أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - 2011 - 2012














المزيد.....

2011 - 2012


أحمد بسمار

الحوار المتمدن-العدد: 3582 - 2011 / 12 / 20 - 01:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




لا أحب.. ولم أحب هذه السنة 2011
ولا أحب 2012 التي سوف تتبعها بعد أيام قليلة...
كانت حزينة قاتمة...
هـرمـة جــافــة..يابسة...
مات فيها العديد من أصدقائي من أعمار مختلفة, تاركين سهوا العديد من الصور والذكريات. كأنما يتحضرون لهذه الطريق القريبة البعيدة...
مئات التهاني التقليدية الببغائية, تردني في مثل نهاية هذا الشهر, على الأنترنيت. فلا أقرؤها, وأنقر على supprimer فورا. والكروت البريدية اللامعة الحمراء والزرقاء بكتابات ذهبية, تنرفزني أكثر وأكثر.. ولا أفهم أن هؤلاء الأغبياء يهنؤونني بنهاية السنة..يعني التقرب من طريق النهاية.. أو النهاية نفسها. فأنا لا أؤمن بالتقمص والعودة إلى الحياة, ولا بقية الخرافات الدينية عن الجنة وما تحتها من جهنم في الطابق السفلي...أنا أحب الحياة الحقيقية, كل يوم بيوم, وكل ساعة بساعة, حتى أبسط دقيقة وثانية.. وأعيشها بــمــلء أحاسيسي كأنني سأموت بعد نصف ثانية... لذلك كل دقيقة لها أهميتها من الضوء والدفء والجمال وكل متعة أو لذة عابرة سـريعة...........
*******
لدي العديد من معارفي وأبناء جلدتي في هذه المدينة الأوروبية العريقة التي أعيش بها من بداية شبابي أو نهايته... همهم الوحيد جمع الأموال بكل الوسائل..تكديس المبالغ وتكديس المبالغ. لا هم لهم سوى العمل حتى آخر رمق (بكل معنى الكلمة) لأنهم يموتون غالبا من هموم التكديس, بعد أن بنوا فيللات فخمة في قرى ومدن مولدهم في سوريا, كأولى علامات الوجاهة والغنى والمظاهر والمنفخات الشرقية.. علما أنهم طيلة فترة كدحهم في هذه المدينة الأوروبية التي نعيش فيها, لم يشاهدوا أية مسرحية أو مهرجان موسيقي أو معرض رسم, أو شاركوا بأية ندوة سياسية أو اجتماعية...المال..ثم المال.. ثم المال.

أنا لا أملك سنتيما واحدا مدخرا.. ولا أملك حتى البيت الذي أسكنه من أربعين سنة. وإيجاره يستهلك أكثر من نصف دخلي..ولكنني تمتعت وما زلت أتمتع بكل ما تقدم الحياة اليومية من ملذات دنيوية, وأجد الوقت للمشاركة بالندوات والمهرجانات السياسية والاجتماعية, والمعارض المختلفة ومشاهدة آخر مسرحية معروفة أو الأفلام الرائعة التي تقدمها الصالات السينمائية. بالإضافة إلى المشاركة بالمظاهرات التي تطالب بتحسين الحياة والحقوق الإنسانية والمعيشية.. وخاصة كل ما يتعلق بحقوق المرأة ومساواتها الكاملة مع الرجل.. وهذا المطلب أصبح بديهيا, من النادر أن تحتاج النساء للمطالبة به... ومن النادر.. وحتى النادر جدا أن ترى مغتربين سوريين في هذه البوادر أو المظاهرات.. لأنهم غالبا مشغولون.. بـمـا نـوهـت عنه أعلاه : تكديس الأموال. أمـوال ســرعان ما تنزلق إلى صندوق الضرائب..أو شراء عقارات.. أو الورثة.........

*********
بعد أقل من أسبوعين تنتهي هذه السنة.. رأينا ما حملت من مجازر وهدم وطوفانات ودمار وهيجانات في أقطار مختلفة.. مع العديد والعديد من الضحايا.. حتى تعبت منها كل علامات الإنسانية, لما ظهر فيها من فظائع لا إنسانية وأكثر من حيوانية من الإنسان تجاه الإنسان.......
أنا لا أنتظر الأفضل من السنة القادمة, لأنني متشائم إيجابي منذ ولدت, بكل ما صادفت منذ ولادتي, من مــآس وتجارب ولقاءات منها الجميل الرائع, ومنها المؤلم القاتل, كالطبيعة البشرية.

ولكن بعد كل هذا إن يحق لي إبداء أمنية. أمنية وحيدة أن أعيش لحظات عودة الهدوء والأمان والمصالحة العامة الشاملة إلى بلدي.. وأن تعود إليه سـعـادتـه الطبيعية الإنسانية, بعد كل هذا التسونامي الذي اجتاحه هذه السنة, وفرق الأخ عن أخيه...........

آمل أن أتمكن من زيارة المدينة التي ولدت فيها, وحيث عشت طفولتي وزهرة أولى أيام الشباب.........

مع ألف تحية مهذبة.........
أحمد بسمار مواطن عادي بلاد الحرية الواسعة



#أحمد_بسمار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رد إلى سعيد علم الدين
- مساطر.. ومساطر
- غلباوي..معلاقو كبير!...
- عتاب وتأييد لديانا أحمد
- رسالة شخصية إلى نافي بيلاي*
- عالم السيرك المفتوح
- عيد ميلاد زوجتي.. وشريعة حقوق الإنسان
- تعليق آخر على مقال ديانا أحمد
- رسالة ثانية إلى الدكتور برهان غليون
- صرخة إضافية
- عودة إلى قناة الجزيرة
- يا أهل الجزيرة
- وعن الجامعة العربية
- وعن خازوق ديانا أحمد
- خواطر عن البلد.. ومنه...
- وادي الطرشان
- رسالة سلمية لبعض المعلقين
- Agnès Maryam de La Croix
- رسالة إلى الدكتور برهان غليون
- عروبة.. بلا عرب


المزيد.....




- عن غير قصد.. إيلون ماسك يصبح الشخصية الرئيسية في رحلة ترامب ...
- -لست فقاعة-.. -الشامي- يروي قصته بين اللجوء وحروب الشهرة وال ...
- ترامب: شي تعهد بعدم تزويد إيران بمعدات عسكرية وقال ذلك بـ-قو ...
- قاضٍ أمريكي يوقف مؤقتًا العقوبات المفروضة على فرانشيسكا ألبا ...
- بلاغ اللجنة الوطنية لمساندة عائلات ضحايا قمع حراك “جيل زد”
- إسرائيل-لبنان : بين التصعيد العسكري وخيار التفاوض
- وول ستريت ووادي السيليكون في بكين.. مليارديرات رافقوا ترمب ل ...
- المسيّرات تعيد كتابة قواعد الحرب.. هل انتهى زمن القناصة؟
- جون برينان يقترح حلا لأزمة إيران ويرهن أمن المنطقة بتسوية قض ...
- من أوجاع النكبة.. يرون قراهم بأعينهم ولا يستطيعون الوصول إلي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - 2011 - 2012