعد الثورة لا نريد فقط حكومة عادلة، ولكن نريد شعبا يقظا، يسهر على هذه الحكومة ويراقب عدلها، نريد ميدانا ساهرا مع الشعب على هذا الصالح العام.



#مجدي_مهني_أمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيها حاجة حلوة
- قبضة رجل عجوز، قبضة شباب صاعقة
- يا قلوب بتنزف دم في العتمة، يا قلوب بتنزف دم وتغني
- النظام القديم الذي لا يسمع ويدفع بالجنود لسحق الثوار
- قل ما تريد، ونحن نفعل ما نريد.. قاعدة فات آوانها
- أفندم .. يافندم
- هل خذل الشعب الثورة؟
- دولة القانون في عهد إبراهيم حسن محمود
- سميرة إبراهيم وهذا الشناوي الهارب من شمس الحقيقة
- الشرطة الضحية
- التعذيب بنيران صديقة
- الهيبة أم التقدير في قضية خالد سعيد
- سقط القذافي.. سقط سنوسرت الأول
- محمد جمال الدين
- الدولة لازم تتغير
- فأقرأ ثانية رسالة بلال
- أصعدها كمقدارها بنعمتك
- المسلّمات والحقيقة المجردة
- عندما قال -مبارك- للشعب: أفندم
- عمق الثورة، وسطح الثورة


المزيد.....




- طيران الإمارات تفرض قيودًا على القادمين من 3 دول بسبب فيروس ...
- تقارير: هل تستخدم واشنطن مليارات إيران المجمّدة لديها لتعويض ...
- هل تستطيع منظمة العمل الدولية تجاوز أزمتها المالية؟
- الغارات الإسرائيلية تتواصل في لبنان رغم الاتفاق على هدنة مشر ...
- التقارب مع روسيا أو أوروبا.. انتخابات برلمانية مفصلية في أرم ...
- ألبانيا: رفض واسع لمشروع سياحي مرتبط بإيفانكا ترامب وزوجها ك ...
- جهود باكستانية حثيثة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط
- هل أفلت فعلا مايكل جاكسون من القضاء بفضل شهرته؟
- هل تبحث عن وجهة مختلفة في إسبانيا؟ مالقة قد تفاجئك
- 100 يوم من الحرب.. يوميات الإيرانيين تحت شبح القصف وغلاء الم ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - البرادعي في الميدان: فالشارع لنا، والناس التانيين...