أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - رسالة إلى العام الجديد ..














المزيد.....

رسالة إلى العام الجديد ..


محمد قانصو

الحوار المتمدن-العدد: 3593 - 2011 / 12 / 31 - 23:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


.. أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما وقفت في اليوم الأخير من العام, كان الخيار الأول بسيطاً ومستسهلا, لا يعدو زيارة سريعة للمكتبة القريبة, وشراء كتاب التوقّعات الصادقة لأحد أنبياء هذا الزمان أو نبيّاته, أما الخيار الثاني فكان كتابة رسالة لإيداعها في بريد العام الجديد ..
وبما أنّني من الذين يستعدون الاسترخاء الذهنيّ, ولا يميلون إلى الدّعة الفكريّة, رغم كلّ محسّناتها وإعفاءاتها للعقل من التفكير والإعمال, وبالرّغم مما تجود به المكتبات من أسرار النّجوم ومكنونات الأبراج, التي ترسم للمرء تفاصيل يومياته, وتنبّئه بحوادث الآتي, ونتاج سعيه في الحياة قبل البداية و النهايّة, فضلاً عن كلّ هذا الجود, ولأنني أهوى التّعب واستحبّ الشقاء إن كان ملوّناً بالأمل, فقد لجأت إلى الخيار الثاني مسطّراً على بياض صفحتي بعض الأمنيات والمأمولات, علّها تستحيل وقائع بين إشراقات السنة القادمة وغروباتها ..
إلى: العام الجديد ـ دوت كوم ـ تحيّة وبعد :
اعذرني من المقدّمات والمفرقعات وأغنيات " يا عين, يا ليل" فقد طال الليل كثيراً جدّاً ولم نعد نستحبّ الغناء له, وإنّما نميل للبكاء منه .
أيّها العام الجديد: بداية, حمّلني الأخوة في الصومال أمانة السلام لك, وهم يرجونك أن تقنع دول الديموقراطية وحقوق الإنسان استبقاء بعض الأطنان من القمح الملقى في البحار, أو المتلف في الصحراء, لأجل أطفالهم الذين يموتون جوعا, لأجل عيونهم التي لم تبصر النور!.
أيّها العام: جميل أن نراك كأخيك المنصرم تحمل للشعوب العربيّة المظلومة ربيع الثورة والحريّة, ونشهد فيك يد الحاكم بالنّار والسيف قد تبّت, وقضى زمن المعتقلات, وانفتح العقل, وتحرّر القلم, وتجرّأت الكلمة .
جميل أن تصمت فيك أصوات النّشاز, ويخرس أهل الرّشى قتلة أحلام الشباب, مجمّلو الوجوه القبيحة, المتنكّرون لإرادة الغضب والتّعب والرغبة بالخلاص, مطّهرو الأيدي الملطّخة بالدّم, المنتصرون للجلّاد, أن يستحي الإعلام المزوّر ويكفّ عن التملّق والنفاق!..
أيّها العام: نأمل أن يتضخّم الوعي فيك, وتتعمّق الصّلات بالله الأحد, ويلتقي فيك أبناء التراب على الإنسانيّة, فتتراجع عندها المذهبيّات, ويتورّع المسلم عن ذبح أخيه, وتكفيره, والكيد له, وتلتقي المساجد والكنائس على المحبّة.
أيّها العام الجديد: نرجو أن يعمّ الخير فيك لبنان, ويلهم أبناؤه النّباهة والحذر, أن يتمرّد هذا الشّعب الطيّب على التصفيق والفداء "بالرّوح والدّم", أن يلتقي اللبنانيون على المطالبة بحقوقهم ويضعوا حدّاً فاصلاً للمتاجرين بهم, أن يكفروا بزعمائهم المكرّرين, أن يتعلّموا لغة الحسبة والحساب والمحاسبة !.
نتمنّى أن نرى فيك حكومة للنّاس, لعلّ اللبنانيّ يلتحق أخيراً بركب الدول النّامية على الأقل, ويجد خريجو الجامعات موطئ قدم لهم في بلدهم, ويشعر الفقير أنّه من بني البشر ويحقّ له أن يتعلّم ويتشافى.
أن يتحسّس نوّاب الأمّة جوع الشّعب, عتمة الشّعب, فراغ جيوب الشّعب, سخط الشّعب, وجع الشّعب.
أيّها العام الجديد: باسم كلّ المعوّقين والمنسيّين من المرضى, وأصحاب الاحتياجات الذين لا يجدون آذاناً صاغية, وعيوناً راحمة, ونفوساً مشفقة, ندعو أن تدبّ الرحمة في القلوب القاسيّة كما تدبّ الأرض حيّة بالمطر, وأن يجد اليتيم مقعداً له على مائدة المتخمين بالمال والسلطة ..
والسلام لك وفيك ..


بقلم : الشيخ محمد أسعد قانصو
[email protected]



#محمد_قانصو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النّاس ..
- صناعة الحبّ..
- أنتَ طالق !..
- الجنّ البريء!..
- في بيتنا إنترنت ..
- نبيل ..
- لقاء الخميس ..
- أبو كريم ..
- الإسلام السياسيّ في قفص الاتهام!.
- الشخصانية
- الشعوب العربية بين مطرقة الديكتاتورية وسندان الاستعمار
- المدائن ..
- دويلة الحشيشة في لبنان!..
- المرأة في الميدان.. آيات القرمزي نموذجا..
- طهاة الحصى ..
- الاعتراف ..
- خطايا ..
- مشوّهون ..
- نحو عدالة اجتماعية ..
- لبنان خارج المكان والزمان ..


المزيد.....




- وسط أكوام الورود بالسعودية..الطائف تتحول إلى -عالم زهري- بلح ...
- -ألا يتعارض مع دورها كوسيط؟-.. السيناتور غراهام: لا أثق بباك ...
- تبدو كحورية بحر.. ديمي مور تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان ...
- من الاسكندرية إلى إثيوبيا، جولة الوداع الأفريقية لماكرون تحت ...
- قضية بتول علوش تشعل الجدل في سوريا.. هل يساهم إنكار الحكومة ...
- تجاهل محمد صلاح لمعجب مصري يثير موجة من الجدل
- كيف تمكنت السلطات الصحية من تحديد الراكب الأول الذي نقل فيرو ...
- غارات وإنذارات إسرائيلية جنوبي لبنان وحزب الله يرد
- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - رسالة إلى العام الجديد ..