أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - فلاح الزركاني - المجتمع القبلي، الحداثة وصيغ القانون














المزيد.....

المجتمع القبلي، الحداثة وصيغ القانون


فلاح الزركاني

الحوار المتمدن-العدد: 2635 - 2009 / 5 / 3 - 09:18
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تلتبس الرؤى والافكار في مجتمع كالعراق يلتزم بتقاليد وموروثات لاتقبل التغيير او التحديث الاعلى مضض على ان لايشمل التغيير الثوابت الاساسية في قيمه الاولى والتي ظل المجتمع محافظا عليها حتى الان بصيغها وسلطاتها غير قابلة للنقد او التغيير، حتى في حالة التعارض مع الدين ينجح الموروث في فرض قوانينه وصيغه، مرد ذلك الى حالة الازدواجية التي عرضها الدكتور علي الوردي في دراساته.
ان التسلسل المنطقي لحركة المجتمعات يفترض التحديث والتطور وصولا الى الغايات التي تحول الانسان الى كائن اجتماعي يؤمن بالخير وحرية المعتقد وحق الاخرين وهي صيغة طوباوية لاتمتلك الحد الادنى من التاثير الا في التنضير ،اما في حالة التطبيق فتبرز العوائق والمشكلات والصراعات الاثنية والطائفية والمصالحية حتى بين واضعي القوانين انفسهم ، اذ قد يشترك المشرع مع المتلقي في تقييم القانون المفترض ومدى موائمته مع المجتمع لامع قدرته على التغيير فالمشرع في النهاية هو ابن بيئته ومجتمعه،
حتى لوافترضنا جدلا الحياد بالمشرع او واضع القانون ستبرز مشكلة التفاعل مع القانون وتطبيقه او على اقل تقدير ضمان عدم المعارضة للمجتمع نفسه.
ان المجتمع القبلي بطبيعته الاولى يعاني من التحسس للحداثة والتجديد لان في ذلك خرابه وتلاشيه وبالتالي تنعدم قدرة المواكبة لديه ومن ثم تبدأ حتمية التعارض مع التحديث ،والبحث في الموروث لما يوازي التطور لمنعه، او بالاتفاق مع العدو الاخر وهو العقيدة الدينية التي تمتلك نفس التاثير والغايات ولو بصورة اقل ناتجة عن قلة الفهم لحالة التطور المفترض وقد يبدو السبب واضحا في حالة القبيلة لانها لاتمتلك المؤهلات للتطور من شخصيات وافكار او ديناميكية لازمة للحداثة،لان تلك المجتمعات تلتزم الثوابت التي لايرقى اليها الشك والنقد.
اما عند تابعي النهج الديني والعقيدة الاصولية فالامر مختلف من الناحية الفكرية والثقافية والسلوكية ، بل تشترك في عملية تطوير المجتمعات لحملها صفتي الحركة والتاثير ، الا ان ضيق الافق لبعض مفكري الديانات وربما بعض الامتيازات الخاصة يمنعهم من تداول الفكر الحداثوي كمنطق غائي ولو باطار ديني لايستلب القيمة الاساسية للدين ولايتعارض مع الحداثة كذلك لايشوه الفكر الديني بالتطرف وصولا الى المشتركات مع الاخرين.
ان عقيدة قبلية مثل ( انا واخي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب ) تمثل الحد الاعلى من الثقافة التي يمتلكها المجتمع القبلي دون التمييز بين الصواب والخطا وهنا تكمن الطامة الكبرى اذ لامعنى للقانون او التشريع او الانسان بمكتسباته الحضارية او حتى الدين في نظرهم ، وهنا كيف يمكن للافكار ان تتطور.
وعلى فرض الامكانية والقبول بالنهج الحداثوي في تطوير المجتمع القبلي او انغماس القبيلة في المشروع الحداثوي بالتخلي عن بعض الثوابت الفجة كألثأر والنهوة والشرف(زنا المرأة وهروبها مع خليلها) فكيف يمكن حلحلة الثوابت الاخرى كالولاء العشائري والتي هي في صميم القبيلة فكرا(بالاستعاضة) وقبول التشريعات والقوانين التي تحد من سلطة القبيلة الاعتبارية وضرورتها للبقاء وهي اشكالية معقدة في كيفية صنع التوافق بين ثوابت العشيرة والقبيلة وبين صياغة القوانين وتنفيذها .

فلاح الزركاني



#فلاح_الزركاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقافة البنيوية الجمعية
- المجتمعات ونظرتها للفساد
- النزاهة بين التلقي ونجاح المهمة


المزيد.....




- من الثروة إلى إبستين.. ملفات ترمب التي يتطلع الديمقراطيون لف ...
- كوشنر يأمل إعلان خطوات مقبلة بشأن أوكرانيا وكييف تستعد لمحاد ...
- كوشنر: موسكو حددت بوضوح ما تريد تحقيقه فيما ترفض كييف الشروط ...
- دميترييف يشكك في إمكانية إبطاء تطور الذكاء الاصطناعي
- -آبل- في مرمى الانتقادات.. آيفون Duo القابل للطي يثير مخاوف ...
- بزشكيان: إيران لن تستسلم.. إن كان الأمريكيون محاربين فليواجه ...
- سوريا.. توغلات إسرائيلية جديدة في القنيطرة ودرعا وسط تصاعد ا ...
- ترامب يمزح بشأن نجله دونالد جونيور وزوجته ميلانيا ويثير ضحك ...
- منظمة معاهدة الأمن الجماعي تسعى لبناء هيكل أمني جديد في أورا ...
- هنغاريا تطالب بريطانيا بإعادة حصانين أُهديا للملك تشارلز بمن ...


المزيد.....

- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - فلاح الزركاني - المجتمع القبلي، الحداثة وصيغ القانون