أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - جروح دامية














المزيد.....

جروح دامية


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 3579 - 2011 / 12 / 17 - 10:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ أن تفتحت أعيننا على الدنيا وما فيها لم تفارق مشاهد القتل والتدمير والتهجير الجارية على أرض فلسطين أعيننا ومخيلتنا يوما، كنا نتابع المؤتمرات والاتفاقات والمهاترات والسجالات التي يبثها الاعلام من كل حدب وصوب ، خطابات وأغنيات ، شعارات وأشعار ، ولم يتوقف الدم العربي عن النزف يوما.

حتى استيقظنا يوما على فاجعة اكبر وبلاء أشد عندما وجدت الادارة الأمريكية أن مصالحها تقتضي دخول العراق والقضاء على أي مظهر حضاري فيه وتدمير بنيته بحيث لا تقوم له قائمة في القريب العاجل ، جرح اخر اشد وطأة ونزيف اخر جعل الصورة اكثر بشاعة ودموية.

ثم امتدت الأصابع المخربة لتعبث بباقي اجزاء الجسد المنهك فتصنع جرح اخر في السودان تتركه خائر القوى ممزق الى اشلاء، وحتى الطبيعة تشارك بقسوتها فتصنع المجاعات وتنقل لنا مشاهد اكثر ايلاما وبشاعة من الصومال المبتلى بالجوع والقتل.



لم نكن نتوقع أن نصحو يوما على قتل وسفك يومي للدماء بين أيدينا وفي شوارعنا ومياديننا ، وليس ذلك في حرب نخوضها ضد عدو أجنبي يقتحم بلادنا ، وليس ذلك من فعل كارثة طبيعية لا نملك لها ردا فنحاول تدارك أثارها راضين بالقضاء والقدر.



ولكن ما يجعل الأمر أكثر قسوة وايلاما ووحشية أن يفعل ذلك من هم منك يحملون جنسيتك ومن المفترض انهم مؤتمنون على حياتك ، واجبهم حمايتك وحماية مصالحك واسرتك وبيتك ووطنك ، الأكثر قسوة وايلاما أن تجد من يدعون أنهم القائمين على حدود الله يجدون لنفسهم الحجج والمبررات للسكوت والرضا طمعا في مصالح خاصة ، متعلقين بكرسي مغمور حتى منتصفه بالدماء ، لن يكون لهم فيه قرار ولن يمارسون عليه سلطة.



الأكثر قسوة وإيلاما أن تجد اللامبالاة تعود فتخدر العامة وتجعل من مشاهد القتل والسحل اليومية اشياء لا تستحق ان نلتفت اليها فالصراع من أجل رغيف الخبز وانبوبة الغاز استهلك طاقتنا والاعلام الموجه لا يكف لحظة عن ممارسة الشعوذة .



كيف تضخم الفساد وتغول وأحكم قبضته الى هذا الحد الذي اصبح له كل هذا الجند المسخر لرعايته وحمايته وتغذيته ومحاولة الابقاء عليه بأي ثمن مهما كان فادحا .


نحن لم نطلب الا العدل لماذا عزت هذه الأمنية الى هذا الحد وما هي الصعوبة الشديدة في فهم هذا المطلب؟


"تشي جيفارا"



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في غياب القائد
- إضراب
- الجدار وفقدان التواصل
- عصر الخداع
- خطوط حمراء
- في الظلام
- العودة الى الميدان
- سلسلة العنف
- لوحة سريالية
- عندما تتعدد الخيارات
- بين التخوين والتكفير
- الرعب الأخضر
- في عالم أخر
- فن إخماد الثورات
- هموم نسائية
- إعلامنا الذي لم تصله الثورة
- الجريمة والعقاب
- الإنكار
- نحو انتخابات نزيهة
- السباق الأخير


المزيد.....




- ترامب عن إيران: -قادتها الإرهابيون رحلوا أو يعدّون الدقائق ح ...
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- -مستبد آخر سيواصل وحشية النظام-.. الخارجية الإسرائيلية تندد ...
- كيف تم التحضير للهجوم على خامنئي واغتياله؟
- تركيا: انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ق ...
- لوفيغارو: ترمب شن الحرب فجأة وقد يوقفها فجأة وفي أي وقت
- -الزعيم- يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل ...
- وزير الدفاع الأفغاني للجزيرة نت: نحقق في دور أمريكي لضرب أسل ...
- الحرب على تخوم أوروبا.. مسيّرات إيران تخترق أجواء القارة الع ...
- بعد 10 أيام من الحرب.. هذا ما نعرفه عن خسائر الجيش الأمريكي ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - جروح دامية