أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إصلاحات جذرية .. دهوك نموذجاً














المزيد.....

إصلاحات جذرية .. دهوك نموذجاً


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3589 - 2011 / 12 / 27 - 12:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يستطيع الحزب الديمقراطي الكردستاني ، وزعيمه رئيس الأقليم السيد " مسعود البارزاني " القيام ، بإصلاحات جذرية حقيقية ، في أقليم كردستان ؟ ولنأخُذ مُحافظة دهوك نموذجاً .. أرى ان الجواب على هذا السؤال ، لاينبغي ان تكون بكلمةٍ واحدة : أما نعم أو لا . بل يجب التمحيص قبل الإجابة ..
- ان إدعاء البعض ، ان الإدارة في محافظة دهوك ، ليستْ حكراً على الحزب الديمقراطي الكردستاني فقط ، وان هنالك مُمثلي أحزاب وحركات في مجلس المحافظة .. بعيدة عن الواقع الفعلي . بل يمكن القول ان 100% من مراكز القرار في المحافظة ، بيد الحزب الديمقراطي . وكما ان " إلإيجابيات " منسوبة لهم .. فمن المًنطقي ان يتحملوا وزر " السلبيات " أيضاً .
- وإذا قال أحدٌ ما ، ان الإيجابيات أكثر وأعظم ، من السلبيات الموجودة .. وان الوضع الأمني مُستتِب ، وحتى نسبة الجرائم العادية في دهوك ، هي الأقل ، ليس في عموم العراق فحسب ، بل حتى مُقارنة بِمُحافظات الأقليم الاخرى ... وان الوضع الإقتصادي جيد وأفضل من السابق كثيراً ... فأن كُل هذا ، فيه شئ من الصحة والصدق ، ولا يمكن إنكار ذلك . علماً ان بعض أسباب ، هذه " الإيجابيات " تعود الى الإدارة ، وبعضها الآخر ، الى طبيعة المجتمع في دهوك " فمن المعروف ان محافظة دهوك ، كانتْ في عقدَي الثمانينات والسبعينيات أيضاً ، فيها أقل نسبة من الجرائم ، مُقارنة بجميع محافظات العراق " ... إضافة ، الى ان جزءاً مُهماً من تَحّسُن الوضع المعاشي ، مرده ، الإرتفاع الكبير في ميزانية العراق وإرتفاع أسعار النفط ، والزيادة الكبيرة في الأجور والرواتب .
من البديهي ، ان يلتفت المواطن ، بعد " تمتعه بِحَدٍ معقول من الأمان والإستقرار والخبز " ، كما هو الحال هنا في دهوك خلال السنوات العشر الأخيرة .. الى حاجات اُخرى أعلى ، من قبيل : العدالة ، المزيد من الحريات ، الخدمات الأفضل ، المُشاركة . ومن الواضح ان الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم ، يعتقد ان المواطن في هذه المرحلة ، ينبغي ان يكتفي بنعمة الأمان والإستقرار النسبي والمستوى المعيشي المقبول ... ولا يطمع بالمَزيد !... أرى ان المشكلة تكمن هنا ... فالرئيس مسعود البارزاني وبالتالي الحزب الديمقراطي الكردستاني ، رُبما يرون ان السيطرة الكاملة للحزب ومؤيديه ، على الإدارة وعلى جميع المفاصل الإقتصادية ... شئ طبيعي ، وظاهرة صحية ، وهي من حَق الحزب الديمقراطي بإعتباره الأكثر شعبية وقوة !.
- أعتقد ان المشكلة الأكبر في دهوك وحتى في اقليم كردستان عموماً .. هي [[ الفساد ]] . أرى ان مُعدلات الفساد المالي والإداري والسياسي ، في محافظة دهوك ، بدأتْ بالإرتفاع منذ بزوغ شمس الاقليم في 1991 " وهذا لايعني انه لم يكن هنالك فساد قبل هذا التأريخ ، بل ان جذور الفساد بأنواعه تمتد في عُمق حكم البعث وصدام " ... ولم يتم مُحاسبة او مُعاقبة ، أي من الذين تورطوا بالفساد في المحافظة وفي كافة المستويات .. والحجة في ذلك كانت دوماً : " الظروف الإستثنائية " ! .. ففي التسعينيات ، مورِسَ الفساد ، تحت ذريعة المخاطر الخارجية المتمثلة بحكومة بغداد والحصار المزدوج ، وحزب العمال الكردستاني والإقتتال الداخلي ... وبعد 2003 ، تزايدَ الفساد وتطورتْ أساليبه وإرتفعتْ نسبه ، تحت يافطات الصراع مع بغداد والمناطق المتنازع عليها والمخاطر الأقليمية ... واليوم ..