أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام صفاء الذهبي - -ميثاق الشرف- والافتقار للوطنية الصادقة














المزيد.....

-ميثاق الشرف- والافتقار للوطنية الصادقة


حسام صفاء الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 3591 - 2011 / 12 / 29 - 22:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"ميثاق الشرف" والافتقار للوطنية الصادقة

كما نُقل في وسائل الإعلام ان مقتدى الصدر دعا الأطراف العراقية إلى التوقيع على ما اسماه ميثاق شرف وطني لمرحلة ما بعد خروج القوات الأميركية نهاية هذا العام ..
وفي الحقيقة ان هذا الإعلان لن يحل الأزمة السياسية والخلافات والقضايا العالقة بين الكتل بعد الانسحاب الأمريكي المزعوم نظراً لتقاطع المصالح والأهداف ..
فلا يمكن الخروج من هذا الوضع والأزمات التي تمر بها البلاد إذا لم يكن هناك اتفاق ونوايا صادقة في حل الخلافات فمجرد الكلام والمبادرات والمواثيق التي هي عبارة عن حبر على ورق ليس لها أدنى تأثير ايجابي بل ان هذه الأساليب تزيد من عمق الخلافات وتنزع الثقة من بين الأطراف وترسخ معنى الخداع والكذب على الآخرين ..
وكأن مقتدى وجيشه لم يكن سببا بتصعيد أعمال العنف خلال الفترة السابقة خصوصا خلال عامي 2006و2007 التي كانت تشهد خلالها العثور على عشرات الجثث يوميا سواء في المناطق السنية او الشيعية في العراق، ليكون عونا من حيث يشعر او لا يشعر لتنظيم القاعدة الذي كان يتبنى عمليات الاغتيال التي تستهدف العراقيين من مختلف الطوائف والقوميات وفي العديد من مناطق البلاد فكانت هذه الممارسات من قبل تلك المليشيات سببا في انعدام الثقة بين الأطراف وتوسيع الهوة وتولد الكره والبغضاء فلو كتبت آلاف المواثيق فلن تجدي نفعا ولا تحل مشكلة وليس السبب في الكلمات والأقلام وإنما السبب فيمن يتبنى ويكتب فهو ليس أهلا لها وهو سبب في جعل المجتمع لا يعير اهتماما لهكذا مواثيق كيف لا وقد خبرهم جيدا وعاش واقعا مريرا كانوا سببا في إشعاله بنار الحقد والطائفية والكره ، فما الذي حدث حتى صار القاتل والمجرم وطنيا يسعى لكتابة مواثيق وطنية ؟ هل يريد ان يخدع الناس فيصور نفسه بصورة إنسان وطني شريف لا غاية له سوى خدمة الوطن فيريد ان يصنع من نفسه بطلا وطنيا ؟؟ ام ان الغاية غير ذلك كونه أحس بالخطر الداهم له بعد ان بان زيفهم وخداعهم فصار الشعب ينبذهم لأنهم من سبب كل هذا الويل والدمار طوال سنين مضت وربما الى سنين أخر ..
ولو كان صادقا في دعواه وهو يدعي العلم والوطنية والحنكة السياسية والقراءة الموضوعية للإحداث لماذا يقع في فخاخ الاحتلال ومن ارتبط معه فيترك الشعب العراقي في تيه كبير وظلام مطبق بحيث تأخذه أمواج الفتن والنفاق يمينا وشمالا حتى صار يخدع بأبسط الأمور وأتفهها ؟؟
فهل خفي عليه مثلا ان الأمريكيين في السابق سحبوا جزءا من قواتهم وألان سيسحبون لكنهم سيبقون على العدد الذي يحفظ لهم مصالحهم في العراق بأقل الخسائر الممكنة فلماذا هذا الانخداع أو الخداع حيث التبجح وكان تحرير العراق على يديه أم انه جزء من هذه الخطة التي تهدف لإيهام العراقيين بالانسحاب المزعوم فمن يخدع ويغرر به ويصدق ان المحتل سيسحب قواته في نهاية العام وانه سيبقى عدد قليل منهم او سيبقى مدربون كيف يكون كفوا لميثاق وطني ؟؟!!
ولو كان وطنيا صادقا لما انخدع وينخدع في كل مرة فينشغل بالأمور الجانبية كمسألة الحصانة للقوات الأميركية فيعمل ويسعى لمناقشة هل أن هناك حصانة للأمريكيين أو لا وكأنه وطني فريد وهو أصل الشجاعة والوطنية لكن فات هذا الوطني والقائد الضرورة ان ما يقوم به هو التسليم الذليل ببقاء قوات الاحتلال فهو يسعى فقط من اجل الحصانة، هل لهم حصانة او لا حصانة لهم ولا علاقة له بأصل بقائهم !!

حسام صفاء الذهبي



#حسام_صفاء_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا مجال للظلم في وزارة العدل العراقية ..!!
- حقيقة المظاهرة المليونية التي دعى لها مقتدى الصدر
- كي لا ننخدع ..
- الانتهازية تهدم قيم المجتمع السامية
- رحم الله العراق .. خذل الله أعدائه
- السيد السيستاني بين مطرقة البغدادي وسندان الحيدري
- ظاهرة تزوير الشهادات العلمية في العراق
- عناصر وأساسيات تغيير المواقف
- التكافل الاجتماعي لخدمة المحتاجين أم السياسيين؟؟
- امتناع المرجعية عن استقبال المسؤولين بين الواقعية والإعلام
- إيران تدعو بغداد للوقوف مع دمشق ماليا .. استخفاف أم وصاية ؟؟
- المؤسسة الدينية في العراق بين الانتهازية والإصلاح
- العراق بين قواعد اقتصادية إيرانية وأخرى عسكرية أمريكية
- اتفاقية التمديد بين المكاسب والأضرار
- الفدرالية مطلب شعبي أم مطلب أمريكي؟؟
- الإعلام بين النقد البناء وسياسة التبرير والإخفاء
- الاستغفال أشد علينا من الانفصال
- ثروات تسرق وسكوت مطبق
- العراقيون بين مطرقة التجميد وسندان التذويب
- الإحباط السني هل يبرر الانفصال؟؟


المزيد.....




- مع تنحي ستارمر.. نظرة على رؤساء وزراء بريطانيا منذ عهد بلير ...
- تبدلوا 6 مرات بـ10 سنوات.. لماذا تشهد بريطانيا تغييراً مستمر ...
- إيران: لم نتفق على تفقد وكالة الطاقة الذرية لمنشآتنا النووية ...
- وفاة -نجم الخليج- في القاهرة
- تأكيدات على تفادي التصعيد في لبنان.. طهران وواشنطن تتفقان عل ...
- عيون في الظلام.. كيف يرى حزب الله تحركات جنرالات إسرائيل في ...
- اجتماع سري بين قيادات من -حماس- ووفدٍ فرنسي لأول مرة منذ حرب ...
- شاهد: طائرات فرنسية تحيي ذكرى استقلال أمريكا بتحليق فوق واشن ...
- ليلة تألق النجوم .. ميسي ومبابي وهالاند في العرس الكروي
- السعودية تؤكد دعمها لسوريا وتوجه نداء باسم العرب


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام صفاء الذهبي - -ميثاق الشرف- والافتقار للوطنية الصادقة