أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح الزركاني - لعبة الشطرنج المستمرة














المزيد.....

لعبة الشطرنج المستمرة


فلاح الزركاني

الحوار المتمدن-العدد: 3606 - 2012 / 1 / 13 - 14:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




تتمحور الصراعات دائما حول الملكية بالمنظور الماركسي وحول الحق والباطل في المنظور الإسلامي وحول المال في المنظور الرأسمالي وحول الحرية في المنظور الليبرالي
وكل الصراعات بالحقيقة تتجه الى قتل الإنسان وتصفيته باعتباره أداة الصراع وغايته لان كل الصراعات تحمل غايات نبيلة بإسعاد الإنسان والحفاظ على حرياته وكرامته وأمنه واستقراره ومعيشته الرغيدة.
غير إن الإشكالية المعقدة والثابتة هي انه طوال استمرار الحروب والصراعات والقتل منذ بدء الخليقة التي ذهبت بنصف العالم حتى الآن لم تضع الإنسان في سلم الأولويات بل وضعته كوقود للحروب أولا وأداة للتدمير والخراب وهذه العملية يقودها أشخاص لا يؤمنون إلا بشخوصهم ويضعون أنفسهم في مقام الله ويحددوا من يموت ومن يعيش وبالتالي تندرج الصراعات بمجملها في صراع طائفي لا غير هو الانا السفلى لدى فرويد.
إن إشكالية الصراع الطائفي برمتها مجرد مسميات تتخفى ورائها شخوص مستفيدة لا هم لها إلا تنفيذ إراداتها كإفراد أو مجتمعات وهي دائما ما تجير الوسائط كلها للفوز بالحرب ثم تطل الوجوه السعيدة بالانتصار على الأعداء والثمن قتل الإنسان وعذابه من اجل غايات سخيفة ذاتية وعنصرية يحركها الطمع والغرور
وبالمقابل فان الإنسان البسيط لا يدرك بالمطلق الغايات بل ينقاد انقياد العبيد الى حرب تهلكه وهو راض لأنهم يعدونه بجنة عرضها السموات والأرض فلماذا لا يسعى من يشعل الحرب ويصعد على نتائجها الى الجنة مع الآخرين ولماذا يجعل الآخرين سلما للمجد والخلود
إن أي انتحاري في العراق أو في أفغانستان أو في أي بلد لا يمكن أن يمجد اسمه ولا يجسد له نصب ولا يسمى شارع باسمه ولا حي في أفقر أحياء العالم وينسى عاجلا مع الملايين من المنسيين بينما يذكر التاريخ كل الأشرار والطغاة والقتلة الذين لم يموتوا في ساحات الشرف كما تسمى بل كانوا إما مختبئين في الجحور أو سحلوا من قصورهم الفارهة أو عبروا التسعين من العمر بين فصر وقصر وملهى وملهى ولذة ولذة.
وهنا تساؤل اخرق لماذا يتبع الإنسان البسيط تلك القوى المستبدة ويعتبرها ملاذا وحصنا بينما هي بالحقيقة وبالمدرك البسيط افة تدفعه الى قتل نفسه في ميدان من الميادين او صراع من الصراعات لغايات غبية طائفية ذاتية ، غير إن الإنسان هو من يجعل نفسه أضحوكة لهم وأداة طيعة بأيديهم يشيرون له بالقتال أو القتل ويكون الخاسر الوحيد بالنتيجة فلا ارض يعمرها ولا جنة موعودة يطالها ولا ذكرى على قبره إن وجد.
إن الصراع الطائفي هو غاية أفراد معدودين يتفقون على إدارته وفق أهوائهم ومصالحهم وكما يلعب أي شخصين الشطرنج ومن يكسب هو المنتصر ويسلم عليه الخاسر ويتوعده بجولة اخرى قريبه سيكون المنتصر فيها عليه مع كاس نبيذ وحسناء مبتذلة وشلة من السماسرة أما أحجار الشطرنج فترمى في صندوق اللعب انتظارا لجولة اخرى ينتصر فيها من ينتصر.



#فلاح_الزركاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيمة الفعلية للإنسان في الفكر السلفي
- تذكرنا الله ليذكرنا
- أخيرا أعلنها الهاشمي حربا على الشعب
- المشهد السياسي العراقي والحل
- أنا لا أخاف الله مطلقا
- ديكتاتورية الأقاليم
- ثورة الحسين والربيع العربي
- السعودية والخطاب الإعلامي
- ايها السياسيون اتركوا لنا شيئا
- كوميديا التقديم على مفوضية الانتخابات
- ثقافة الاستقالة
- حكومة وبرلمان .. وجعب استكان
- الحكومة ومزايا الفساد
- الاعلام والسلطة والمجتمع
- لماذا لااكون نبيا؟
- لما يخشى الزعماء كشف مصالحهم الماليه
- رحمة وافساد الذوق العام
- مرحبا ... رحيم العكيلي
- انتخابات اخرى اخيرة
- الخطاب الاعلامي الاسلامي


المزيد.....




- تحليل.. كيف أوقف لولا المد اليميني الذي كان يربط أمريكا اللا ...
- إعلان متأخر عن تعرض ناقلة نفط لقذيفة مجهولة في مضيق هرمز
- البحرية الإيرانية تعلن إلحاق أضرار بحاملة الطائرات الأمريكية ...
- لأول مرة.. رصد قمر حول -قزم بني- خارج المجموعة الشمسية
- بيرنهام: أريد عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي في حياتي
- شركة أمريكية تخطط لاستنساخ كلاب معدلة وراثيا لتلبية احتياجات ...
- إسرائيل المنقسمة بشدة تترقب انتخابات مفصلية
- لولا دا سيلفا.. فوز ثمين لأمريكا اللاتينية وشعوب الحرية والا ...
- النائب إيهاب وهبة يسأل وزير التخطيط حول معايير الشراكة مع ال ...
- في رسالة لنظيره المصري.. رئيس مجلس الشورى اليمني يُعلن تأييد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح الزركاني - لعبة الشطرنج المستمرة