ونتيجة التراكم ، والتقنين ، وتوزيع الحصص ، والتواطؤ والتعتيم ... فأن الفساد وصلَ الى مَديات من الصعب مُعالجتها [ سريعاً ] ، حتى إذا توفرتْ إرادة لذلك . طبعاً لا أقول ان وقف الفساد ومعالجته ، مُستحيل ، لكنه في غاية الصعوبة هنا !. لسببٍ بسيط ، وهو ان الإدارة أي الحزب الديمقراطي الكردستاني ، خلال العشرين سنة الماضية ، ولا سيما في التسعة سنوات الأخيرة ، قد ساهمَ مُباشرةً ، من خلال سياساته الخاطئة في المحافظة " من أجل كسب الولاءات والتأييد الحزبي الضيق "، في خلق طبقة طفيلية ، قّدمَ لها الكثير من الإمتيازات المتنوعة غير المشروعة ، وبالغَ في توفير التسهيلات البعيدة عن القانون لهم ، بحيث أصبحوا يعيشون في بحبوحةٍ صارخة ، وعلى الأغلب من دون ان يقوموا بعملٍ فعلي... مستفزين بذلك ، غالبية المواطنين العاديين ، المحرومين من الرفاهية . وذلك مَظهرٌ واضح لإنتفاء العدالة الإجتماعية ... أرى ان هذه الطبقة الطفيلية المستفيدة والمتشابكة مع السلطة ، سوف تُقاوم بِكُل شراسة ، أية جهود حقيقية لمعالجة الفساد ، وسوف تُدافع عن مواقعها ومصالحها بقوة !.
.......................................
من السهل على السُلطات ، اللجوء دوماً الى حجة " الظروف الاستثنائية " لتبرير التأخير في الإصلاحات .. فإذا لم تتوفر هذه الظروف " موضوعياً " ، فبالإمكان خلقها خلقاً !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تحبون المسيحيين ؟
- مُجّرَد دعايات كُردستانية
- طارق الهاشمي ، المُطارَدْ
- الأمور عال العالْ !
- جاك شيراك المُدانْ
- المالكي في واشنطن
- أ ل ع ر ا ق
- إنتخابات مجالس محافظات الأقليم / 4
- بعض تداعيات حرق مقر الاتحاد الاسلامي في دهوك
- تجاوزات اُسامة النُجيفي
- القوات الامنية قليلة في الأقليم !
- مُهاترات المالكي / النُجيفي
- الله فوق الجميع
- إنتكاسة خطيرة في دهوك
- أيهما تُفّضِل : الأمان او الحقوق ؟
- وَعي الجماهير العراقية
- مصر .. فصلٌ جديد من الثورة
- الرأسمالية المتوحشة
- مجالس محافظات الأقليم 3
- التدّخُل الخارجي و - الوطنية -


المزيد.....




- المحاكمة بإحدى أكبر قضايا التخريب العالمية تنطلق الأربعاء.. ...
- ‏التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه ...
- تصعيد متواصل في الشرق الأوسط.. ضربات متبادلة بين السعودية وا ...
- العدّ التنازلي بدأ.. ماذا بعد انسحاب قوات -اليونيفيل- من جنو ...
- نتنياهو ينفي لقاء رئيس الاستخبارات المصرية قبل 7 أكتوبر.. لك ...
- أوروبا اليوم: وزير خارجية إسبانيا على يورونيوز وهجمات البحر ...
- من إسرائيل إلى الأردن.. عصابات تستخدم البالونات والمسيّرات ل ...
- تركيا: القناة الرئيسية للمعارضة تعلن سيطرة الشرطة على مقرها ...
- -ماذا سنفعل داخل المعهد؟-.. قرار تونسي يفتح جدل الساعات الجو ...
- جبال نِهم.. درع صنعاء الشرقي


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إصلاحات جذرية .. دهوك نموذجاً