أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام صفاء الذهبي - الاستغفال أشد علينا من الانفصال














المزيد.....

الاستغفال أشد علينا من الانفصال


حسام صفاء الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 3433 - 2011 / 7 / 21 - 13:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاستغفال أشد علينا من الانفصال
اعتقد ان الكثير منا علم بوقوع التفجيرات التي حصلت مؤخرا وخاصة في مدينة كربلاء وما نتج عنها من مخلفات وما سببته من مآسي وويلات ، بعد ما حصل علينا الالتفات الى قضية مهمة ومسالة ربما تكون غامضة عند البعض وغير واضحة المعالم ، لذا أقول كما هو ديدن أغلب المستفيدين من مآسي وآهات العراقيين استغلال أي ظرف يمكن ان يحقق لهم رغباتهم ومشاريعهم وإن كانت بعيدة عن مصالح العراق وشعبه فهم يُسخرون كل الإمكانيات في سبيل ذلك ولا تهمهم الوسيلة حتى وإن كانت بعيدة عن القيم والمبادئ السامية وحتى لو كانت الأساليب ترفضها الأخلاق والمشاعر الإنسانية فالغاية التي يسعون إليها تبرر لهم استغلال أية وسيلة وإن كانت لا أخلاقية وغير قانونية ، وعلى اثر هذه التفجيرات سنلاحظ وبوضوح ازدياد الاختلاف والتصارع والعمل على إثارة الطائفية وإظهار عدم التوافق بين الكتل السياسية التي يدعي بعضها ثمثيل السنة والآخر ثمثيل الشيعة ، بعد هذا سيروج من عمل ولا زال يعمل وفق المنهجية والتوجيهات الطائفية لمثل هذه المشاريع ، نعم بعد هذا سيروج هؤلاء الى ضرورة القبول بالفيدرالية للتخلص من السنة وتدخلاتهم ولكي يتحقق الاستقرار الأمني والسياسي لأن السنة هي سبب تعطيل المشاريع حسب ما سيظهرونه للجنوب ، هذا ما سيحاول هؤلاء الطائفيون ترويجه وإقناع السذج والبسطاء من الناس للقبول بما يخططون له من تقسيم وتمزيق للعراق بحجج مختلفة واستغلال أي ظرف يتلائم ومخططاتهم وأفضلها التفجيرات وما تخلفه من دمار مادي ونفسي وما ينمي هذا الشعور من الاختلاف والتصارع السياسي والسعي للحصول على اكبر المكاسب الخاصة الممكنة فيكون من السهل التصوير للمجتمع الغافل وخاصة في الجنوب ان أفضل حل له هو القبول بالفيدرالية لكي يرتاح وهذا الأسلوب ممكن ان ينجح خاصة إذا أخذنا بنظر الاعتبار الشخصيات التي ستقوم بهذا المهمة والتي تتمتع بتأثير اجتماعي سواء ديني كمرجعية السيستاني كما قامت بفعل مشابه حين دعت وبأساليب مختلفة الى انتخاب القوائم الشيعية كما أوضح ذلك المرجع الباكستاني أو شخصيات عشائرية او سياسية مؤثرة فسيدخلون الى الناس من باب طائفي وسيرمون باللوم على الطائفة المخالفة لهم بأنها سبب الأذى وتعثر مشاريع الاعمار والخدمات لأنها بعيدة عن التوافق ، وبسسبهم لم تكتمل التشكيلة الحكومية الى الآن بالإضافة الى التدخلات السلبية من قبلهم إذن فالأسلوب والحل الأمثل كما سيصوره هؤلاء الى الناس هو الانعزال والانفصال تحت مسمى الفيدرالية ، او غيرها من المسميات فالهدف واحد ، وهذا ما سيروج له تدريجيا من خلال الأبواق الدعائية وستسكت المرجعية كالعادة وسيحكي الوكلاء والعمائم حتى يسهل إبعاد التهمة عن المرجعية فالقضية جاهزة بأنها لم تقل ولم تدع الى الفيدرالية والانفصال ، اما مقتدى فالقضية سهلة للتهرب من ذلك فبالتأكيد سيرمي الكرة في ساحة الشعب واستفتاء الشعب ..
هذا من جانب ومن جانب آخر وفيما يخص أهل السنة الغافلين سيتم الضغط عليهم وبمختلف الوسائل ومنها الاعتقالات العشوائية كما هو واقع الآن ليتم إقناعهم بأن الأفضل لهم هو الانفصال او الفيدرالية لكي يرتاحوا من خصومهم لاسيما مع وجود الطرف المقابل واللاعب الرئيس المكمل لرسم صورة هذا المشهد التقسيمي المراد تحققه في العراق وهو علاوي وزمرته فهم من سيلعب نفس اللعبة التي يلعبها خصمهم في الجنوب ليقوموا بدورهم سواء بالتصريحات الإعلامية او غيرها لإقناع أهل السنة بضرورة القبول بالفيدرالية وترك كل طائفة تحكم نفسها بنفسها لكي تستقر امنيا وسياسيا ، بعد هذا يجب علينا كشعب حريص على وحدة وطنه الحذر من هذه الأساليب وضرورة الالتفات الى ان المتسلطين يحاولون استغفال المواطنين وجعلهم يعيشون في هموم فرعية وهم غافلون عما يخطط للعراق لذا في اعتقادي ان ما يقوم به هؤلاء من استغفال للشعب هو اخطر من مشروع الانفصال لأنه المهيئ والمعد للانفصال بكل سهولة ..

حسام صفاء الذهبي



#حسام_صفاء_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثروات تسرق وسكوت مطبق
- العراقيون بين مطرقة التجميد وسندان التذويب
- الإحباط السني هل يبرر الانفصال؟؟
- الشعب العراقي بين التخيير والتسيير ..


المزيد.....




- بيان لـ-التحالف- يرد على تهديدات الحوثيين ضد السعودية.. ماذا ...
- من مثل السعودية في مراسم تشييع مرشد إيران السابق علي خامنئي؟ ...
- ترامب: حطمنا عزيمة إيران ومنحناهم راحة أسبوع تزامنا مع جنازة ...
- بعد تأهل تاريخي، مصر تضرب موعداً مع الأرجنتين في ثمن النهائي ...
- غروسي: وصول مفتشي الوكالة العاجل إلى المواقع الإيرانية مرهون ...
- ترامب يحذر من هجوم على الهوية الأميركية من الداخل
- الذكاء الاصطناعي -ليس ذكياً-، فما القصة؟
- بعد 250 عاماً... ماذا بقي من الحلم الأمريكي؟
- البيرو.. السلطات الانتخابية تعلن فوز المحافظة كيكو فوجيموري ...
- الهند.. ابتكار نظام للدراجات الكهربائية يتيح شحن البطارية ذا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام صفاء الذهبي - الاستغفال أشد علينا من الانفصال