أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام صفاء الذهبي - المؤسسة الدينية في العراق بين الانتهازية والإصلاح














المزيد.....

المؤسسة الدينية في العراق بين الانتهازية والإصلاح


حسام صفاء الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 3446 - 2011 / 8 / 3 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المؤسسة الدينية في العراق بين الانتهازية والإصلاح

من يحاول البحث في تاريخ المؤسسة الدينية في العراق ستواجهه عدة استفهامات وستوقفه بعض الاستغرابات خاصة بعد ملاحظة منهج الحوزة العلمية الذي كان منهجا كلاسيكيا تقليديا سائدا لفترة ليست بالقصيرة الى ان طرح وأشاع بعض الفقهاء مسألة ولاية الفقيه وبعد هذه المرحلة ظهر هناك اتجاهان في الحوزة الدينية أحدهما يعارض ولاية الفقيه ويقتصر على الولاية الحسبية ، ولاية الخمس والزكاة والابتعاد عن فكرة التدخل في السياسة والاتجاه الآخر يعتقد بالولاية العامة ويرى عدم فصل الدين عن السياسة ..

ولم تقف المسألة الى هذا الحد بل اخذ أصحاب فكرة الولاية الحسبية يشنون الهجمات بأشكالها المختلفة ضد أصحاب الولاية العامة لأن أصحاب ولاية الخمس والزكاة كانوا يعتبرون التدخل والكلام في السياسة من المحرمات ولا يجوز التدخل في هذا المجال مهما حصل ..

ولكن بعد عام 2003 واحتلال العراق حصل انقلاب في مواقف الحوزة العلمية من أصحاب وأتباع فكرة عزل الدين عن السياسة فلوحظ بوضوح تدخلهم في الشؤون السياسية بصورة فاعلة وقوية ومؤثرة وتحولوا من أشخاص ينددون بالعمل السياسي والتدخل فيه الى أصحاب الحل والعقد في الأمور السياسية في الصغيرة والكبيرة ولم يقتصر عملهم على الدين فقط كما كانوا يقولون بذلك ..

فهل ان منهج وخط أصحاب الولاية العامة أرغم الطرف المقابل ممن يقول بالولاية الحسبية فقط ان يغير سلوكه وينتهج نفس أسلوب من يقول بالولاية العامة ومؤسسته الإصلاحية ؟؟

وهل للسلطات الحاكمة دورا في هذا النفاق والانتهازية لامتصاص نقمة الشعب ومحاولة تهدئته وتخديره من خلال دعم أتباع الولاية الحسبية او صناعة مرجعية تابعة للسلطة والدولة تخدم مصلحتها ؟؟

وإلا فما هو تفسير الانقلاب من منهج التقوقع والانزواء والسكوت والراحة والدعة والمهادنة والولاية الحسبية الى منهج الولاية العامة والتدخل بفاعلية في الشأن السياسي ؟؟

وهذه من العجائب والمفارقات الغريبة في زماننا وعراقنا اليوم ان يتحول الخط الساكت والصامت فجأة وبدون مقدمات الى ناطق عامل متفاعل مع المجتمع حسب الظاهر وكما يصوره الإعلام المزيف ولكن حقيقة العمل والتفاعل لا يصب في صالح المجتمع بقدر ما يخدم مصلحة السلطة والحكومة كل هذا يحصل في زمن الاحتلال اللاعب الرئيس في دعم هذا السلوك والنهج الجديد وهذا الموقف الذي يجسد معنى المكر والنفاق بجدارة ..

فما هو أساس هذا الانقلاب وعناصره الأساسية ؟؟

يبين البعض السبب ويعلله بكلام المصلح وسلوكه ونظريته ولأنها تتمتع بالسمو والأحقية والقبول الفكري عند المجتمع مما جعل الطرف المقابل يقر ويعترف بصحة ذلك ولأن المجتمع ارتبط فكريا ونفسيا مع منهج ونظريات المصلحين وعندما توفرت الظروف السهلة للخط الحوزوي الانتهازي الساكت وبدعم من الحكومة والاحتلال استغل الظروف ووظف تضحيات المصلحين لجانبه فأظهر سلوكا ظاهريا من أجل خداع المجتمع وجعله يصدق أن هذا الخط المرجعي الساكت يمثل نفس الخط والمنهج الرسالي أو هو امتداد له !! ولكن الحقيقة ان ما فعله أصحاب الولاية الحسبية وما ظهر من تحول وانقلاب في المواقف ما هو إلا لأجل محاكاة ومجاراة المجتمع وكسب المنافع المالية والسمعة والواجهة وكسب رضا السلطة الفاسدة او قوى محتلة كافرة وبهذا الأسلوب ظهرت حقيقة يرددها البعض أن المرجع المصلح يكون قائدا للمجتمع وموجها له بينما المرجع الساكت الصامت يكون منقادا للمجتمع والسمعة والواجهة وهذا الخط من ابرز من يمثله اليوم في العراق على وجه التحديد مرجعية السيستاني والفياض والحكيم والباكستاني ..

وبصراحة ان هذه الانتهازية لا يتحملها جانب المؤسسة الدينية وحسب بل حتى المجتمع لما كان له من دور في هذا التأسيس حيث رضاه وسكوته على هذه الخديعة وإيجاد مقدماتها و شروطها ..



حسام صفاء الذهبي



#حسام_صفاء_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بين قواعد اقتصادية إيرانية وأخرى عسكرية أمريكية
- اتفاقية التمديد بين المكاسب والأضرار
- الفدرالية مطلب شعبي أم مطلب أمريكي؟؟
- الإعلام بين النقد البناء وسياسة التبرير والإخفاء
- الاستغفال أشد علينا من الانفصال
- ثروات تسرق وسكوت مطبق
- العراقيون بين مطرقة التجميد وسندان التذويب
- الإحباط السني هل يبرر الانفصال؟؟
- الشعب العراقي بين التخيير والتسيير ..


المزيد.....




- لحظات من الرعب.. فيديو يوثّق إنقاذ متزلج علق رأسا على عقب في ...
- لماذا طلب ترامب مساعدة الناتو في تأمين مضيق هرمز؟ وكيف رد ال ...
- جزيرة خرج، لماذا استهدفتها الولايات المتحدة؟
- ألمانيا تنتقد مطالب ترامب رافضةً زجّ -الناتو- في حرب الشرق ا ...
- مساعدات إنسانية أوروبية بقيمة 458 مليون يورو للشرق الأوسط
- حرب إيران ـ برلين تصمد أمام ضغوط ترامب وتستبعد تدخل الناتو
- إعادة فتح مضيق هرمز.. ما الذي يدفع ترامب اليوم لطلب مساعدة ا ...
- الجيش الإسرائيلي يواصل شن غاراته على إيران ومضيق هرمز ما زال ...
- العراق: هجوم بمسيرة على قاعدة فيكتوري الأمريكية بالقرب من مط ...
- الحرب في لبنان ترهق المستشفيات والمصابين بالأمراض المزمنة


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام صفاء الذهبي - المؤسسة الدينية في العراق بين الانتهازية والإصلاح