أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح الزركاني - ثورة الحسين والربيع العربي














المزيد.....

ثورة الحسين والربيع العربي


فلاح الزركاني

الحوار المتمدن-العدد: 3568 - 2011 / 12 / 6 - 14:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتبر ثورة الحسين باكورة الثورات في العالم التي حملت مضامين ومفاهيم انسانية ونادت بحرية الانسان وحقوقه و كانت المنعطف الحقيقي في الفكر الثوري ضد الطغاة ، فالعرب كانت تقاتل لا لهدف إلا الغنائم أو الدفاع عن القبيلة ولم تكن الحروب والصراعات الا على أشياء تافهة لا تحمل معنى إنسانيا حقيقيا أو ليس لها قيمة تاريخية إلا سلبا وهذا ما دأبت عليه العرب حتى انطلاق الثورة المباركة للحسين والتي كانت منطلقا ثابتا لكل الأحرار بالعالم لقيمتها الإنسانية وأهدافها السامية التي طرحت موضوع الإنسان وحرياته وضرورة الثورة على الظلم وبالتالي أسقطت الأفكار التي كانت تدعو للتمسك بالحكام ( برا كان أو فاجرا ) أو تكفير الخروج على الحاكم الظالم لأنه مبعوث من الله وهي القواعد التي حددت سلوك الخلفاء والملوك حتى اليوم وهذا ما طبل ويطبل له وعاظ السلاطين الى الان ولهذا السبب حورب الحسين وحرفت ثورته من رسالة للإنسان الى مسالة طائفية تخص الشيعة ،
إن إمعان النظر في الأسباب التي دفعت بالحسين للثورة هي ظلم الحكام للشعوب لذلك استلهم أصحاب الرؤية الحرة من الثوريين والإبطال فكرة الثورة و غيروا من صيغ التاريخ وكتبوه بدمائهم وأفكارهم لا طمعا في منصب أو ثروة أو خلود إنما لرفعة الإنسان والسمو بالمجتمعات .
ولذلك فان الثورات العربية التي انطلقت وأقضت مضاجع الحكام هي الامتداد الحقيقي لثورة الحسين ومتمثلة بطروحاته في التضحية والفداء من اجل الأفضل للبشرية وهذا مالا ينكره احد ، فحين يواجه الإنسان الأعزل في ساحة للحرية وهو مطوق بالة عسكرية مدمرة لكنها لا توقفه ولا تخيفه بل تزيد من عزيمته على الانتفاضة لإسقاط الدكتاتوريات المسيطرة على مقدرات وثروات الشعوب ينفقونها كيف شاءوا وكأن البلاد والعباد ملك للحاكم وعائلته فتلك هي المضامين الحقيقية لثورة الحسين
وهنا قد يعترض بعض المشككين بالربيع العربي من أن الثورات قد انحرفت عن مسارها واستولى عليها من لا يستحقها وإن بطريقة الديمقراطية الانتخابية والجواب على ذلك حتى لو فرضا وان سرقت الثورات من أصحابها الحقيقيين فان الحكام الجدد سيفكرون الف مرة قبل ان يفعلوا او يقرروا شيئا عكس إرادة الشعوب لأنهم يعلمون بالتاكيد مصيرهم المحتوم كسابقيهم وبالتالي من الأفضل أن يستلم هؤلاء السلطة الآن من أن تستلم رموز الثورة الحقيقية الزمام لأنهم بالنتيجة سيواجهون الفشل وتكون الثورة مهددة بالانقسام وقد يكون هذا رأيا متطرفا ولكنه بالنتيجة مبررا لان التاريخ يتحدث عن فشل جميع الثوار الذي استولوا على الحكومات بمد ثوري وصاروا طغاة وتحولوا الى متسلطين لان فكرة الحكم الثوري لم تتبلور بعد والاجتهاد في ذلك يطول من كثرة المتحولين
ان الفكرة الثابتة في الثورات من الحسين الى البوعزيزي هي قدرة الانسان على تغيير الواقع الذي وضع فيه واعد له سلفا اما بمحددات عشائرية قبلية او عقائدية اديولوجية دينية او مذهبية او جتماعية او سياسية الا انها تحمل نفس المضمون في وجوب الطاعة للطغاة و أولي الأمر والانقياد دونما وعي لهم وتغييب العقل والاكتفاء بالسمع والطاعة والقناعة بان جور الحكام هو اختبار من الله للانسان ليميز الخبيث من الطيب وهي افكار اثبتت فشلها لدى الجماهير التي تنتفض الان على كل الطغاة مرددة شعار الحسين هيهات منا الذلة ولامكان لطاغية بعد الان وعلى الحكام ان يحترموا آدميتنا وحقوقنا وقدسيتنا وان يكونوا خداما لنا لا أسيادا وعبيدا لا سادة ليس من باب الذل بل من باب الوظيفة كحاكم وربما علينا ان نزيل كلمة حكام من قواميسنا البالية ونستبدلها بصفة مسؤول لدى الشعب وفي خدمته فهذا ما قامت من اجله الثورات.



#فلاح_الزركاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السعودية والخطاب الإعلامي
- ايها السياسيون اتركوا لنا شيئا
- كوميديا التقديم على مفوضية الانتخابات
- ثقافة الاستقالة
- حكومة وبرلمان .. وجعب استكان
- الحكومة ومزايا الفساد
- الاعلام والسلطة والمجتمع
- لماذا لااكون نبيا؟
- لما يخشى الزعماء كشف مصالحهم الماليه
- رحمة وافساد الذوق العام
- مرحبا ... رحيم العكيلي
- انتخابات اخرى اخيرة
- الخطاب الاعلامي الاسلامي
- المفارقة التاريخية في التحول الايديولوجي
- الحكومة والتدخين
- الرؤيا التاريخية
- دولة الحمقى
- استلاب الفكر الديني
- الردع وثقافة النزاهة
- المجتمع القبلي، الحداثة وصيغ القانون


المزيد.....




- منى زكي وأحمد حلمي يفاجئان عمرو دياب في حفله بدبي
- تحرك مصري عاجل في غزة بعد تحذير فلسطيني من -كارثة- إنسانية
- سوريا وفرنسا تتفقان على توجيه أموال رفعت الأسد المصادرة إلى ...
- -سنتكوم-: استهداف سفينة تجارية حاولت خرق الحصار في خليج عمان ...
- البحرين تقرر إعادة سفيرها إلى بغداد في خطوة لتعزيز التعاون ا ...
- سلوتسكي: زيلينسكي وكالاس يخشيان السلام في أوروبا
- الحرس الثوري يعلن اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية في هرمز
- موسكو: أوروبا لن تكون على طاولة التفاوض
- أول رد فعل من دانا وايت على طلب ترامب تولي مهام المتحدث باسم ...
- -محرّض على الكراهية-.. انتقادات تطال ترامب بعد تعيين ستيفن م ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح الزركاني - ثورة الحسين والربيع العربي